هل لدى الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم جمهور عاشق حتى النخاع أم جمهور تلكوموند

أن تعزف الجماهير عن متابعة ناديهم الدفاع الحسني الجديدي فهذا يبقى مقبولا، و أن يتم انتقاد المكتب فهذا أيضا يمكن تقبله، و أن يطال الإحتجاج المدرب واللاعبين وحتى الأطر التقنية فيمكن تفهم الأمر لكن ما لا يمكن تقبله أو حتى تفسيره و يبقى كظاهرة طبيعية تقع مرة كل ألف سنة فهو ما عاينته خلال مقابلة فارس دكالة و الرجاء البيضاوي قبل أيام حيث كان البعض، ممن كانوا حتى الآمس القريب يلقبون بكبار مشجعي الدفاع، يهتزون لأهداف الرجاء و يتفاعلون معها و يقومون بحركات استفزازية لجمهور “المهيبيلة” . فهذه الظاهرة تمزج بين النفاق و السكيزوفرينيا و أخبث النعوث .

لكن إذا عدنا شيئا ما إلى الوراء و حاولنا فهم ما وقع سنجد أن الدفاع الحسني الجديدي كانت و لا زالت ضحية أمثال هؤلاء و من يقف وراءهم لغرض في نفسهم لا يغدو أن يخرج عن نطاق تشتيت شمل الفريق و جعله يظهر بمظهر الفريق المجهول الهوية المفتقد لجماهيره التي كانت حتى الأمس القريب تؤثت فضاءات العبدي في صور تضاهي تلك التي تقوم بها أكبر الأولترات .

البداية كانت بعدما حاول البعض الوصول إلى سدة التسيير بالنادي قبل أن تصطدم بأغلبية مريحة للرئيس الحالي للدفاع و من معه و بالتالي تنطلق رحلة البحث عن طريقة للإطاحة بهم و ذلك بوجه غير مكشوف مستعملا في ذلك أهم عنصر في مكونات النادي و الذي هو الجمهور الذي تبين آن التأثير عليه أصبح سهلا و بآلة تحكم عن بعد .

نعم قلت آلة تحكم عن بعد لأنه لا يعقل و ليس بالمنطقي أن يقاطع الجمهور الحقيقي الملعب بدعوى لي دراع الرئيس و المكتب فيما الحقيقة أنه مزيد في تأزيم وضع الفريق الذي بات يلعب بدون جمهور و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هناك شك في حب هؤلاء لفريقهم بحيث كان الأجدر الحضور للملعب من أجل الفريق و بعث رسائل احتجاجا على المكتب بطريقة حضارية تنم عن مستوى معرفي رياضي أكثر منه انتقادي من أجل هدم الفريق ليس إلا .

و إذا عدنا شيئا ما إلى الوراء خلال الستينات و إلى غاية التسعينات فقد كانت الجماهير تضحي بما تحمله الكلمة من معنى من أجل مساندة الفريق أينما حل وارتحل عكس ما نراه الآن حيث سياسة فرق تسد بينما الدفاع فلها الله و ثلة من المشجعين الأوفياء . و هنا لا بد من استحضار واقعة حين جالست مشجعين متقدمين في السن و المناسبة المباراة التي ظفر خلالها فارس دكالة بكأس العرش حيث أجهش واحد منهم بالبكاء قائلا ” لقد انتظرت هذه المناسبة طوال عمري و الحمد لله تحققت و الآن إن مت سأكون مرتاحا ” قبل أن يمسح عينيه و يشرب كأس ماء و يضيف ” سوف ترى المنافقين عند تقديم الكأس بالجديدة يلتقطون صورا لهم مع الكأس و في أول تعثر سينفضون من حول المهيبيلة الدفاع موجهين سهام الغدر صوبها ” …

أما الخطير في الأمر أن تقوم فئة بانتقاد المدرب الجديد بادو الزاكي قبل إدارته مقابلته الأولى مع فارس دكالة و هم من انتقدوا طاليب مطالبين برحيله و هم من طالبوا بإقالة فيلود وعودة طاليب ووووو .

أما آن الأوان للتحلي بالرزانة و العقلانية في حب فريق تكالبت عليه بعض الوجوه ؟ أما آن الأوان ليكون للدفاع جمهور يتابع المباريات و يشجع المهيبيلة دون الخوض فيما لا يفقهونه فقط لأن فلان يريد ذلك أو علان يدفع لهم من أجل ذلك ؟

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في الذكرى الثامنة و الثلاثين لاختفائه . متى سيتم طي ملف بوجمعة هباز؟

في يوم 19 ابريل من سنة 1981 اختفى السيد بوجمعة هباز من منزله بالرباط يقول ...