قراءة نقذية في بلاغ الجامعة الوطنية لعمال السكك الحديدية

 

الجامعة الوطنية لعمال السكك الحديدية التابعة للاتحاد المغربي للشغل

 

انعقد بالدار البيضاء يوم الخميس 11/01/2018 اجتماع اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية لعمال السكك الحديدية التابعة للاتحاد المغربي للشغل حيث أصدرت بلاغا للراي العام تضمن مجموعة من النقط كان أهمها ملف السكن . و يقول البلاغ في هذا الباب :

السكن الاجتماعي :

“يحظى ملف السكن الاجتماعي بأهمية قصوى من لدن الجامعة إضافة لكونه اعتبر في الستة سنوات

الأخيرة من اولى الأولويات وفي إطار جهودها الدؤوبة لتوفير السكن للسككيين فان الجامعة تعتبر سنة 2018 بأنها سنة إعطاء دفعة جديدة وقوية للسكن الاجتماعي بحيث ان وتيرة انجاز مشروع الدار البيضاء والرباط في اطوارها الأخيرة.

وبالموازاة بالتأكيد على ضرورة تفعيل والتزام الادارة العامة ببنود الاتفاق المبرم بين الجامعة في إطار بروتوكول (2015/2011) ببناء السكن الاجتماعي في جميع الاقامات المتفق عليها و أيضا في اطار

اعتماد الجامعة لآليات وميكانيزمات جديدة قادرة على تحسين شروط ولوج السككيين للسكن و تنويع

العرض السكني بوضع جملة من الخيارات توافق و إمكانات كل الشرائح السككيية، وذلك بتقديم الدعم

لتمكين السككيين من امتلاك مسكن، فان الجامعة تطالب بالرفع من قيمة الدعم المالي المعمول به حاليا المقدر ب 20000 درهم الى منح اعانات مباشرة مهمة تساير التغيرات الاقتصادية التي تعرفها البلاد و خصوصا قطاع العقار”.

فكل النقابات تستعمل هذا الأسلوب :كون السكن يحظى بأهمية قصوى  و لا توجد اية نقابة في القطاع تقول دون ذلك لكن هل كل النقابات تشتغل على هذا الملف ؟ فالكلمات لها حمولتها داخل البلاغ لكن مصداقية المؤسسة النقابية تستلهم من الإجراءات التطبيقية التي تصاحب المطلب من مذكرات إجرائية و برنامج نضالي .فهل فعلت النقابات السككية مطلب السكن بهذه الطريقة؟

و اعتبار سنة 2018 هي سنة السكن بالنسبة للسككي شيء جميل لكن الاجمل هو تحقيق هذا الهدف في الزمن المسطر له اذ ان نفس العبارة جاءت في بلاغ لنفس النقابة سنة 2009 لكن لا شيء من هذا تحقق فهل سنعتبر البلاغ كلاما للاستهلاك فقط ؟ ام ان صاحبة البلاغ تعتبر السككي بدون ذاكرة ؟ فكيفما كانت الأحوال على الجميع اعتبار هذه السنة سنة تحقيق هدف طال انتظاره رغم انه يتخذ قوته من الوثيقة الدستورية و المواثيق الدولية التي تعتبره حقا أساسيا يجب ان يتمتع به كل مواطن.

يشير البلاغ الى ان وتيرة انجاز مشروعي الرباط و البيضاء في اطوارها الأخيرة . و المرء يندهش لهذا الخبر . فمتى ابتدأت الاشغال ؟  وفي أي منطقة  من مدينتي البيضاء والرباط تم تنفيد المشاريع السكنية ؟ و هل تم تطبيق احكام وثيقة 14/02/2014 ؟ ام ان الامر مجرد فقاعات من اجل امتصاص الغضب؟ ام ان المراحل الأخيرة ربما في الدراسة ؟  و هنا لا يفوتني القول للتأكيد على ان احد مستشاري وزير التجهيز السابق قال في وقت من الأوقات بان مشروع الجديدة سيسلم قريبا لكن الحقيقة هي ان المشروع سوى ” ماكيت ” و رسومات في رفوف مديرية الموارد البشرية  و المهندسون المعماريون بالرباط و الجديدة  وان التنفيذ لا يزال متوقفا  . نتمنى ان تكون الاشغال في مراحلها الأخيرة كي ينعم السككي  البسيط من حق دستوري .

