الخميس 19 يناير 2017 - 16:01إتصل بنا |
للأسف....... الحلقة الأخيرة
للأسف....... الحلقة الأخيرة


لستم أمام رثاء أو بكاء على الأطﻻل نعم ""للأسف"": إحساس و معايشة ونقد ذاتي مبطن بروح أخوية نعم ""للأسف"": ليست نيران موجهة لأخ أو زميل أو جهة كما قد يظن البعض. للأسف :رأي ينفض الغبار عن إستغباء الموظف وجعله رهينة أو طرف .
للأسف تعبير حر و حس نبيل يرجو بناء صرح أواصر علاقات واضحة بدون حقد أو ضغينة ...علاقات قد تعطي نفسا جديدا لقطاعنا.
للأسف إذا كان لمناخ الاصطفاف وفرز المواقف السياسية و النقابية والفكرية و المصلحية أيظا من فوائد ،كونها أخرجت سخائم النفوس وحقيقة ما تضمره القلوب والعقول من أفكار وخطاطات وأظهرتها للسطح، ليتكفل نشطاء هذا الفضاء الأزرق بإشاعاتها وترويجها.. هذه المكاشفة، التي تشبه (التعري)، فضحت زيف الكثير من الأفكار وتدليس أصحابها وخداعهم لمتابعيهم ومن يقرأ أو يستمع لهم، فهؤلاء أوهمونا و أنتم أيظا  بأنهم من دعاة التقارب والتآخي ,من حماة النظال, من سلاطنة العمل النقابي ، لكن تمايز الصفوف وتحديد المواقف كشفا حقيقتهم وأظهرا عدم أصالة ما يصدر عنهم من شعارات براقة صدعوا بها الرؤوس دون أن تثمر شيئا.
فعلا عاش القطاع ــ بسبب شعبوية هؤلاء ــ زمنا طويلا في «حالة نفاق» فقد العمل النقابي قيمته وتأثيره ودوره في تأطير الموظف و مساعدته على فهم ما يجري من حوله والحكم على الأشياء بمنطق العقل، وضللت أيظا المناضلين ولجمت أفواههم بل و وحرمتهم حتى من معرفة الواقع....هذا التضليل ساهم فيه البعض ببراءة وحسن نية ؛ ظنا أن مداراة المخالف وإخفاء حقيقة الوضع سيؤدي في النهاية إلى تقريب المسافات والتفاهم والانسجام بعد تجاوز عقبات الخلاف.
هؤلاء أصنفهم في خانة الطيبون ذوي النيات الحسنة والأهداف النبيلة ستظل لهم قيمة وأثر حميد بشرط أن يتحركوا في ساحة يعرفون طبيعتها ومداخلها. هم لا يشكلون خطرا على المصداقية وأهمية تحديد المواقف؛ لأن أهدافهم نبيلة تسعى لتوسيع دائرة التفاهم بين المختلفين.. لكن و للأسف الخطر المؤذي يأتي من أولئك «المدلسين» الذين يتخفون خلف الأقنعة حتى لا تتكشف حقيقتهم، فيظهرون المودة ويضمرون الشر والأحقاد والكراهية. هؤلاء هم الذين يفسدون القيم ويسممون العقول والمشاعر ويزرعون الشك في قناعات الموظفين فتراهم يتراشقون بسهام مسمومة و معاني محشوة بالغل و الحقد .
للأسف هي حالة نفاق, انطلت حيلها وألاعيبها وأقنعتها على الكثيرين، فصدقوها وتحمسوا لأصحابها، بل ودافعوا عنهم في المحافل والمجالس و على آرائك المقاهي المجانبة لمقرات عملهم . فمن يتابع خرجاتهم سيكتشف حجم الخديعة التي وقع فيها من تبعوهم ، تلك الوجوه التى كنا نظن أنها من أهل الحق والإنصاف، وأنها لا تجامل أحدا ولا تعتدي على المخالف بالإساءة والفحش في القول، فإذا هي تقف مع الظالم وتزين له الظلم والقسوة وتهون من شأن الحق والعدل إذا خالف مصلحة أولياء نعمتها.
تشوه في القيم تبدو معه صورة المنافق و كأنها موبوءة بأمراض معدية تفسد الأخلاق و القيم . للأسف وجوه سيكتشف البعض ,خاصة من يقتفي أثرها, من كان يظن أنها معنا , مع حقوق الغير و مع الترافع على المطالب سيكتشف أننا أمام نماذج تعتاش و تقتات من النفاق .
للأسف تتنكر لماضيها دون أن تقدم ما يقنع الموظف بأنها تنطلق من مبدأ دفعها لتغيير مواقفها انتصارا للحق. للأسف كلنا نعبش حالة نفاق و بدرجات.....،قمة يعتليها مشاركون و قاعدة يسكنها صامتون. 
محمد طارق كديرة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات