الثلاثاء 30 ماي 2017 - 04:30إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
مدينة الجديدة بدون مدافع عن البيئة واستمرار ذبح أشجار المدينة
مدينة الجديدة بدون مدافع عن البيئة واستمرار ذبح أشجار المدينة

البيئة وما أدراك ما البيئة بمدينة الجديدة ,التي ليس لها منها إلا الإسم , حيث أنها تنتهك في واضحة النهار وبطرق مختلفة دون حسيب أو رقيب أو حتى مندد اللهم فئة معدودة على رؤوس الأصابع تصرخ بأعلى صوتها "تااهم إن هذا منكر".

ربما يجدني البعض مبالغا في تناول هذه القضية لكن الحق أن ما جعلني أصر على الكتابة حول هذا الموضوع هو سياسة الصمت الرهيب ,الذي تنهجه جماعتنا الحضرية المحترمة, حيث ترتكب جرائم بيئية عديدة دون أن تجد مسؤولا واحدا يثنيها عن ذلك...

فبالأمس كان حي القلعة بالجديدة.هذا الحي ظل يعيش كارثة بيئية لسنوات عدة مع المشروع التجاري الذي ظلت الأشغال متوقفة به والذي عرف تجمعا للمياه الراكدة التي أثرت بشكل سلبي على كل الآبار المتواجدة بالحي والتي اضطر سكانها إلى إغلاقها بالإسمنت بعدما أصبحت روائح كريهة تنبعث منها دون أن ننسى الحشرات التي نتجت عن ذلك وأكثرها تاثيرا الباعوض الذي يختار في الغالب الأطفال كضحايا للسعاته مع التلوث الواضح الذي طال الفرشة المائية.

بعدها تبقى عدم مراقبة المياه العادمة التي تقدم الشركات والمعامل بالمدينة على تصريفها بشبكة الصرف الصحي محملة بمواد كيماوية خطيرة قبل أن تصل لمياه البحر ...

ومما لا يدع مجالا للشك بأن المسؤولين على الشأن المحلي "أميون بيئيا" يبقى الطريقة التي تم بها التعامل مع حديقة محمد الخامس حيث أصبحت مستودعا للشركات التي أوكل لها المجلس الجماعي صفقة تهيئة الطريق والأرصفة بشارع محمد السادس.هذه الشركات عتت في الحديقة فسادا وانتهاكا لحقوق البيئة وسكان مدينة الجديدة شاهدون على ذلك .

لكن في الآونة الأخيرة عاشت وما زالت مدينة الجديدة على إيقاع اقتلاع الأشجار دون تمييز بين السليمة أو المصابة "بمرض" حيث نرى مناشير الشركة المحظوظة التي رست عليها الصفقة ,بشكل غير مفهوم, تأتي على الأخضر واليابس ودون تتبع للمصالح المعنية بكل من الجماعة الحضرية أو العمالة بالجديدة وهو ما سبق للجديدة نيوز أن تناولته بالصورة والصوت مع تصريح لأحد نواب رئيس المجلس الجماعي ,استنكر من خلاله هذه المجزرة البيئية.وبالرغم من ذلك إستمرت الشركة في ارتكاب جريمتها النكراء لتصل إلى مجموعة من الأشجار التي كان يجدر بالمجلس الجماعي أن يجعل منها حديقة أو مساحة خضراء بها كراسي قد يلجأ لها الطلبة أثناء فترات الاستعدادات لاجتياز امتحاناتهم أو لمواطنين يرغبون في أخد قسط من الراحة تحث أشجار تقيهم من الشمس الحارقة.

كل هذا وأمام صمت المجتمع الجديدي وصمت الجمعيات "اللابيئية" تبقى مدينة الجديدة شاهدة على جرائم بيئية ترتكب في حقها من طرف أولائك الذين كان يفترض فيهم حمايتها وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات