ماء العينين البرلمانية المثيرة للجدل تغادر منصب نائب رئيس مجلس النواب

لم يكن مفاجئا أن تغادر ماء العينين منصب النائب السابع لرئيس مجلس النواب، الذي كانت تشغله في نصف الولاية التشريعية السابقة 2016/2021. وذلك بعد الحملة التي صاحبت البرلمانية المثيرة للجدل، بنشر صور لها بباريس، وتم استهدافها من طرف مخالفيها،وشغلت الرأي العام ولا سيما مواقع التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى انقسام في المواقف سواء داخل حزب العدالة والتنمية أو من طرف الفاعلين السياسيين والمدنيين. وفي الوقت الذي اعتبره البعض أمرا شخصيا يرتبط بقناعات، ذهب آخرون إلى أنها شخصية عامة، وعليها أن تفي بوعودها والتزاماتها، وأن حملتها الانتخابية بنيت على معيار أخلاقي يرتبط بلباس شرعي، وأن نزعه فيه نوع من الانفصام والنفاق، ولم يدافع عنها العلمانيون الذي ينتصرون للحرية الفردية للأشخاص ولهم رؤية لفلسفة الجسد، وذهب أعضاء من الأمانة العامة للبيجيدي إلى احترام رؤية الحزب وتوجهها الاستراتيجي، واعتبر المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان القيادي بالعدالة والتنمية، اعتبر نزع ماء العينين لحجابها “عملاً مرفوضا؛ ونادى البعض بتفعيل مسطرة المحاسبة، وذهبت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم (ماء العينين عضو المكتب الوطني أيضا بالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) إلى إعادة الاعتبار لماء العينين بتكريمها بأكاديمية المرأة والاحتفاء  بها, ويتساءل الرأي العام هل نزع غطاء الرأس كان وراء الإطاحة بماء العينين.؟ أم ضعف الكفاءة والأداء ،أم الاستراحة من صوت مزعج؟ كلها تساؤلات مشروعة، في غياب رد صريح من ماء العينين عن حقيقة الصور، وموقفها من اللباس الشرعي، والذي اعتبرته أمرا شخصيا ، وأنه ليس ركنا من أركان الإسلام، ,في الوقت نفسه تحترم اللواتي يعتبرنه كذلك، ويتصرفن على هذا الأساس، مؤكدة على أنها مع حرية الاختيار عند النساء؛ لكن الإشكال في نظرها يكمن في الإكراه وفي اختزال النساء في الجسد واللباس وإثارة شهوة الرجل.

وذهبت خديجة أبلاضي إلى القول  في تدوينة “بأن مكتب مجلس النواب خسر عضوا بارزا وكفاءة عالية ومرافعة صنديدة في الحقل السياسي وصاحبة خبرة وتجربة راكمتها عبر سنوات في كل ما يتعلق بالوظائف والمهام المنوطة بالمؤسسة التشريعية(إنتاج القوانين ، ادوار مهمة في الرقابة البرلمانية، الديبلوماسية، ومباشرة العديد من القضايا ذات راهنية ..) لا ينكر أحد ان أمينة ماء العينين شكلت دائما صوتا منفردا في نقاشات مكتب مجلس النواب..صوت مستقل يصعب ترويضه وإخضاعه ويحسب له ألف حساب من طرف باقي الفرقاء السياسيين.. عدم ترشيح أمينة ماء العينين خسارة كبيرة لفريق العدالة والتنمية بمكتب مجلس النواب..هل يمكن القول ان الاختلاف في الآراء والمواقف مانع للكفاءات من تولي المسؤولية ؟هل أصبحنا نتخلى عن الشروط الأساسية التي ما فتئنا نرافع من أجلها لاختيار ذوي الكفاءة والخبرة لتولي المناصب ؟إبعاد أمينة ماء العينين من عضوية المجلس أكيد  سيثلج صدور البعض الذين لا يفرقون بين أخلاق الإختلاف في الرأي وبين الإقصاء الممنهج”

يشار إلى أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قررت ، بالأمس، المصادقة على ترشيح مريم بوجمعة، وهي عضو الأمانة العامة “للبيجيدي”، مكان آمنة ماء العينين، بالإضافة إلى تجديد الثقة في إدريس الأزمي الإدريسي رئيسا للفريق للمرة الثانية على التوالي.

ورشحت  سليمان العمراني نائبا أول لرئيس مجلس النواب عوض عبد العزيز العماري، وحافظ خالد البوقرعي على منصبه كمحاسب للمجلس والنائبة عزوهة العراك أمينة للمجلس.

وصادق حزب العدالة والتنمية على تجديد الثقة، أيضا، في عبد الله بووانو رئيسا للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالغرفة الأولى.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعلان مراكش في اختتام الدورة الخامسة للمنتدى الإفريقي للتنمية المستدامة أبريل 2019

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نظمت المملكة المغربية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية ...