الاثنين 29 ماي 2017 - 17:55إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
هل سيدخل التعليم بالمغرب مزبلة التاريخ؟ وما البديل يا ترى؟
هل سيدخل التعليم بالمغرب مزبلة التاريخ؟ وما البديل يا ترى؟

بقلم الوزاني الحسني حكيم (الفاعل الحقوقي و الجمعوي بمنطقة بن امسيك)

لعل تدهور المستوى التعليمي بكل تجلياته أمر لن يختلف بشأنه اثنان. فجل الإحصاءات أضحت تموقع المغرب باسفل اللوائح العالمية. بل برتبة أدنى من دول لم يكن لها من قبل أي ذكر في هذا المجال الحساس. و إذا اعتبرنا أن واقع التعليم المغربي اليوم يشهد انزلاقا خطيرا سواء على مستوى البنية التحتية :

  • بالعالم القروي إهمال تام للبنية التحتية للمدارس بحيث أن بعضها يفتقر لأبسط متطلبات التحصيل التربوي و بالأحرى التعليمي... كما تعاني بعض المدارس من الإكتظاظ الخطير الذي يفوق كل التوقعات. بالإضافة إلى تجميع مستويات بقسم واحد و ذلك بمدارس أشبه بديكورات أفلام الرعب منها التي لا تتوفر على أبواب و أخرى على نوافد تقي التلاميذ لفح البرد خاصة بالمناطق الجبلية الثلجية.
  • المجال الحضري لم يسلم  هو الآخر من تبعات الإهمال و التلاعب بالبنيات التحتية في إطار الخروج من أزمة للوقوع في أخرى أكثر وطأة. و هكذا شهدنا مرحلة تفريخ المؤسسات التعليمية بتقسيم كل مؤسسة لاثنين تتخدان اسمين مختلفين و الأخطر في هاته السياسة العشوائية أنها قسمت مؤسسات بجعل المستوى الثانوي مثلا يجاور المستوى الإعدادي و بالتالي جائت نتائج هاته التقسيمات عكس تطلعات من خططوا لذلك. كما أن سياسة إهمال المؤسسات بضواحي المدن المهمشة أدت إما إلى إغلاق بعض هاته المؤسسات في وجه مرتاديها أو اضطرارهم إلى تحصيل العلم بمدارس لا تحمل من هذا المبتغى إلا الإسم.

إن البرامج المتوالية لمنظومة التعليم أثبتت فشلها. و دليلنا على ذلك هو ارتفاع حالات الهدر المدرسي، المستوى الهزيل الذي يعاني منه سوق الشغل للأفواج المتخرجة من هاته المدارس، و لعل الاكتظاظ المهول بالمؤسسات التعليمية و الغيابات المتكررة لأطر التعليم بمبرر أو بدونه و انعدام بيداغوجية حقيقية و ناجعة للتواصل بين الملقي و المتلقي، و بعد المؤسسات التعليمية عن التلاميذ، و كذلك البرامج الفاشلة كالمناهج المدرسية مثلا.....

كل هذه تعتبر إذن ظواهر تدفع الى التساؤل عن المسار الحقيقي الذي تنهجه منظومة التعليم :

  • هل التعليم العمومي حقا يسير نحو التفويت الممنهج للتعليم الخصوصي؟
  • هل وزارة التعليم ماضية نحو الإعلان إفلاسها؟
  • هل الدولةعاجزة عن توفير ميزانية التعليم باعتباره مصنعا للأطر بجل المجالات؟
  • هل الدولة بإهمالها الممنهج لمجال التعليم تكون بذلك تستجيب لأجندات جهات معينة كصندوق النقد الدولي؟ 
  • هل سيرمى بالتعليم العمومي في مزبلة التاريخ لمصلحة التعليم الخاص أو المؤدى عنه؟

مهما كانت الأجوبة و من اي جهة، سنردد على مسامعكم أسطوانة سئمتم سماعها، "التعليم العمومي خط أحمر" و لإيقاظ ضمائركم لن نتوقف أبدا عن مساندة التعليم العمومي بكل مستوياته، فنحن و بكل فخر من خريجي المدرسة العمومية. و ابدا لن نتنازل عن هذا المكتسب دستوري الذي تسانده المواثيق و المعاهدات الدولية. و ستكون لنا ب"شارع المطالب" كلمة..... تلك هي إذن رسالة واضحة من النخبة المثقفة من خريجي المدارس العمومية التي تطالب الوزارة الوصية بإصلاح جدري مع توفير البنى التحتية بالعالمين القروي قبل الحضري. و إصلاح البرامج التعليمية... و العمل بمقولة "التعليم أساس تقدم الأمم" .... و لا سبيل لرقي لا يتخد من التعليم مرتكزه الأساسي....

التعليقات
جمال الأسفري
06/01/2017
المستوى التعليمي بالمغرب أصبح : تحت الصفر...............
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات