ماركوتينغ الضباع

بقلم أبو أيوب

لو أن أبا جهل عاش ليومي      كان استغفر الله مما حاكت يداك

إجرامكم بين المسلمين يسري       و خبثكم طال عربا و أتراك

ليث المنشار الذي غدر بخاشقجي      قد مر يوما على قفاك

و ليث من نعى موته الدامي        أيضا كان قد نعاك

أغرب عن بصري و سمعي     أخز الله فتواك و من استفاك

عبرة أنتم في است شاة لعمري      لو أننا في زمن البعر و ما أدراك

ثعالب في لباس الواعظين تمشي        و ذئاب تحمل سبحة و مسواك

ويل لأمة صار زمامها بيدي       الافاكين مثلك و كثير سواك,

قصيدة مهداة لكل ضمير حي في زمن انعدام الضمائر, على طول خريطة الواقع العربي من دجلة الفرات إلى أطلس المغرب دون استثناء, بمناسبة انعقاد منتدى قمة العشرين ببوينس أيريس الأرجنتينية, غاب عنها العرب إلا عرب المناشير “جمع منشار”, هي إذن قمة إقتصادية بامتياز تجري فصولها بدولة الأرجنتين,  لمجموعة الدول الاقتصادية الرائدة في العالم و ما أظنه منهم, السعودية كمثال, بل سلطة المال و بريقه يسيل اللعاب, في ظل احتجاجات و تظاهرات مطالبة بالقصاص لمن تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء, بل ذهبت المطالب حد مطالبة النيابة العامة للبلد المضيف , بتحريك المتابعة في حق من اقترفت يداه ……., فآثر الإنزواء في سفارة بلده “سفارة بني قينقاع الخليج” بدل فندق 4 سيزن المخصص للضيوف و الشركاء و الأشقياء, خوفا من غضب الشارع .

لقد تصادف انعقاد القمة مع بداية جولة عربية تلميعية لصورة نجم أفل نجمه, شملت كل من دولة الإمارات “الشريك في الثراء و الصراء و الضراء, و مصر التي كانت يوما ما قلب الأمة النابض, مرورا بتونس الخضراء, انتهاءا ببلد المليون شاعر” موريتانيا دون ذكر الجزائر حتى لا نتهم ب………” عملية ماركوتينغ و تسويق بكل ما تحمل الكلمة من معنى”, حيث كان أول الواصلين للأرجنتين, هو دون سواه. تخريجة الحدث و بهرجته ذكرتني بما دأب عليه العرب منذ القدم, فن تحويل الهزائم إلى انتصارات “حرب أكتوبر كمثال, سيناء قطعة أرض مصرية لكنها منزوعة السلاح, فعن أي انتصار تتكلمون و تتشدقون ؟ أو “أم المعارك ” في العراق و البلد ممزق و مبلقن, ثبا لأمة لا تقرأ التاريخ. ببساطة منتهية النظير, مشاركة بني النظير لا تعدو أن تكون سوى مشاركة كومبارس في رقعة شطرنج مخصص أساسا  للكبار, سواه للزينة و الديكورتأثيثا , و حلبا لبقرة حلوب متى جف ضرعها وجب ذبحها على محراب زعماء الهيكل.

إلى أن تستفيقوا معشر العربان, أستودعكم في حفظ من لا تضيع ودائعه, و كل عيد مولد نبوي و أنتم نائمون هائمون. فمن سخريات القدر أن الشوافة استفاقت و نبهت ثم تنبأت بمهزلة العالم المتشردم العربي, خريف دون استثناء ,شبيه بخريف الفردوس المفقود مهما اختلفت النعوث و الصفات و الأسامي و المسميات .

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قاضي التحقيق بفاس يتابع حامي الدين “جنائيا” وقيادة حزب “المصباح” تناقش الأمر في اجتماع استثنائي

من المنتظر أن تعقد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الإثنين، اجتماعا استثنائيا للنظر في ...