الجمعة 20 يناير 2017 - 18:58إتصل بنا |
قهوة صباح الخميس 29 دجنبر ما الفرق بين سيارات الاسعاف وسيارات الأجرة؟
قهوة صباح الخميس 29 دجنبر ما الفرق بين سيارات الاسعاف وسيارات الأجرة؟


سنتناول كموضوع لقهوة صباح اليوم "سيارات الإسعاف" و دورها الفعال في نقل المرضى و المصابين من و إلى المستشفيات أو المصحات و عما إذا كانت تستحق فعلا اسم سيارة إسعاف .

فعندما نحتاج إلى نقل مصاب أو مريض إلى المستشفى العمومي فإننا نتصل بالوقاية المدنية نطلب من مستقبل المكالمات إيفاد سيارة إسعاف إلى المكان حيث يوجد المعني بالنقل، و هنا تلعب مسألة الحظ دورها بحيث ترتبط سرعة حضور سيارات الاسعاف بتواجدها بالتكنة أو خروجها في مهمات مماثلة. و حتى إن حضرت فإن دورها يقتصر فقط على النقل و ليس على الإسعاف و ذلك لعدم تجهيزها بالمعدات اللازمة و عدم تواجد "طبيب إسعاف" على متنها، بإمكانه مباشرة الإسعافات الضرورية من عين المكان و كذا على طول الطريق قبل الوصول للمستشفى.

و من بين الأمور التي تثير الاستغراب أن يصل المريض أو المصاب للمستشفى و يقرر الطبيب المداوم نقله إلى المستشفى الجامعي بالدار البيضاء حينها يتطلب الأمر إيفاد سيارة إسعاف، خاصة في غالب الأحيان حيث تتم مناقشة سعر التوصيلة (حسب الكيلومترات) بنفس الطريقة التي تعمل بها سيارات الأجرة و هذا يجعل الأسرة أمام المجهول (ماديا) و هنا نتساءل عما إذا كان لبطاقة "راميد" الدور الفعال الذي أنجزت من أجله خاصة و أن المريض بالمستشفى الجامعي يحتاج أحيانا لأدوية أو لوازم طبية قد لا تكون بمخزن المستشفى و يتحتم شراؤها من صيدلية خاصة.

و بين هذا و ذاك لا بد من الحديث عن سيارات الإسعاف التابعة للجماعات الترابية و التي لا أعلم كيف تمت تسميتها كذلك، فهي تختلف عن سيارات الأجرة فقط من حيث طريقة كيفية النقل فبالأولى الزبون يكون راقدا فيما بالثانية يكون جالسا و بداخلها لا توجد أية أجهزة (جهاز التنفس الاصطناعي، جهاز الصدمات الكهربائية، و غيرها من الأجهزة )علما بأن المسافة الرابطة بين مكان نقل المريض أو المصاب و المستشفى و خاصة بالنسبة للجماعات "القروية" و كل دقيقة تمر تزيد من خطورة الإصابة و تضاؤل نسبة الإسعاف، هذا دون الحديث عن ضرورة توفير ثمن البنزين في الغالب من قبل أسرة المريض.

أما سيارات إسعاف 2222 فقد اعتبرها المواطنون عند انطلاق خدمتها بمثابة طوق نجاة، قبل أن يصطدموا بواقعها المرير و الصادم، خاصة في طريقة تواصل مستقبلي مكالمات المتصلين الراغبين في حضور هذه السيارات من أجل نقل حالات حرجة جد مستعجلة حيث لا يراعون نفسية المتصل و لا كون الحالة خطيرة و تحتاج النقل إلى المستشفى بسرعة و ذلك بطرح أسئلة على المتصل تجعله يكره نفسه على هذا الاتصال قبل أن يستغني عن هذه الخدمة و يفكر في الاتصال بسيارة إسعاف أخرى (خاصة أو تابعة للجماعة الترابية حيث يوجد المريض أو المصاب) .

بعد كل ما تم ذكره هناك نوع آخر من سيارات الإسعاف و هذه المرة يتعلق الأمر ب"الخاصة" التي توجد جلها في حالة ميكانيكية كارثية و لا تتوفر على أجهزة و معدات تليق و تسمية "إسعاف" تكون في ملكية شركات خاصة يفتقد العاملون بها على أدنى تكوين في مجال الاسعاف أو التمريض و بالتالي يمكن اعتبارهم مجرد سائقين لا أقل و لا أكثر .

و أمام الفراغ الحاصل في هذا القطاع، أصبح بعض أصحاب سيارات خاصة يتخدون من مواقف السيارات بالمستشفيات (المستشفى الاقليمي محمد الخامس بالجديدة نموذجا) مكانا للتجمع كما يحصل بالمطارات و محطات القطار يعرضون خدمة نقل المصابين إلى المستشفى الجامعي أو إلى مساكنهم قصد استكمال العلاج بثمن شيئا ما أقل من سعر سيارة الاسعاف .

و في الأخير لا بد من طرح بعض التساؤلات :

  • هل من دفتر تحملات يقنن سيارات الاسعاف الخاصة ؟
  • لماذا تقتني الجماعات الترابية سيارات إسعاف دون تجهيزها بالمعدات و الأجهزة و الموارد البشرية اللازمة؟
  • لماذا لا تتم أية مراقبة لسيارات الاسعاف بجميع أصنافها من أية جهة ؟

لماذا لا تتوفر سيارات الاسعاف على جهاز للتواصل مع المستشفى قصد تبليغه بالحالة التي تكون في طريقها إليه حتى يتم تهييء ما يلزم لإنقاذها .

التعليقات
جمال الأسفري
30/12/2016
سيارات الاسعاف بوطني ، دوما تتأخر لساعات ، و خارج التغطية ساعة الاستغاثة . مسكين هذا المواطن في بلدي، دوما يعاني ويحرم ،حتى من ابسط حقوقه المشروعة في الحياة.
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات