هذه توضيحات ومقترحات التنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الرقمي حول قانون المجلس الوطني للصحافة رقم 31 .09

التنسيقية الوطنية للصحافة و الإعلام الرقمي 

الثلاثاء 27 فبراير 2018

توضيحات ومقترحات التنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الرقمي

حول قانون المجلس الوطني للصحافة رقم 31 .09

إن المجلس الوطني للصحافة وفق القانون 01. 01 نصب نفسه سلطة تقريرية و قضائية، لإصدار القرارات و العقوبات ومنح و إلغاء البطاقات المهنية و توزيع الدعم. مما جعله يتربع على سلطة الإعلام بالمغرب، و يتضح أنه سحب البساط من تحت أقدام الوزارة الوصية. التي لم تعد إلا عضوا استشاريا بهذا المجلس. علما أن هذا الأخير لا يتمتع بأية صفة دستورية، و أن المجالس التي أوردها الدستور في مجملها عبارة عن هيئات استشارية و تنظيمات تشاركية ليس إلا. كما أن أغلب المجالس المشابهة المعتمدة في جميع الدول لا تخرج عن كونها مجالس لإبداء الرأي و المشورة، و إصالح ذات البين و التأطير و التكوين و التوجيه و ترسيخ أخالقيات المهنة.

وإذ أننا نتساءل عن الدور الذي سيصبح منوطا بالوزارة و اختصاصاتها، بعد إحداث هذا المجلس الوطني. و عن مصير المندوبيات الجهوية و مواردها البشرية. و حيث أن هذا المجلس يكرس المركزية، و يسري في الإتجاه المعاكس للسياسات العمومية الوطنية، و التوجهات الملكية الساعية لترسيخ الجهوية الموسعة.

و إذ نعتبر إحداث هذا المجلس هو تبذير للمال العام، خاصة و أنه ينص عن التعويضات و غيرها من التكاليف المالية، التي ستثقل لا محالة كاهل ميزانية الدولة. في ظل وجود وزارة الإتصال بتكاليف مواردها البشرية و مرافقها المترامية عبر تراب المملكة. و حيث أن هذا المجلس لحد تاريخ كتابة هذه الأسطر، لم يحترم الآجال المخصصة لتأسيس مكوناته، المنصوص عليها في المادة 65 من القانون رقم 01-25 .و المحددة في سنة كاملة ابتداء من تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية يوم 12 أبريل 2015 .

و إذ نعتبر يقينا أن مكونات هذا المجلس محسومة سلفا، و موزعة بين النقابة الوطنية للصحافة و فدرالية ناشري الصحف. اللتان لا تمثلان إلا حيزا ضئيال من المشهد الإعالمي ببالدنا. مع إقصاء ممنهج للصحافة الإلكترونية، من خلال اشتراطه لأقدمية 06 سنوات لمن يرغب في الترشح لعضويته. مما يعني أن تسيير إدارة المجلس، ستؤول بشكل مطلق للصحافة التقليدية. بعيدا عن تمثيلية الصحافة الإلكترونية كإعلام عصري.

و فضلا عن ما أشرنا إليه أعلاه، من تناقضات و مخالفات، لما هو متعارف عليه دستوريا و حقوقيا و قانونيا و تنظيميا و حتى مهنيا، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي. و في انتظار إعادة فتح باب التشاور، و توسيع دائرة النقاش، و تعدد قنوات التواصل و تعبئة الحوار، فإننا كتنسيقية وطنية للصحافة و الإعالم الرقمي نتقدم إلى الجهات المعنية و الرأي العام الوطني بهذه المقترحات و التوضيحات التالية ضرورة تمثيلية الصحافة الإلكترونية عبر تنظيماتها الأكثر عددية؟

  • شروط الناخب المنصوص عليها في قانون المجلس، تعتبر غير ديمقراطية و تتحكم في نتائج الإنتخابات سلفا، بهدف إفراز نخبة معينة جاهزة للعضوية حسب الطلب.
  • أية شركة أو مقاولة إعالمية تتوفر على السجل التجاري و تصريح للصحيفة من وكيل الملك، لها الحق في التصويت بالمجلس. دون إلزامها بشروط المدة الزمنية و الوثائق المالية و الإدارية للشركة المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا القانون. على اعتبار أن هذه الشروط تخص الشؤون الداخلية للشركات،و لا يمكن الكشف عنها إلا لدى المصالح المالية للدولة المختصة في تحصيل الديون العمومية. و ذلك احتراما لقانون التجارة و مبدأ المنافسة المهنية، و قانون حماية المعطيات الشخصية.
  • تحديد عدد الصحافيين المزاولين بالمقاولة الإعالمية في صحافيين، فضلا عن مدرير النشر، يعد إقصاء ممنهجا لصوت ناخب و ممثل الصحافة الجهوية و المحلية. التي لا يمكنها بحكم الجغرافية الترابية المتحكمة في الموارد البشرية و الطبيعية و الإقتصادية بالبلاد، من منافسة جرائد تشتغل على الصعيد الوطني. فمحاور جهات الدار البيضاء سطات، و الرباط سلا زعير القنيطرة، و فاس مكناس التي تتمتع بنشاط تجاري و اقتصادي مهم و كثافة سكانية هائلة، ليست هي محاور درعة تافيلالت، و كلميم واد نون و غيرها.
  • تحديد 06 سنوات للترشح للعضوية يعني ان الدولة المغربية، و المشرع المغربي و القطاع الوصي، يقنن صراحة الإقصاء و التهميش و الإبعاد الفعلي لفئة الشباب، الذي يشكل العمود الفقري للمجتمع المغربي، و الذي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس ينادي على إعطاءه الأولوية و الإهتمامات القصوى. و ينص الدستور المغربي على إشراكه في مواقع القرار، و تحث ديمقراطيات العالم و دساتير الدول على تمثيلية هذه الفئة العمرية في كافة مسؤوليات مناحي الحياة. مما يؤكد على أن هذا المجلس الوطني لم يراعي مبدأ الحكامة الجيدة و الديمقراطية التشاركية.
  • يجب اعتماد نظام الإنتخاب بالإقتراع الفردي. و أن تتم عملية الإنتخاب بطريقة ديمقراطية، تمكن كافة الأعضاء كيفما كان وضعهم الإعالمي و الصحفي، من الترشح أو التصويت دون قيد أو شرط.

           التنسيقية الوطنية للصحافة و الإعلام الرقمي

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو : الكلاب بنافورة سيدي بوزيد عوض الماء

يبدو أن الساهرين على الشأن المحلي بجماعة سيدي بوزيد لم يستعدوا لاستقبال زوار منتجع سيدي ...