قيادي بالعدالة والتنمية يرتكب جرائم بيئية وصحية خطيرة في حق ساكنة وادي زم

بقلم محمد سقراط

عادت أكياس البلاستيك إلى الظهور في الأسواق المغربية بشكل واسع و خطير و ملفت، رغم حظر استعمالها منذ استضافة المغرب الدورة الـ21 لمؤتمر الأطراف للإتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية،  الأمر الذي أثار قلق المدافعين عن البيئة، و لم تفلح الإجراءات التي اتخذت لمنع استعمال تلك الأكياس في منع إعادة إنتاجها و تسويقها لتجد طريقها مرة أخرى إلى بيوت المغاربة عن طريق قيادات العدالة و التنمية و الحزب الحاكم  .
هذا و قد أقدمت السلطات المحلية و الأمنية بمدينة وادي زم بحر هذا الأسبوع و بتنسيق مع لجنة إقليمية تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم، مكونة من مصالح  الصحة و السلامة (ONSA) و القسم الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي بالعمالة على حجز كميات كبيرة من الأكياس البلاستيكية كانت مخبأة بعناية بأحد المحلات بالسوق النموذجي (المارشي لقديم ) معدة للتوزيع بالتقسيط و التي تغطي حاجيات المدينة بأكملها .
 و بعد تتبع و رصد محكم، قامت بها السلطة والأجهزة، دامت لشهور قامت هذه الأخيرة بعملية مباغثة  أفضت إلى اكتشاف أكبر مستودع لموزعي و موردي هذه المادة الخطيرة على الإنسان و البيئة بالمدينة .
و يعود هذا المحجوز الذي يجرمه القانون 77.15 لما له من أضرار صحية و بيئية و يحتوي على مواد سامة و مسرطنة إلى أحد قياديي حزب العدالة و التنمية و مسؤول كتابتها المحلية و عضو مجلسها الجماعي المدعو (خالد-و) الذي يملك محلا لبيع الدجاج بنفس السوق و الذي يعود لملكية الجماعة و الحائز على رخصة استغلال في اسمه مما يتنافى مع المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 و التي تمنع عليه أي استغلال أو استفادة لمرافق الجماعة بحكم صفته التمثيلية داخل المجلس، و في نفس الوقت المقاول و الممول المكلف بعملية التغذية بمقر دار المشردين بالمدينة و الذي زاره عامل الإقليم خلال الأسابيع الماضية، عبر صفقة ممنوحة له من تحت الطاولة في إطار الموالاة و المحاباة الحزبية التي ينهجها حزب العدالة و التنمية بالمال العام بالمدينة .
و جذير بالذكر أن الرأي العام الوطني و المحلي و نشطاء فعاليات المجتمع المدني و جمعية حماية المستهلك أضحوا يتابعون هذا الملف الفضيحة البيئية و الصحية من أجل فتح تحقيق و تعميق البحث و القيام بالمتعين و تقديم جميع الأطراف المتورطة للقضاء حفاظا على حرمة القانون و تعزيز آليات المراقبة وتطبيقه، إلا أن هذا القانون الجديد يقوي النصوص التشريعية و يجودها و يشدد المراقبة و العقوبات الرذعية، كما يسمح بتمديد مدة العود من ستة أشهر إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى عدم تمتيع المخالفين بظروف التخفيف لا سيما فيما يخص المخالفات المتعلقة بالغرامات المالية .
كما يعاقب مشروع القانون الجديد بغرامة مالية من 2000 إلى 500 ألف درهم ” كل شخص يحوز الأكياس البلاستيكية المنصوص عليها في بنود القانون بغرض بيعها أو عرضها للبيع أو توزيعها بعوض أو بدون عوض لأغراض غير تلك الموجهة إليها ” و تمديد مدة العود من 6 أشهر إلى 5 سنوات، كما تقرر رفع بعض العقوبات، و إضافة عقوبات جديدة، و عدم تمتيع المخالفين بظروف التخفيف، و لا سيما ما يخص المخالفات المتعلقة بالغرامات المالية .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيدة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تعلن من مدينة بركان : “طموحنا هو الوصول الى 80 % من نسبة فرز وتثمين النفايات بجهة الشرق وجعله فرصة للنهوض بالاقتصاد الدائري

السيدة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تعلن من مدينة بركان : “طموحنا هو ...