السبت 25 مارس 2017 - 08:38إتصل بنا |
مذكرة استعجالية من جطو إلى الوردي بسبب الصفقات وهدر المال العام
مذكرة استعجالية من جطو إلى الوردي بسبب الصفقات وهدر المال العام

بقلم عبد السلام حكار ...

توصلت وزارة الصحة يوم أمس الثلاثاء 10 يناير 2017 بمذكرة استعجالية من المجلس الأعلى للحسابات ركزت على النقائص المتعلقة بإبرام و تنفيذ الصفقات الخاصة بمجال تصفية الدم بالنسبة لمرضى القصور الكلوي المزمن الحاد، إضافة إلى هدر المال العام ...  

  • فبالنسبة للصفقات :

​فقد أشارت المذكرة إلى أن عدة خروقات شابت الصفقات المبرمة بين وزارة الصحة و القطاع الخاص الموكول له تأمين تقديم الخدمات لفائدة المستفيدين من مرضى القصور الكلوي الحاد . فالوزارة، حسب ذات المذكرة، لم تحترم قانون الصفقات العمومية خاصة و أن بعض المندوبيات تعاقدت مع الخواص بناء على طلبات عروض مفتوحة بمشاركة متنافس وحيد يكون في الغالب وكيلا لتجمع بالتضامن يتم تعيينه من قبل عدة مراكز لتصفية الدم.

و هذا الإجراء، حسب نفس المذكرة، سيكون له لا محالة تأثير على جودة الخدمات المقدمة و مخاطر بسبب الاحتكار الناتج عن التضامن الحاصل بين المراكز المعنية كونها تشارك في طلبات العروض في شخص وكيل عنها.

أما عن الجانب المادي بالنسبة لمجلس جطو فمشاركة المراكز في طلبات العروض عن طريق الوكيل الوحيد السالف الذكر، فهذا لن يساهم في التعاقد بأسعار لن تحقق المداخيل المتوخاة لهذا المرفق العمومي في ظل أية منافسة حقيقية .

و إذا كان القانون يحتم على صاحب الصفقة إعداد قوائم شهرية بخصوص المستفيدين من خدمة تصفية الدم، إضافة إلى التبليغ عن أي مستفيد لم يلتحق بالمركز في الموعد المحدد بشكل أسبوعي و منتظم، فهذا، حسب المذكرة، لا يتم احترامه بسبب انعدام المراقبة و التتبع من قبل المندوبيات و بالتالي يتم تسجيل و فوترة حصص وهمية تغيب أصحابها لسبب من الأسباب.

و أضاف ذات التقرير بأن حتى الوزارة لا تنجز تقارير التدقيق الخاصة بالصفقات التي تفوق قيمتها خمسة ملايين درهم، مما يعتبر إخلالا بالمادة 52 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية.

  • أما بالنسبة لهدر المال العام :

فقد جاء في التقرير المرافق للمذكرة بأن نمط التعاقد المعتمد بالنسبة للمندوبيات الإقليمية المعنية يفوت على خزينة الوزارة أموال طائلة بسبب غياب التنافسية ناهيك عن تمكين المراكز المتعاقدة من أموال عمومية بمبالغ مهمة بسبب عدم موازاتها مع الخدمات المقدمة.

و تذكرنا هذه المذكرة التي بعث بها المجلس الأعلى للحسابات لوزارة الصحة، بفضيحة النقائص الفادحة على مستوى تدبير عقود المهندسين المعماريين، و التي تطلبت نقل معطيات التقرير المنجز برسم سنة 2013 إلى أيدي النيابة العامة لاتخاد ما يلزم من تدابير قانونية فرضتها التجاوزات المنجزة.

 

التعليقات
جمال الأسفري
12/01/2017
في هذا الوطن الجميل، خروقات وصفقات الوزراء المشبوهة لا تنتهي..................
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات