الاثنين 20 فبراير 2017 - 11:45إتصل بنا |
للشباب رأي : 'الإحتجاج رسالة معبرة وليس فتنة مدمرة'
للشباب رأي : 'الإحتجاج رسالة معبرة وليس فتنة مدمرة'

قد يلاحظ المتتبع لموقع الجديدة نيوز أحيانا تضاربا في المقالات المنشورة لكن ما ينبغي توضيحه هو أن هذه المقالات تعبر عن آراء أصحابها، أفرادا كانوا أم هيئات حقوقية أو نقابية، و بالتالي حق التعبير (في إطار القانون وعدم تجاوز ما يعتبرها قانون الصحافة خطوطا حمراء) يبقى مكفولا لكل مواطن مهما كان انتمائه النقابي أو السياسي .(عبد السلام حكار مدير موقع الجديدة نيوز) ...

على إثر التزايد المفرط لردع الشعب من طرف المؤسسات الحاكمة وأمام تماطل وتهاون القانون على محاكمة هذا الجارح الظالم للأغلبية المستضعفة، فإن وقود الغضب توشك على الإشتعال ,والصمت لم يعد خيارا منطقيا لتجنب العاهات المستديمة للدولة المغربية ،فلا خيار بعد الأن سوى إنزال جماعي إلى الشارع والمطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية بطريقة سلمية وبأشكال إحتجاجية واقعية بعيدة كل البعد عن سرطان العنف ،لأن هذا الأخير لا يسمن ولا يغني من المطالب ،بل على العكس من ذلك فإنه يزيد من غلو الشارع ويفتن بين المتظاهرين ويمتص رابطة التلاحم والتضامن، وإن تسرب هذا المضاد في جسد الشعب هو إنجاز إحتجاجي فاشل نظرا لما له من مخلفات عقيمة على كل الطبقات الإجتماعية المغربية.
إن هذه الوقفات الإحتحاجية المزمع تنظيمها وطنيا ومحليا تحتاج تأطيرا من أناس يرغبون في التغيير ولا يرغبون في الركوب عليه،من أناس دعاة وليسوا قضاة. لهم رغبة في إيصال رسالة إحتجاجية سلمية للعالم يعبرون فيها وبخط واضح عما بداخل الشعب من معاناة يسيطر عليها الفقر والإستغلال الطبقي ونهب للخيرات والثروات،إذ يعتبر ركوب سفينة الإحتجاج والإبحار في محيط السلام دعوة لإنصاف الشهداء والمستضعفين ومحاسبة المتشططين في إستعمال السلطة وإعادة النظر في مستقبل البلاد.ولابد لهذه السفينة من أطر وقادة يعرفون كيفية التعامل مع رياح الوقفات وأمواج الإحتجاج بالإضافة إلى توخي الحدر من نشر الفوضى بين عموم المحتجين لكي تصل الرسالة في ظرف أبيض عليه إمضاء شعب يريد الخروج من الإنحطاط ويريد كسر أرجل الإستبداد لينهي مهزلة العبث المؤسساتي،حيث أن الدعوة للإحتجاج على الوضع الكارثي الذي أتلف الصحة والتعليم وباقي المجالات الأخرى منها السياسية والإقتصادية والإجتماعية وساهم في تغلغل عقلية التقديس والخنوع لغير الله في زمن الحرية والإنعتاق ليست دعوة للفتنة كما يعبر البعض، ولكنها دعوة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إن حرية التعبير التي تتموقع بين دستور إحترام الأراء وواقع القمع في المغرب هي حرية عالقة في أعلى القمم والوصول إليها يتجه نحو ماهو نظري فقط،وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على بطلان ماجاء مخطوطا بدستور 2011 من إحترام للمواطن كفرد من أفراد المجتمع المغربي.
وباعتبار أن كل الإحتجاجات أو بالأحرى أغلبها التي شهدها الشارع المغربي أتت أكلها ولقيت إقبالا شعبيا وتضامنا عريضا من طرف هيئات المجتمع المدني ، خصوصا معركة الأساتذة المتدربين التي دامت أزيد من خمسة أشهر رغم القمع والمنع الذي تعرضو له ،وتوجت في الأخير باستجابة وردوخ لمطالبهم المشروعة،قس على ذلك معركة الأطباء التي بدورها عرفت تضامنا واسعا من نفس الفئات ،فإن الوقفات الإحتجاجية إذن هي عنوان فصيح لإستنكار ماتمارسه المؤسسات تجاه المواطن من تعسف وتهاون في أداء المهمات والأدوار وليس فتنة لخلق الفوضى كما يدعون،
#الطالب_سفيان_ورساني

التعليقات
جمال الأسفري
07/11/2016
نعم للاحتجاج الديمقراطي ... لا للاحتجاج الفوضوي . أحيانا تتحول مظاهر الاحتجاج الى بلبلة وفتنة.
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات