كفى كذبا على المواطنين يا ناطقا باسم الحكومة

مباشرة بعد اجتماع المجلس الحكومي الأسبوعي ليوم الخميس 06 شتنبر 2018. و كالعادة أعطى الناطق الرسمي قدم الحكومة المغربية تصريحات و تفسيرات لما راج في هذا الإجتماع … و من جملة القضايا التي أعطى تصريحا بشأنها مسألة إدراج اللهجة الدارجة في مقررات التعليم  الإبتدائي المنشورة سنة 2018. حيث نفى نفيا قاطعا أن تكون المقررات التي أصدرتها وزارة التعليم تتضمن هذه الكلمات. لكن هل كان الوزير يعبر من خلال هذه التصريحات عن رأيه أم عن رأي مكونات الحكومة ؟ و هل النفي جاء انطلاقا من بحث و تقصي أم ترديد للأزمة القديمة “كل ما ينتقد العمل الرسمي فهو كذب” .

من حق الوزير أن ينفي أو يثبت أي خبر تداولته الألسن عبر وسائل الإتصال بكل أنواعها شريطة أن يكون صادقا مع الذين يحصل على أجره من الضرائب التي يدفعونها لخزينة الدولة. أن تكون صادقا و أن تتحرى بالبحث و التنقيب. أما التصريح الذي أعطاه الوزير للصحافة فيظهر أنه لا يعيش بالمغرب. أو أنه لا يشتري مقررات المدرسة العمومية لكون أبناء الوزراء يدرسون بمدارس البعثات. أما الألسن التي لوكت مقررات “البغرير” فانطلقت من إحدى نشرات الأخبار التي بثتها القناة الثانية و بالصوت و الصورة و توجه ميكرفون القناة إلى مدير المناهج بوزارة التعليم الذي أكد أن المقررات بالفعل تحمل مجموعة من الكلمات الدارجة لبعض الحلويات التي لا يوجد لها مرادف باللغة العربية و جيء بها لمبررات بيداغوجية واهية.

و يمكن العودة إلى النشرة السالفة الذكر للتأكد من وجود الكلمات بالصوت و الصورة و تأكيد مسؤول المناهج بوزارة التربية الوطنية. فما هي الأسباب التي جعلت الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة لتكذيب كل هذا ؟ هل يعتبر أن ذاكرة الشعب ميتة ؟ أم بالفعل لم يطلع على المقررات انطلاقا من الأسباب السالفة الذكر ؟ أم أن وزارة التربية الوطنية لم تخبر المجلس الحكومي بحقيقة الأمر ؟ أم أن مسؤولي التفتيش لا يقومون بمهامهم ؟ و هل يصح لأي وزير كان أن يعطي تصريحات حول أمور دون التأكد من صحتها ؟ لذا كفى كذبا أيها الوزير فتكنلوجيا التواصل بالمرصاد. و المؤمن لا يكذب كما أكد المصطفى صلى الله عليه و سلم.

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لطيفة رأفت وعبد النبي العيدودي في مواجهة البيجيدي قضائيا

بتاريخ الأربعاء 13 نونبر، تقدمت الفنانة لطيفة رأفت و عبد النبي العيدودي رئيس جماعة الحوافات ...