لعنة ما دون الخمسة آلاف درهم

متابعة رشيد عوبدة
يحكي أحد موظفي وزارة التربية الوطنية بمرارة ما أطلق عليه لعنة ما دون الخمسة آلاف درهم،  بمزيج من اليأس و الإحباط يحكي حالة الخمس سنوات التي قضاها يدرس في التعليم الإبتدائي من دون أي حافز مادي يذكر، و لكوني عشت القصة خلال سردها لي سأحكيها لكم بصيغة المفرد :
كان أول “صالير” بعد “الرابيل” توصلت به 5016 درهما و بضعة السنتيمات، و بعد اشتراكي في التأمين عن المرض و مؤسسة محمد السادس تقهقر إلى 4800 عملت جاهدا و توصلت بعد سنتين بتعويض الرتبة الثانية فصعدت إلى 4900 و بعد سنة جاء بنكيران باصلاح صناديق التقاعد من جيبي فعدت لما كنت عليه و بعد سنتين قفزت إلى الرتبة الثالثة فجاوزت 4950 عاد بنكيران تانية ليعيدها لما كانت عليه بعد ثالث اقتطاع وصل إلى 200 درهم خلال 3 سنوات … تدمرت شيئا ما لكنني قررت الزواج لكي تهديني الوزارة موازاة مع وصولي للرتبة الرابعة تعويضا يقدر ب 30 درهما فأحسست بغبطة و سرور كبيرين حسدني فيهما عجول المخطط الأخضر الذين تلقوا تعويض 4000 درهم لكن هذا لم يؤثر على عزيمتي و كانت أجرتي الى حين بداية هذا العام 5030 درهما لكن بعد شهر عاد خليفة بنكيران معلنا عن آخر دفعة من اقتطاعات صناديق تقاعده ليعيدني إلى ما دون الخمسة آلاف درهم. 
الغريب في هذا كله هو :
  • لماذا نتحدث عن زيادة في الأجور في حين أنها لا تعدو أن تكون إرجاعا لأموال أقتطعت خلال الأربع سنوات الأخيرة باسم إصلاح ؟
  • و كيف لعقل واع أن يستصيغ أن موظفا عموميا تدرج إلى الرتبة الرابعة بعد 5 سنوات تتقهقر أجرته عن كل سنة يقضيها بالعمل ؟
فالأكيد أن من قضى خمس سنوات من العمل ليخرج منه بتقاعد 9 ملايين لم و لن يحس بلعنة ما دون الخمس آلاف درهم ….
الكاتب: م.ش

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غرينبلات و”صفقة القرن” للكاتب الفلسطيني “منير شفيق”

    المقابلة التي جرت بين جودي وودورف وجيسون غرينبلات، ونشرت على المواقع في 17 ...