الأحد 19 فبراير 2017 - 12:50إتصل بنا |
مشروع قانون تقنين الكيف بالمغرب وظهير شريف
مشروع قانون تقنين الكيف بالمغرب وظهير شريف

تقدم حزب الإستقلال المغربي بالبرلمان بمشروع قانون لتقنين الكيف بالمغرب ؛بعد أسابيع فقط من تنظيم حزب الأصالة والمعاصرة ليوم دراسي في الموضوع بالبرلمان.

وتعتبر مناقشة هذا الامر بالبرلمان المغربي سابقة هي الاولى من نوعها بحيث انه رغم محاولة الدولة محاربة زراعة القنب الهندي او الكيف كما يحلو للمغاربة تسميتها الا ان المزارعين بشمال المغرب لم يستانسوا بزراعة الخضر والفواكه نظرا للفارق الكبير في المداخيل .وتعمل بزراعة الكيف ما يناهز 90 الف عائلة اي ما يقارب 700 الف شخص وهو رقم كبير جعل المتداخلين في الامر يحاولون انشاء وكالة تتكلف بتسويق الكيف بل وشرائه من المزارعين الصغار لقطع الطريق على المهربين ومافيات المخدرات لاستغلالهم بل كذلك لتفادي تجريمهم اذ نجد 40 الف منهم في عداد المبحوثين عنهم وتبقى غالبية هؤلاء العاملين في هذا المجال يعيشون الفقر المدقع رغم ان المغرب يعتبر اول مصدر للكيف ومستخلصاته وتعود زراعة الكيف بالشمال الى القرن 18 بل هناك ظهير شريف صادر عن جلالة المغفور له محمد الخامس بالسماح لخمسة مناطق او مداشر بشمال المغرب بزراعة الكيف كمنطقة بني خالد ومنطقة كتامة .

ومناقشة تقنين زراعة القنب الهندي بالبرلمان تعتبر محاولة لاحتواء الوضع بشمال المغرب وتفادي عيش المزارعين تحث رحمة المخزن الغير الشرفاء الذين يستغلون لاقانونية هذه الزراعة للضغط عليهم بالحصول على مقابل كي يسمحوا لهم بذلك ومن بين استعمالات الكيف نجد هناك الاستعمال الطبي او التجاري بل وحتى للمدمنين كما هو الامر ببعض الدول الاوربية والامريكية التي تسمح للمستهلكين باقتناء جرعتهم من محلات خاصة لبيع الحشيش والكيف .

وقد تفجرت القضية بعد زيارة شباط للشمال وكلمته الشهيرة التي طلب فيها من المزارعين والعاملين في زراعة الكيف الانخراط في نقابته واعدا اياهم بالدفاع عن زراعتهم هذه النبتة وهو ما اعتبره بعض المحللين السياسيين محاولة منه لكسب عطف ودعم ساكنة شمال المغرب خاصة بعد فقدان حزبه الشعبية التي كان يحظى بها في الامس القريب.

وقد لقي هذا الاقتراح ترحيبا من قبل العاملين بزراعة الكيف على عكس بارونات المخدرات الذين سيهدد التقنين مداخيلهم بعد ان تصبح الدولة هي الزبون الاول عند المزارعين وبثمن يفوق ثمن شراء البارونات و كذا الشرفاء من سكان المغرب الذين اعتبروا الامر تشجيعا علنيا على استهلاك المخدرات ببلادنا وما يعرفه من تبعات الادمان الذي يهدد حياة العديد من المدمنين بل يجعل عائلاتهم تكابد معاناة هذا الادمان الذي ينخر جيوبهم وصحتهم.

فهل سيتحلى البرلمان المغربي بالرزانة والحكمة لمنع هذا التقنين ام انه سيصادق عليه وبالتالي يكرس المفهوم السائد بان كبار الشخصيات هم اكبر "البزناسة" بالمغرب ؟

مشروع قانون تقنين الكيف بالمغرب وظهير شريف
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات