ملف الجبايات على الأراضي العارية داخل المجال الحضري بالجديدة (القنبلة الموقوتة)..

بقلم إدريس ابو ملاك

تحتاج مدينة الجديدة إلى سنوات ضوئية لإحصاء مجموع الأراضي الحضرية غير المبنية التي تتوزع على المقاطعات السبعة داخلها،
ودلك بسبب إرتباطها ببنية المداخيل والمستحقات المالية في مدينة تجد صعوبة في ضبط ضرائبها وجباياتها وأموالها المستحقة لها بقوة قانون 30 نونبر 2007 وغيره من المراسيم والقوانين الأخرى المتعلقة بتنظيم الجبايات المحلية.
وهو الأمر الذي يحيلنا على إحدى دورات المجلس الجماعي، والتي حضرها تقنيين وأطر الجماعة و مسؤولين عن مصلحة الجبايات من أجل مناقشة ملف الجبايات بشكل عام..
فتح ملف الجبايات على الأراضي ” العارية ” الغير المبنية بالجديدة ،؟
ليس في ضبط ضرائبها وجباياتها، و لا كم عدد الأراضي الحضرية غير المبنية وكم يقدر عدد هكتاراتها؟
ولا في وضعيتها القانونية؟ ومن هم أصحابها؟ ولماذا يظل الكثير منها عاريا إلى حد الآن ولم يطله البناء؟ وما هي أسرار انفلات أغلبها سنويا من مقصلة إدارة الجبايات؟

بل في التساؤلات الكثير التي تطرح؟
كيف تشتغل مصلحة الرسم على الأراضي الحضرية الغير المبني.
و كيف يمكن أن تضيع على خزينة الجماعة ملايين الدراهم كل سنة.
و هل هناك من إختلالات تهم ملفات ووثائق ذات علاقة برسوم مستحقة في بعض الأراضي الحضرية غير المبنية،
و مادا يعني غياب المنظومة المعلوماتية للمصلحة، بحيث نجد أن هناك معلومات تعتريها العديد من العيوب التي تضر بمالية الجماعة.
ويستفاد من هذه الاختلالات أن بعض المنعشين العقاريين وبعض الأشخاص الطبيعيين والمعنويين من ذوي النفوذ يستفيدون من إعفاءات جبائية بشكل غير قانوني، والتلاعب بالنصوص القانونية خاصة المادة 39 من قانــون 3 دجنبر 2007 والمتعلق بالرسم على الأراضي الحضرية غير الـمبنية.
بحيث يجد هولاء الأشخاص الدين يستغلون الاستثناءات الوارد بالمادة المذكورة أعلاه وسيلة للتهرب الضريبي،؟
بالاختباء وراء هده الصيغة:
( اسثتناء الأراضي غير المبنية المخصصة لاستغلال مهني أو فلاحي من أي رسوم)، إذ يعتمدون شهادات إدارية صادرة عن بعض رجال السلطة المحلية تفيد أن الأرض المعنية بالرسم مخصصة لاستغلال فلاحي، كما تدون العبارة التالية بالشهادة المذكورة: “الأرض الفـلاحية” أو “الأرض ذات صبغة فلاحية ”
ودلك من أجل الاستفادة من الريع العقاري.

هذه الاختلالات يمكن أن حدوثها في عدد من المدن بطرق وتفاصيل مختلفة، بعضها يخرج للعلن، والآخر سيظل طي الكتمان لتشابك العلاقات والمصالح والمسؤوليات في ملف معقد جدا، تجري أطواره في الخفاء ويستفيد منه عدد من الأطراف، سواء بأقسام الجبايات والرسوم، أو الأشخاص والمؤسسات والشركات التي تحتكر عددا من هذه الأراضي غير المبنية في عدد من المدن لأغراض لها علاقة بالريع العقاري، وانتظار الفرصة لإحداث تغييرات في تصاميم التهيئة.
(لتحويل منطقة فيلات مثلا، إلى منطقة عمارات…)،
أو لها علاقة بسوق الأسعار المتقلبة في قطاع يدر الذهب على أصحابه،
مدينة الجديدة ” الاستثناء ” لا تسري عليها القاعدة العامة.
اي ما يجري في المدن الأخرى، ربما لا تتوفر على نظام معلوماتي، يحدد الأراضي بالتفصيل : رقم التسجيل + رقم الفصل + رقم البقعة
موقع العقار + الصك العقاري إلى آخره؟؟؟
إذ مازال مصلحة الجبايات بجماعة الجديدة تستخلص الرسوم الجبائية عن طريق، ( وصل قديم الزمان ) وليس بشهادة جبائية التي تستخرج عن( طريق نظام معلوماتي ) إسوة بباقي المدن المجاورة، ومازالت تتعامل المواطنين بالطريقة القديمة ( حساب الورقة والستيلو)

و مازال الحديث عن الأراضي العارية وغير المبنية ” بالجديدة  ” حديثا ذا شجون مليء بالتشويق،؟ إذ يجد المتتبع لهذا الملف نفسه أمام متاهة من العقد والمشاكل بلا نهاية، تبدأ بجهل العدد الحقيقي للأراضي غير المبنية الموزعة على تراب الجماعة، رغم رؤيتها بالعين المجردة من قبل الجميع، كما يصعب كدلك معرفة هويات أصحاب هذه الأراضي،
وهو ما يستغله أصحاب النفوذ للإستفادة من التسهيلات والاستثناءات التي تتحول بقدرة قادر إلى إعفاءات غير مشروعة يستفيد منها البعض دون البعض الآخر، حسب ميزاج ( أصحاب الوقت ) ونشير هنا إلى مسألة خطيرة، تتجلى في هذا الظلم الذي من شأنه أن ينفر القلة القليلة من مالكي الأراضي “الأوفيــاء” الملتزمين بأداء ضرائبهم وواجباتهــم ما بين نونبر ودجنبر من كل سنة، ؟

في المدن الأخرى توضــع سجــلات وملفــات قارة عن وضعية هده الأراضي و يتم تتبع مداخيلها كل سنة بناء على نظام معلوماتي لا يعرف الغش؟
لكن بالنسبة ” لمدينة الجديدة ” هده الأنظمة المعلوماتية و الإحصائيات نفسها ستصطدم بعدد من الصعوبات،
بعضها موضوعي، وآخر ذاتي يتحكم فيه عدد من الأشخاص والمالكين الذين يرغبون في تأبيد وضعيةالإعفاء غير المشروع إلى ما لا نهاية.
من بين هذه الصعوبات مثلا، نجد أن عددا من الأراضي العارية إما تابعة لملك الدولة وتم الاستلاء عليها بالتحايل، أو أراض تملك رخصة تجزئة، وأراضي  لا تتوفر على شبكة الماء والكهرباء، فضلا عن الأراضي الفلاحية.
وفي هذه الوضعيات “القانونية” بالضبط، يمكن أن نبحث عن التفاصيل التي تكمن تكمن في جيوش من ” السماسرة “، و قد يقود البحث في نوعية الرخص المسلمة إلى أصحاب هذه الأراضي والوثائق التي أدلوا بها للمصالح المعنية من أجل الحصول على الإعفاءات الاستثنائية إلى فضائح بلا حصر، ؟
أكثر مما جرى الكشف عنه من قبل في عدد من المدن.
هناك أصوات تتحدث عما يسمى تواطؤا مكشوفا بين مسؤولين في إدارات عمومية وبين ملاك الأراضي غير المبنية.؟

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أزارو ينتقم للمغرب وخليف يتوعد الأهلي

تغنت صحيفة “المنتخب” المغربية بأداء وليد أزارو مهاجم الأهلي المصري في مباراته أمام الترجى التونسي، ...