لن نركع للبيروقراطيين

بقلم حبيب كروم : فاعل جمعوي نقابي و حقوقي

لن بثنينا أحد عن القيام بواجبنا و لن يجبرنا في يوم من الأيام  بالسكوت عن قول كلمة الحق جمعوية   حقوقية  أو نقابية كانت رغم اعتماد كل الاساليب المتجاوزة البائدة، المتنافية مع الحقوق الدستورية والأعراف، و ذلك مساهمة منا  لتغيير الواقع في الإتجاه الأحسن و وضع حد للممارسة البيروقراطية البدائية التي لا يستفيذ منها إلى الجهاز البيروقراطي، و التي تستوجب بناء سد منيع ضد التخلف و الطغيان و الإستبداد، أن تعرضنا للعنف و الإساءة  لن يزيدنا إلا قوة و إيمانا بالإستمرار  و القيام بدورنا الجمعوي و النقابي و الحقوقي في ظل وضعية متأزمة تكتسيها الفوضى في التسيير و التدبير، و غياب الحكامة الجيدة، كلها عوامل  تستدعي منا أكثر من أي وقت مضى التصدي لها بمختلف الأساليب المشروعة و الموضوعية، للدفاع عن حقوقنا و حقوق  العاملين و المرضى الفقراء المعوزين، إننا لن نركع و لن نتنازل عن مقتضيات دستور المملكة، مساهمة منا في محاربة الفساد و المفسدين الذين يلجأون لأساليب دنيئة انتقامية تستحيي معها الضمائر الحية و توحي لنا بسنوات الرصاص .
إن حكم و سلطة المكاتب من طرف موظفين متسليلين هرميا و معتمدين  على السلط و الشطط في استعمالها، و التي تكون قائمة على التوزانات المصلحية و المحسوبية و العلاقات الموروثة، ضدا عن   المصلحة العامة للبلد التي تتطلب و تنبع عن طريق التجرد من الذات، و من واقع قناعة بأن المصلحة العامة هي أساس كل شيء، و من لا يسعى لأجلها لا يستحق أن يتشدق بها أو أن يدعي أنه يسعى لتحقيقها، في حين أنه يبحث عن اكتساب مصالحه الشخصية. إن العمل الجمعوي و النقابي و الحقوقي الجاد يستدعي منا نكران الذات و الإستمرار في استحمال تلقي الضربات و اللكمات، التي يشجبها  مهنيو الصحة  و يستنكرها المراقبون الحقوقيون و السياسيين، مما   يؤكد  و يبرهن  على أن بلادنا ما زالت بها علل يجب استئصالها لما لها من خطورة على منظومتنا الصحية و ما تعكسها للرأي الصحي الوطني من صورة قاتمة، يستحيي معها المرء في بلاد حينت دستورها و تعالت فيها أصوات تدعو إلى الديموقراطية و تسعى إلى ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، و القطع مع الزبونية و المحسوبية و الحزبية الضيقة التي لم و لن تخدم قط مصالح المواطنين، بل عكس ذلك تخدم المصالح الشخصية الضيقة، على حساب صحة المواطنين . إن لوبيات الفساد تضع من اولويات مخططتها توريث المناصب ولو استمروا بها اكثر من عشرون عاما ،حفاظا عن مصالحهم الخاصة .
إننا و أمام استمرار المضيقات و التعسفات  نصرح إلى الرأي العام الصحي الوطني و الحقوقي  أن مسارنا النضالي بشتى تلاوينه، سيبقى منحوثا في مخيلة من يظنون أننا سنتخلى على قيمنا و مبادئنا، بل عكس ذلك سنستمر في شق طريق الكرامة و الديموقراطية مهما كلفنا الثمن، كما نعلن إلى من يهمه الأمر أننا بصدد التخطيط لأشكال نضالية تصاعدية ضمنها   اعتصام مفتوح  و إضراب عن الطعام، ما دمت قضينا موضوعية و مشروعة، و أمام التمييز و الشطط في استعمال السلطة.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كعكعة المناصب العليا…الحقاوي تقصي الحركة الشعبية في مقابلة التعيين لمنصب مدير التعاون الوطني

قبيل ساعات من الإعلان المرتقب عن تعيين مدير للتعاون الوطني، بالمجلس الحكومي ليوم الخميس ،تعيش ...