هل هو تدبير للموارد البشرية بمديرية التعليم بالجديدة أم تعنيف نفسي … لرجل التعليم

بقلم محمد الحساني

بالمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالجديدة حالتان تضران برجل التعليم، الأولى بالتعليم الثانوي التأهيلي و الثانية بالتعليم الابتدائي، فرجل التعليم الأول أنصفته الحركة الإنتقالية الوطنية بعدما أضرت بمصالحه قرارات حصاد فتم انتقاله بين جماعتين بالإقليم، لكن هذا الرجل يفاجأ بكونه فائض و لا يزود باستعمال الزمن، و الحالة هذه ستطبق في حقه إعادة الإنتشار التي ستطبقها المديرية الإقليمية، علما أن نفس الجماعة في حاجة إلى أستاذين لنفس المادة التي يدرسها هذا الأستاذ. ترى كيف تم تسجيل خصاص في مؤسسة و هي لا تعاني من الخصاص ؟ و لماذا تم التغاضي عن الخصاص في المؤسسات الأخرى ؟ ألم يكن من الأفيد تعيين الأستاذ بموقع الخصاص عوض موقع الفائض. و أين حسن تدبير الموارد البشرية ؟ فهذا الأمر أضر بنفسية الأستاذ الذي بدأ في عملية الجمع و الطرح لحالته التي قد تعيده من حيث أتى أو أبعد من ذلك.

المسألة الثانية أستاذ بالتعليم الابتدائي ينتقل من إقليم آخر إلى إحدى المدارس بمدينة الجديدة و يعمل لمدة سنتين يفاجأ في بداية هذه السنة بوضعه كفائض، علما أن المديرية الإقليمية ألحقت إطارا آخر لسد الخصاص . فهل تم نقص عدد الأقسام بالمؤسسة ليصبح صاحبنا فائضا ؟ أم أن تدبير الموارد البشرية يقتضي إلحاق المحظوظين بالمدينة و بعد ذلك يوضع الفائضون رهن إشارة المديرية الإقليمية لسد الخصاص في مؤسسات أخرى، هذا الأمر أضر بالأستاذ و أصبحت نفسيته جد مهزوزة بفعل التلاعب في عملية سد الخصاص و تدبير الفائض . فلماذا تم تسجيل الخصاص بهذه المؤسسة التعليمية  و هي لا تعاني منه ؟ و لماذا لم يطبق في حق الأستاذ مبدأ “آخر من التحق” الذي سجل في المؤسسة الأخرى؟

إن تدبير الموارد البشرية أصبح علما يدرس، و المسؤولون عن مصالح الموارد البشرية ليسوا أميين في الميدان . بل منهم من له من الشواهد الأكاديمية ما يشرف الوزارة و المنتمين إليها من رجال التعليم، لكن واقع الحال يقول بأن تدبير الموارد لا يخضع لعلم و لا لضوابط بل مجرد مصالح مزاجية لبعض المسؤولين و بمساهمة المفروض فيهم الدفاع عن الأسرة التعليمية، و لعل النموذجين يغنيان عن أي تعليق، هي إذن سلوكات شاذة يقوم بها بعض المسؤولين تحت ضغط أصحاب الريع من بعض النقابيين الذين لا هم لهم سوى قضاء لمصالح بسيطة دون مراعاة لمصالح من انتخبوهم ليكونوا أعضاء باللجن الثنائية المتساوية الأعضاء ليجالسوا مسؤولي الوزارة  إقليميا و جهويا أو وطنيا.

أحد هؤلاء اقترح مثلا على اللجنة الإقليمية بضرورة التحاق زوجات الإداريين من خارج المدينة إلى مكان عمل أزواجهن، و المراد بكل هذا انتقال زوجته بالمدينة و بالقرب من بيت الزوجية، و هنا يطرح السؤال : يا نقيب هل تصويت رجال التعليم على نقابتك كي تنعم بالدفئ الأسري في حين أن الذين أفنوا زهرة شبابهم بالمدارس القروية ينتظرون المعجزات كي يلتحقوا بالمدن ؟  و أين الأجهزة النقابية ؟ و أين الأخلاق النقابية ؟ و أين وعود الحملات الإنتخابية التي عشمت رجل التعليم بخدمة قضاياه ؟

هي مؤثرات تدخل في تدبير الموارد البشرية التعليمية، فمن مؤسسات بدون مديرين إلى أقسام بدون أساتذة إلى مصالح بدون موظفين، في حين ينعم البعض من المحظوظين بالأجر الشهري دون بذل أي مجهود، فهل هو تدبير للموارد البشرية أم تعنيف نفسي في حق الذي كاد أن يكون رسولا ؟

 

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لطيفة رأفت وعبد النبي العيدودي في مواجهة البيجيدي قضائيا

بتاريخ الأربعاء 13 نونبر، تقدمت الفنانة لطيفة رأفت و عبد النبي العيدودي رئيس جماعة الحوافات ...