هجوم مسلح من أحد المتطرفين على مسجدين في نيوزيلندا أسفر عن استشهاد 51 من المصلين

بقلم رشيدة باب الزين من باريس
عاشت نيوزيلندا، البلد الهادئ، يوم أمس جمعة يوما سيؤرخ في العالم كونه شهد مقتل أكبر عدد من الضحايا المصلين المسلمين في يوم واحد و بفعل فاعل و بدم بارد، خلال صلاة جمعة للجالية العربية و المسلمة في بلد تتعدد فيه الأعراق و الجنسيات كانت لتمر كالعادة بهدوء لولا الهجوم الذي حدث في مدينة كرايستشيرش الواقعة على السواحل الشرقية .
 فبعد دقائق من قيام صلاة الجمعة قام أحد المتطرفين يدعى “برينتون تارنت” بهجوم على مسجد النور ببندقية نصف آلية استهدف المصلين بشكل عشوائي قبل أن يتوجه شرقا إلى مسجد لنوود على بعد أربع كيلومترات و يطلق أعيرة نارية للمرة الثانية .
و قد وصف هذا الهجوم بالأكثر دموية ضد المسلمين راح ضحيته 51 شخصا من بينهم أطفال و نساء مع تسجيل إصابة عشرين آخرون بجروح وصفت بالخطيرة، و يعيش في نيوزيلندا حيث جالية مسلمة كبيرة من المهاجرين و تبنت الدولة خطابا مرحبا بالمهاجرين و اللاجئين خاصة من سوريا و أفغانستان و غيرهما من الدول التي تعاني من ويلات الحروب .
و أعلنت الشرطة أنها ألقت القبض على أربعة مشتبه فيهم و على رأسهم السفاح برينتون تارنت حيث انتشرت صوره بالمحكمة المختصة بكرايستشيرش على أن محاكمتهم ستتم اليوم السبت.
هذا الحادث الذي وضفته رئيسة الوزراء بنيوزيلندا السيدة “جاسيندا أرديرن” بأنه من أحلك الأيام التي مرت بها البلاد مضيفة أن الشخص الذي ارتكب هذا الفعل العنيف ليس له مكان هنا؛ لأولئك في كرايستشيرش أرجو البقاء في الداخل و اتباع تعليمات الشرطة .
و قد قام المدعى برينتون تارنت بنقل حادث إطلاق النار على موقع التواصل فايسبوك في بث مباشر، و هو يستقل سيارة قبل أن يركنها بجانب مسجد النور ثم يخرج مجموعة من البنادق تحتوي على أسماء متطرفين آخرين قاموا بنفس الجريمة بمساجد أخرى بكندا و إيطاليا؛ و اتجه إلى باب المسجد ليبدأ بإطلاق النار على المصلين و كان قد نشر بيانا مطولا تجاوز 70 صفحة قال على أنه سيقوم بالهجوم فيما سماه ” الإبادة الجماعية البيضاء” و هو مصطلح يستخدمه اليمين المتطرف و المعادون للهجرة و حرص من خلال البيان على المهاجرين و المسلمين واصفا إياهم بالمحتلين .
هذه الحادثة أصابت الجالية المسلمة بالرعب حيث منعت الشرطة المسلمين من التوجه إلى المساجد في حالة استنفار أمني كما وصف بعض الشهود العيان.
وقد أدان هذا الحادث المفجع مجموعة من الرؤساء والسياسيين على رأسهم الرئيس الامريكي ترامب في تغريدته على التويتر : ” أحر التعازي للشعب النيوزيلندي بعد المذبحة الرهيبة في المسجدين. لقد مات 49 من الأبرياء، وأصيب الكثيرون بجروح خطيرة. الولايات المتحدة تقف الى جانب نيوزيلندا في ما يمكننا القيام به. بارك الله في الجميع!”
فيما غرد الامين العام للأمم المتحدة السيد “أنطونيو غويتريش قائلا :”أنا حزين وأدين بشدة إطلاق النار على الأبرياء لأنهم صلوا بسلام في المسجدين في نيوزيلندا، أقدم خاص التعازي لأسر الضحايا. اليوم وكل يوم يجب أن نقف متحدين ضد الكراهية المعادية للمسلمين، وجميع أشكال التعصب والإرهاب”
ومن فرنسا أيضا غرد وزير الداخلية السيد كريستوف كاستنير قائلا : ” كإجراء احترازي، اتصلت على الفور بمحافظينا لتوخي أقصى درجات اليقظة وطلبت منهم تعزيز مراقبة أماكن العبادة في البلاد. وسيتم توفير دوريات بالقرب من أماكن العبادة” 
وقد أديت صلاة الغائب في كل مساجد العالم ترحما على أرواح شهداء مجزرة كرايستشيرش.
وللحديث بقية 

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيدة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تعلن من مدينة بركان : “طموحنا هو الوصول الى 80 % من نسبة فرز وتثمين النفايات بجهة الشرق وجعله فرصة للنهوض بالاقتصاد الدائري

السيدة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة تعلن من مدينة بركان : “طموحنا هو ...