الأحد 22 يناير 2017 - 11:05إتصل بنا |
لمصلحة من يتم التمييز بين المواطنين على أساس النسب؟ ومن المسؤول عن ذلك؟
لمصلحة من يتم التمييز بين المواطنين على أساس النسب؟ ومن المسؤول عن ذلك؟


مساء اليوم الثلاثاء 13 شتنبر 2016، اتصل أحد المواطنين بهيئة تحرير الجديدة نيوز لإخبارها أن مواطنا ركن سيارته في موقع مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة بموقف السيارات بالسوق الممتاز مرجان بالجديدة، وذلك رغم تنبيهه إلى كونه المكان مخصصا لغيره، غير أنه لم يأبه بهذا التنبيه واكتفى بالقول أنه يعرف ذلك، وأضاف المتصل أن سيدة نزلت من نفس السيارة و تظاهرت من خلال مشيتها بأنها معاقة.

على الفور انتقلت الجديدة نيوز إلى عين المكان في محاولة لرصد هذا الخرق لحق أساسي من حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة المتمثل في احتلال مكان مخصص لهم، وخلال المعاينة اكتشفت الجديدة نيوز ما لا يمكن أن يخطر على بال أحد، فعلى الزجاج الواقي الأمامي للسيارة من الداخل لصقت شارة (بادج) في شكل بطاقة (أنظر الصورة) مذيلة بعبارة: "المرجو احترام حامل هذه الشارة في إطار القانون" تحمل صورة شخص آخر غير السائق الذي كان على متن السيارة .

بعد ذلك ولجت الجديدة نيوز السوق الممتاز برفقة المواطن الذي اتصل بها، وبدون أدنى صعوبة دلها هذا الأخير على صاحب السيارة المعلومة والسيدة المرافقة له والتي كانت تتنقل بين أجنحة السوق بشكل سليم وعادي ما يؤكد أنها ليس معاقة على الإطلاق وإنما تظاهرت بكونها كذلك في محاولة مكشوفة لتغليط المواطن الذي نبه مرافقها إلى كون المكان مخصصا للأشخاص في وضعية إعاقة.

والجديدة نيوز أمام هذه الواقعة التي قد تبدو للبعض بسيطة، بينما هي ليست كذلك، تجد نفسها مضطرة لطرح التساؤلات التالية:

من هي الجهة المسؤولة على إصدار وتوزيع هذه الشارات؟ من تكون الرابطة الوطنية العامة للأشراف في المغرب والخارج؟ هل هذه الرابطة مؤسسة طبقا للقانون في إطار ظهير تأسيس الجمعيات؟ وهل القانون يسمح بتأسيس جمعيات على أساس النسب؟ وهل القوانين الجاري بها العمل، بما في ذلك الدستور، تسمح بالتمييز بين المواطنين على أساس أن هناك أشرافا وغير أشراف؟ ومن هم الأشراف فينظر الرابطة ؟ و كيف هم أشراف ؟ ومن هم غير الأشراف ؟ ولماذا هم غير أشراف ؟ و كيف  نميز بين هؤلاء وأولئك؟ بأية مواصفات أومقاييس؟ وماذا تعني عبارة:"المرجو احترام حامل هذه الشارة في إطار القانون"؟ ألا يعني أن غير حاملي هذه الشارة لا يجب احترامهم في إطار القانون؟ أم يجب احترامهم في إطار آخر غير إطار القانون؟ وأين نحن من مبدأ المساواة بين جميع المواطنين المنصوص عليه في إطار الدستور؟ أم أن هذا الدستور تم إعداده ليكون حبرا على ورق؟

وقبل ذلك هل يحق لهذا الشخص المنحدر من "سلالة الأشراف" الذين يجب احترامهم في إطار القانون، أن يركن سيارته في مكان مخصص لغيره رغم تنبيهه لذلك من طرف شخص غير منحدر من نفس السلالة لكنه يحترم الآخرين ؟ وفي هذه الحالة أيهما أجذر بالاحترام والتقدير والوقار، الشريف المنحدر من سلالة الأشراف أم المواطن العادي البسيط الذي لا علاقة له بهذه السلالة ؟ و يبقى السؤال العريض هو لماذا يتم إلصاق مثل هذه الشارة على الواقية الأمامية ؟

إن الجديدة نيوز إذ تطرح هذه الأسئلة فإنها تطلب من الجهات المختصة وطنيا ومحليا، من نيابة عامة وسلطات أمنية، بفتح تحقيق في هذه النازلة واتخاذ ما يلزم بشأنها من إجراءات في إطار القانون لإنهاء أي شكل من أشكال التمييز بين المواطنين على أساس النسب أو الانتماء مادام جميع المواطنين متساوين أمام القانون طبقا للدستور وللمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وهي مستعدة لمدمن يهمهم الأمر بفيديو خاص بالنازلة مع صورة البطاقة بالمعلومات المكتوبة عليها و صورة صاحبها للتأكد من صحتها.

التعليقات
رشيدة باب الزين
07/01/2017
ومن قال ان هذه البطاقات تم الغائها والمكاتب لازالت مفتوحة تأخذ مبلغ 4000 درهم لمنحها وأنه يتم اصدارها مختومة من العاصمة الادارية الرباط
0
جمال الأسفري
13/10/2016
رغم أن الدولة ألغت بطاقة الشرفاء ، فان الكثير ممن يحسبون أنفسهم شرفاء ما زالوا يستغلون هذه البطائق ويرهبون بها المواطنين. يجب معاقبة هؤلاء وتطبيق القانون في حقهم اذا اقتدى الحال.
0
شريف خارج وطن الأنذال
16/09/2016
المكان المقصود في المقال ليس للمعاقين بل هو مخصص لعربات ودراجات المعاقين. والشخص المعاق الراكب على سيارة عادية لا يحق له ركنها في المكان المخصص لعربات المعاقين. كان عليكم دعوة البوليس وتحرير محضر مخالفة لتكون عبرة للجميع ويكون موضوع بطاقة الشرفاء أمرا ثانويا. ولعلمكم فالدولة ألغت قضية بطاقة الشرفاء وتمنع استعمالها واستغلالها في أي غرض
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات