الاثنين 27 فبراير 2017 - 05:19إتصل بنا |
قهوة صباح الأحد 08 يناير 2017 توالي الاحتجاجات بالجديدة سببه نهج سياسة 'خليهم يغوتو تا يعياو'
قهوة صباح الأحد 08 يناير 2017 توالي الاحتجاجات بالجديدة سببه نهج سياسة 'خليهم يغوتو تا يعياو'

بقلم عبد السلام حكار.

موضوع قهوة صباح يومه الأحد 08 يناير 2017 يتعلق بتوالي الاحتجاجات أمام بلدية و عمالة الجديدة و هي احتجاجات كان بالإمكان تفاديها لو تحمل المسؤولون و المنتخبون مسؤولياتهم تجاه ما يقع من انتهاكات في حق بعض المواطنين المتضررين أو سوء فهم القانون من طرف البعض الآخر.

فمنذ تعيين السيد معاذ الجامعي عاملا على إقليم الجديدة قال لي حينها بالحرف السيد عبد اللطيف الطاطبي الرئيس السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة اليد "السي معاد رجل مزيان و لا بد يعطي الإضافة للإقليم" . بعدها تناولت الموضوع من زاوية أخرى حيث كتبت مقالا أكدت فيه على أن أي عامل تم تعيينه بالإقليم لا يقوم بكل المهام المنوطة به على أكمل وجه و السبب كما أشرنا لذلك هو محيطه الذي يوجهه كما يشاء بحيث يكون العامل جديدا بالمنطقة و يحتاج لمن يقربه من فلك العمالة و للأسف يسقط في شباك اللوبي المتحكم في كواليسها .

و من بين المشاكل التي جعلت مواطنين يحتجون أمام جماعة و عمالة الجديدة نجد :

  • قضية "الشواية" التي ظلت عالقة لسنوات و كان حلها يحتاج تحملا للمسؤولية من طرف السلطة و رئاسة جماعة الجديدة و وكالة الموانئ و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإجراء لقاءات بناءة و هادفة من أجل الوقوف على مكامن الخلل و محاولة معالجتها بشكل جذري. عوض ترك باشا المدينة يتخبط لوحده مواجها الإكراهات التي كان بإمكان السيد العامل تجاوزها بفضل تجربته و ذكائه و كذا الصلاحيات التي يخولها له القانون. و بالتالي تفادي قيام المتضررين بوقفات فمسيرات احتجاجية اختتمت باعتصام و إضرابات عن الطعام.
  • قضية "بائعي السمك بالتقسيط وسط ميناء الجديدة" و التي تفجرت بعد عدم تمكن السلطة من الالتزام بوعودها تجاههم حيث كان قد تخصص إنشاء سوق نموذجي لهم فوق وعاء عقاري اتضح فيما بعد بأنه، حسب تصميم التهيئة للمدينة، مساحة خضراء و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على العشوائية التي تمت بها دراسة المشروع و كذا عدم التنسيق بين المصالح، و أكثر من هذا عجز السلطة في إيجاد حل بديل و ترك باشا المدينة هنا أيضا يواجه الإكراهات لوحده. فالأمر يتطلب إيجاد وعاء عقاري بديل يتم عليه إنجاز المشروع خاصة و أن ميناء الجديدة أصبح مشوها بسبب سوق السمك العشوائي لهؤلاء الباعة.
  • القضية الثالثة تتعلق ب"حراس السيارات" و التي عمرت هي الأخرى طويلا ترتبت عنها العديد من الآثار السلبية منها خسارة جماعة الجديدة لدعاوي قضائية رفعها الفائزون بالصفقات المتعلقة بتدبير مواقف السيارات ما كلفها أموالا طائلة. و هنا أيضا يمكننا الحديث عن الشق الاجتماعي للقضية و المتعلق بتشريد أو استعباد المئات من حراس السيارات من طرف الشركات التي تظفر بالصفقات، ناهيك عن القرار الجبان الذي سبق لجماعة الجديدة أن اتخدته و المتعلق بقرار مجانية المواقف و هذا ما حرم الجماعة من ضخ أموال لمداخيلها. فلماذا لم تتدخل عمالة الجديدة و جماعتها من أجل إيجاد حل توافقي يرضي جميع الأطراف و يحافظ على مكسب رزق هؤلاء الحراس (و أسرهم) . و هذه القضية لا يمكنها أن تحل إلا باعتقال جميع حراس السيارات و ذويهم أو إيجاد حل توافقي مع مكتري المواقف .
  • القضية الرابعة و هي الأكثر وقعا لكونها تتعلق بآلاف الجديديين و هي "الدواوير الملحقة" و ما أدراك ما الدواوير الملحقة التي طالت مشاكلها كل ما يتعلق بالحياة اليومية لساكنتها بدء بعدم هيكلتها و انعدام الإنارة العمومية و مشاكل الماء الصالح للشرب و الصرف الصحي و انعدام مقرات الشرطة و الطرق الغير معبدة و التي تصبح عبارة عن برك مائية خلال التساقطات المطرية و عدم استفادتهم من النقل الحضري و تهميش المؤسسات التعليمية و انتشار الأزبال و انعدام المرافق الترفيهية لفائدة الشباب و الأطفال و انعدام المستوصفات الطبية. كل هذا جعل الساكنة تخرج للإحتجاج في أكثر من مناسبة قبل قرار التريث إلى حين تدخل فريق العدالة و التنمية لفك العزلة عنهم خاصة بعد الوعود التي تلقوها من ذات الفريق خلال الولاية السابقة، هذا التريث الذي لن يدوم طويلا خاصة أن الساكنة بصدد التفكير و التهييء لاستئناف الاحتجاجات عما قريب...
  • أما القضية السادسة فتتعلق بما بات يصطلح عليه بالمشروع المولوي "الفراشة أو الباعة المتجولون"، و هذه القضية عانت منها ساكنة و تجار مدينة الجديدة بحدة خلال السنوات الأخيرة قبل أن يتقرر إنشاء أسواق نموذجية يمكنها احتواؤهم بحيث تم إحصاؤهم (و هذا الإحصاء شابته بعض الإختلالات) لكن اختيار درب الرجيلة كمكان للسوق (بدون سقف يقيهم حرارة الصيف و رياح و أمطار فصل الشتاء) لم يكن حسب المتتبعين بالقرار الصائب و بالتالي توقفت الأمور قبل انطلاقها. و مع ذلك خرج مؤخرا الباشا الجديد في حملة ضد الباعة المتجولين كادت أن تتحول إلى كارثة لولا تدركه الأمر و عذوله عن الفكرة و بالتالي أصبحت السلطة أمام الأمر الواقع، لكن الفراشة سيخوضون أشكالا احتجاجية تصعيدية ستكون انطلاقتها يوم غد الاثنين 09 يناير 2017 .

كلها قضايا تحتاج تدخلا صارما لعامل الاقليم الذي يعول عليه كل المتضررين في إيجاد حلول مناسبة لمشاكلهم. فهل سيقوم السيد معاد عامل الإقليم بخطوة تصالح مع الجديديين ربما تكون أفضل هدية يقدمها لهم خاصة و أن الحديث عن إمكانية انتقاله في الحركة العمالية القادمة بات متداولا بين الجميع؟    

التعليقات
جمال الأسفري
09/01/2017
ما دامت اللوبيات تستوطن مدينتي ، وتسخر كل وسائلها لعرقلة التنمية ، واستمرار التهميش والاحتجاجات من طرف الساكنة ، الذي ذاقت درها، من كثرة السكوت على حقوقها ومطالبها المشروعة . فان الحال سيبقى على ما هو عليه ، وبالتالي فمدينة الجديدة على فوهة بركان ، قد ينفجر في أي لحظة. على العامل السيد معاد الجامعي أن يكون اكثر صرامة في قراراته وتدخلاته ، ويقضي على الطفيليات التي تحيط به من كل جانب ، وتغلط له الأمور ، وتترك كل القضايا التي تهم مدينتي متشابكة، وفي طي النسيان.
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات