مولاي الحفيظ العلمي يرفض إعطاء تصريح صحافي للمنابر الإلكترونية في حضور الإعلام (الرسمي)

في سابقة من نوعها بالمغرب، وزير التجارة و الصناعة و التكنولوجيات الحديثة مولاي حفيظ العلمي، يرفض إعطاء تصريح لاحدى المنابر الالكترونية إلى جانب ما سماه بالاعلام الرسمي … وقع هذا صباح اليوم أثناء حضوره لمنتدى الدار البيضاء للإقتصاد الجهوي بأحد الفنادق بالمدينة، بينما كان سيادته يستعد لإعطاء تصريح في موضوع زيارته للمنتدى لقنوات الإعلام العمومي، حيث تقدم صحافي لموقع ” صوت العدالة ” الوطني و القانوني لتسجيل التصريح، فإذا بالسيد الوزير يمتنع، مؤكدا تعامله مع ” الإعلام الرسمي ” فقط، لأنه حسب سياق كلامه، هو الاعلام القانوني و الرسمي، ضاربا عرض الحائط الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة و كأن الباقي دمى تؤثث المشهد الإعلامي الوطني ليس إلا .
فتصرف سعادة الوزير هذا، يرجعنا للوراء، إلى سنوات طويلة، حيث كانت المنابر الإعلامية ممنوعة من تغطية الأنشطة الوزارية، و تكتفي بنقل ما جاد و طاب عن الاعلام ( الرسمي). و هذا الفعل يعتبر غير مقبول بعد ملائمة مجموعة من المواقع الإلكترونية وضعها القانوني، و لم يعد هناك ما يمنعها من حضور كل الأنشطة التي تعرفها المملكة، بل من الواجب على كل مسؤول يهتم بتدبير الشؤون العامة التعامل معها و تقديم المعلومات التي تتطلبها عملية التغطية و المواكبة …
و من هنا يمكن أن نسائل سعادة الوزير عن المبرر القانوني الذي يمنحه الحق في التعامل مع الإعلام الرسمي دون باقي المواقع الإلكترونية الأخرى ؟ بل نحيله على مضامين الكتاب الأبيض، حتى يقف على حدود و حقوق المنابر الاعلامية الحرة، و الحقوق الممنوحة لها في إطار نقل المعلومة بشكل مهني و محايد، فليس هناك ما يمنع أي منبر قانوني من تغطية أي نشاط، و ليس هناك أي حق لأي مسؤول التعامل مع منبر دون آخر. و إلا لمنع الناطق الرسمي المنابر الإلكترونية القانونية من تغطية مؤتمراته الصحفية عند نهاية كل مجلس حكومي …
و هنا نهمس في أذن سعادة الوزير، أن المعيار ليس في الجهة التي تحتضن المنبر، و إنما العمل الجاد و التعامل بمهنية أكبر و بحياد أوسع مع الخبر، فكم من خبر نقله الإعلام الرسمي عن مواقع محلية و جهوية، و كم من تقارير تبنتها قنوات دولية معروفة هي لمواقع جهوية أو حتى مغمورة .
هذا إن لم يكن هناك أسباب أخرى يحتفظ بها سعادة الوزبر  لنفسه، تجعله يمتنع عن التعامل مع المنابر الإلكترونية المعروفة بجرأتها و مهنيتها، ما دون هذا، فما قام به، يبقى سابقة، لا يمكن إلا أن نشجبها بقوة و نعتبرها تراجعا خطيرا في المكتسبات الديمقراطية التي يسعى إليها جلالة الملك و باقي المغاربة الأحرار .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تطالب بإيفاد لجنة جهوية للوقوف على اختلالات المديرية الإقليمية بالجديدة وتعلن تضامنها مع مديرة الثانوية التأهيلية الجرف الأصفر

    عقد المكتب الإقليمي  للجامعة الوطنية لموظفي التعليم (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب) بالجديدة  لقاء ...