البلاغ يشير كذلك الى ضرورة تفعيل مواد البرتوكول ( 2011/2015) الموقع بين الإدارة و النقابات و هنا يطرح السؤال : لماذا المطالبة بتفعيل اتفاق مضى على فواته ثلاث سنوات ؟ لماذا لم تتم المطالبة بهذا التفعيل و قت سريان الاتفاق أي بين 2011و 2015 ؟ ان البرتوكول في شق السكن يضم مبدأين التفويت و البناء لكن لا شيء من هذا تحقق. فلماذا لم تتم المطالبة بمحاسبة الإدارة على هذا التخلي او بالأحرى المطالبة بسرد الظروف التي حالت دون القيام بالواجب؟  و لماذا تناسى البلاغ  مبدأ التفويت؟ ففي سنة 2011  و بعد خروج الفريق النقابي( ا م ش)  المشارك في المفاوضات مع الإدارة تم الاقرار بان التفويت يعني حي السككيين بالجديدة كذلك . فما الذي تغير حتى تم التغاضي عن مبدا التفويت ؟.

يضيف البلاغ   كذلك : اعتماد الجامعة لآليات وميكانيزمات جديدة قادرة على تحسين شروط ولوج السككيين للسكن و تنويع العرض السكني بوضع جملة من الخيارات توافق و إمكانات كل الشرائح السككيية من اجل امتلاك مسكن. هذا كله جميل و جديد و مهم في البلاغات النقابية لكن من حق السككي ان يتساءل ما هي هذه الاليات القادرة على تحسين شروط الولوج الى السكن الخاص ؟ هل نعتبر هذا نوع من الابتعاد عن المشاريع السكنية التي ترعاها الإدارة ؟ هل ستلغي الإدارة مذكرة 14/02/14 التي تشترط مالم تشترطه التعاونيات السكنية ؟  هل نعتبر هذا الكلام مكمل لما ابتداته إدارة السكك الحديدية في المذكرة السالفة الذكر؟  فالسككي البسيط يريد سكنا يقيه و ذويه الحر و القر و يحس داخله بالكرامة و الأمان اما السكنيات ذات الجودة العالية فليست مطلبا للسككي البسيط لكونه لا يقدر على سداد اقساطها الشهرية مقارنة مع اجره الهزيل . اما أصحاب ” الهو ستاندين ” فلهم الإمكانيات و لهم الاليات لامتلاك هذا النوع من السكن  وليسوا في حاجة الى دعم الادارة.

و يضيف البلاغ بان الجامعة تطالب برفع الدعم المقدم المعمول به حاليا و المقدر بمليوني سنتيم . فما هو مطلب الجامعة اذن ؟  و ما هو الرقم الذي ستطالب به النقابة ؟و هل تدارست الجامعة الاحتياج الذي سيطال السككي البسيط ؟  علما ان المطلب جريء و يجب دعمه سواء إعلاميا او نضاليا لتحقيق هذا الهدف. لكن في نفس الوقت يجب ان يكون الدعم مهما يعفي البسطاء من جشع المؤسسات البنكية التي لا تعرف الا ارقام معاملاتها و أرباحها الصافية على حساب مستهلكي القروض من البسطاء. لكل هذا لا نريد ان تفاجئنا الحلول بارقام زهيدة بدعوى الاستجابة  لتحقيق مطلب نقابي. و  لكل هذا يبقى مطلب السككي هو هذا الذي جاء في بلاغ النقابة السالفة الذكر منح اعانات مباشرة و مهمة على غرار القطاعات المماثلة و خصوصا الفوسفاط الذي تعتبر أجور موظفيه محترمة و مع ذلك ساهم بربع قيمة الشقق إضافة الى الثمن التفضيلي و هكذا بيعت شقق بثلاثة الاف درهم للمتر المربع المبني في أماكن تصل قيمتها الى اكثر من ضعف هذا الثمن . فما الفرق بين المؤسستين ؟  و لماذا لا تحظى الشغيلة السككية من نفس العروض الاجتماعية ؟ اليسوا خداما للدولة؟

الخلاصة هي ان مطالب السككيين في مجال السكن و التي يجب ان تتبناها جميع النقابات العاملة في قطاع السكك الحديدية هي : 1/ بناء مركبات سكنية و تفويتها باثمان تفضيلية تراعي الاجر المتدني للسككي البسيط بالإضافة الى الدعم المباشر الذي يجب ان تساهم به الإدارة على غرار المكتب الشريف للفوسفاط لا ان تتوخى منه الربح المادي.2/ تفويت جميع دور الدولة المسجلة باسم السكك الحديدية لقاطنيه على غرار مجموعة من المؤسسات الحكومية . 3/احداث منيحة السكن على غرار المؤسسات المماثلة . 4/ تشجيع الولوج الى الملكية الخاصة و ذلك بتقديم الدعم المادي اللازم .

    

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس المجلس الجماعي لأزمور يرخص باستغلال ملعب الحاج مروان في خرق سافر للقانون

عرف ملعب الحاج مروان مدينة أزمور لكرة القدم إصلاحات أشرفت على أشغالها إحدى الشركات بناء ...