نزاع شغل ملف عدد 17/136 بعد تعرضها لحادثة سير طالبت بشهادة عمل لتجد نفسها مطرودة و ابتدائية الجديدة لم تنصفها

بقلم عبد السلام حكار

بداية أود أن أوضح أمرا، أنا من خلال هذا المقال لا أجرح في الحكم لكنني أتساءل عن بعض ما تضمنه التعليل خاصة و أنه ابتدائي قابل للإستئناف، إستئناف ينبغي اللجوء إليه في حال ظهور أدلة جديدة أو عدم التطرق لأحد الأدلة المقدمة و ليس تغيير مضمونها أو معناها …

البداية ستكون من النهاية، النهاية التي ليست سوى منطوق الحكم، بتاريخ 13 فبراير 2018، و الذي جاء فيه : “حكمت المحكمة علنيا، إبتدائيا و حضوريا في الموضوع برفض الطلب” لكن من خلال تحليل ما جاء بعد التأمل طبقا للقانون، لاحظنا بعض التناقضات بين الأدلة المقدمة أمام الهيئة و ما ورد بالتعليل، سنلخصها فيما يلي :

  • جاء في التعليل : “و حيث إن المحكمة بعد اطلاعها على شهادة الشهود أحمد حفظي و بهيجة ماريس و لطيفة يوجيل و خديجة خربوش و بوشعيب فرسي اتضح أنهم صرحوا بمدة بداية العلاقة الشغلية مختلفة عن بعضها البعض، ذلك أن الأول حددها في سنة 2012 و الثانية حددتها في سنة 2015 و الثالثة حددتها في سنة 2011 و الرابعة حددتها في سنة 2008 و الخامس حددها في سنة 2013 و هو ما يشكل تناقضا و تصريحات المدعية التي حددت بداية العلاقة الشغلية في سنة 2003، كما أنهم عجزوا عن إثبات واقعة الإستمرارية” .  و الواقع أن الشهادات لم تتطرق، جميعها، و أبدا لبداية العلاقة الشغلية و إنما جاء في شهادة كل واحد منهم تواجد المربية المدعية بصفة مستمرة و خلالة فترة أو فترات علاقة بتسجيل أحد أبنائهم أو أكثر مؤكدين أنها من كانت تستقبلهم و تتلقى منهم الواجبات الشهرية . و بالتالي كان يفترض أن تكون هذه الشهادات لصالح المدعية و ليس العكس .

و من خلال الوثائق المدلى بها سنجد أن كل الأدلة واضحة و كافية لتبرير و تأكيد العلاقة الشغلية . فقد صرحت المدعية بأنها شرعت في العمل بالمؤسسة المذكورة منذ تاريخ فاتح شتنبر 2003 و هذا يؤكده تقرير زيارة للمؤسسة أنجزه المتفقد رضوان بلعبارية بتاريخ 24 دجنبر 2018

All-focus

و كذا شهادة الإستفادة من تكوين مسلمة من طرف مركز تكوين المعلمين و المعلمات بالجديدة في الدورة التكوينية الأولى شهر ماي 2004 و كذا الدورة التكوينية الثالثة شهر يوليوز 2005 و هما شهادتان تتضمنان عبارة “السيدة بهيجة غباري مربي(ة) بالتعليم الأولي بمؤسسة ز… ”

 

 

أما بخصوص ما جاء في تصريحات المشغلة، المدعى عليها، “إن المدعية كانت تستدعى للقيام ببعض الأشغال بصورة متقطعة و غير منتظمة، كلما احتاجتها المؤسسة و في حالات ناذرة كانت تقوم بعمل يومي يؤدى أجره في نهاية كل يوم عمل” و هنا نسأل السيدة رئيسة الجلسة عن طبيعة عمل مربية تأتي كلما احتاجتها المؤسسة و هل كانت تقوم بدورات تكوينية لبراعم صغار مرة أو مرتين في الشهر مثلا ههههه .

و تجدر الإشارة إلى أن أجرة المربية المدعية كانت 500 درهم شهريا و لم تكن مسجلة في صندوق الضمان الإجتماعي و هذه أمور لم يحقق بشأنها مفتش الشغل و كذا مصالح الضمان الإجتماعي مما يرجح في جميع الحالات كفة الباطرونا على الأجراء .

فالمدعية كانت تعمل بالمؤسسة المذكورة بأجر 500 درهم منذ 2003 إلى تاريخ 26 دجنبر 2016 حيث و بعد تعرضها لحادثة سير طالبت صاحبة المؤسسة التعليمية بشهادة أجرة للإدلاء بها ضمن ملف الحادثة لتتفاجأ بطردها تعسفيا و دون أي تعويض .

و لنا عودة للموضوع

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غرينبلات و”صفقة القرن” للكاتب الفلسطيني “منير شفيق”

    المقابلة التي جرت بين جودي وودورف وجيسون غرينبلات، ونشرت على المواقع في 17 ...