هل ولى زمن المعجزات

بقلم أبو أيوب

طحن سماك الحسيمة في حاوية للازبال و كان السبب المعلن أنه اشترى بضاعة، من داخل سوق الجملة، يحظر بيعها إبان الراحة البيولوجية و يتعلق الأمر بسمك أبو سيف، فمن المسؤول إذن ؟ أهو البائع أم المشتري ؟ ، اندلعت على إثرها أحداث حراك ربفي سلمي لا زالت تداعياتها ترهق كاهل الدولة لحد الآن . بعدها حادث حرق بحار الداخلة، لتدول القضية و تأخد مناحي أخرى حيث تشابكت التدخلات ضاربة صورة البلد في الصميم، بعدما قضينا زهاء ستة عشر سنوات من عمر عهد جديد نرتق و نصلح و نرمم ما بدر من عهد قديم، و المسؤول عن القطاع لم تتم متابعته أو محاسبته بل ازداد نفوذا و تسلطا و تجبرا و جسارة، بيد أنه في الدول التي تحترم نفسها، يقال المسؤول أو يقدم استقالته ثم يحاسب لتنتهي حياته السياسية بدون رجعة، لكننا في المغرب بلد الجمال و الطبيعة و الإستثناء و ألمتناقضات و المؤقت الذي يدوم، فكل شيئ وارد، من ترقية و تشريف و تكليف و توسيع للمهام إلا المحاسبة حتي لا ينهض القطيع مطالبا في جسارة بالمزيد. بلد تجري فيه الإنتخابات ضمن أسس و مخططات محسوبة و مدروسة بعناية فائقة من أم الوزارات و ضمن خطط معدة سلفا، تنتخب فلانا ليظهر أخوه علان فارسا فائزا مقدوفا وسط الساحة السياسية بالمظلات المخزنية لا لشيء سوى لشهوات “مول لمظل يمشي فالشمس و لا في الظل” ليضع العصا في العجلة لمن يريد أن يستأثر أو يخال نفسه قد نجح طبقا للإرادة الشعبية فتتكلس السياسة و تتجمد عروقها و ينضب معينها و تجف عيونها باسم الديموقراطية المغربية، و في الأخير يزاح من انتخب من ثلة القطيع و يجازى من اغتصب الإرادة و استولى على الإدارة توسيعا للمهام من فلاحة و ملاحة و لم لا سباحة و غابات و سهول و مياه جوفية باطنية و حتى سطحية ليرتع سرب الحمام و من والاه من سنبلة و وردة و كتاب ناهبين الخيرات مستولين على الضيعات، لكن بمجرد أن تقع الواقعة، يعاتب من سكت دهرا و نطق كفرا صاحب مصباح، بعد أن عفي عن التماسيح و العفاريت، ليطير سرب الحمام بما غنمت مناقيره غازيا مستكشفا مستثمرا في ربوع إفريقيا الواعدة راشيا لبعض من ضعاف نفوس متزعميها، ثم يعود على صهوة جواد من صنع الإنسان لأرض المداويخ  مبشرا و واعدا لسرب الحمام و طائر اللحام بمزيد من اللهطة و السطو لما بقي من رميم العظام ليجد أمامه قطيعا صم الآذان عن الكذب و “الفوحان ” فقرر القطيعة معلنا للعيان طفوح الكيل بمطلب وجوب المتابعة و المحاسبة قبل السقوط في التيه و الزيغان و ليغرد القطيع في عاصمة البوغاز بوجوب الرحيل .

لكن شهوة الشهوات تأبى أن تؤمر أو ترضخ لمشيئة الرعاع و هي المبرمجة في صمت و من وراء الستار لتولي المسؤولية لسرب حمام القعقاع بن الفعفاع بعد أن خاب أملها في جرار صخور الرحامنة الذي أتى ذات زمان على الأخضر و اليابس ، غير منتبهة لما يحاك و يضمر في أقبية و دهاليز السياسة الدولية حفاظا على مصالحها بعد أن تيقنت أن أساليب الحكم المنتمية للعصور الوسطى أخدت تشكل عبئا عليها و لا يمكن السكوت عنها، لينطلق الوخز تارة بالإبر الصينية و أخري بالأساطيل الأوروبية و ثالثة بالتقارير الأمريكية و رابعة بالقرارات الأممية و خامسة بالركل الكركاراتي و سادسة بالتطاول الأسكندنافي مرورا إلى برلماناتها و برلمان عموم إفريقيا و قرارات قممها و ليس نهاية بصفعة الإنضمام إلي منظمة الأكواس بعد أن أدارت ظهرها بلطف لطلب المغرب في حين استجابت مرحبة بالموريتاني، لتحط الرحال وسط جبهة داخلية متصدعة متشققة غير مبالية بمزاعم الفتوحات و لا بإضغاث أحلام الإنتصارات و مهترئة اهتراء بطون من كانوا بالأمس القريب حفدة الإشتراكية الملتحية و ربيبتها الشيوعية المتبرجة، و تكتمل الصورة، في أبهى حللها و حلها و ترحالها بتقرير مفصل بتوقيع ذ محمد زيان زعيم الحزب الليبرالي يفضح فيه مغالطات و ريع و احتكار من كان بالأمس القريب مسبب الأزمات، ليجد الماسكون بالنواصي أنفسهم معزولين عن قطيعهم، بعد أن استفردت بهم الذئاب الشرقية الضارية “الجزائر”  و الجمال الجنوبية “موريتانيا و “الدببة الشمالية” عموم أوروبا و حتى ثخوم روسيا و “النسور الأمريكية فأدركوا في الوقت بذل الضائع تخلي الوحوش العدمية الآدمية الخليجية” السعودية و الكويت و نسبيا سلطنة عمان و “انكماش ضرع ماماهم الحامية” فرنسا”، بعدما أعلنوها صرخة مدوية في وجه قطيع عدميين و مداويخ تيئيسيين و مجاويع تبخيسيين، ركنوا للصمت المطبق كسكون الموتى، متناسين أنهم أصل المشكل و هم الداء و ليسوا الدواء بل لم يعودوا جزءا من الحل، مصداقا لقوله تعالي “… إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها أن يفسقوا فيها ففسقوا …… تدميرا” أو “إذا أسندت الأمور لغير أهلها فانتظر الساعة إن الساعة آتية لا ريب فيها” .

ترنون إلي سوريا و نحن نعيش أحداثها يوميا من سيوف مشرملة و قطاع طرق و فوضي عارمة في المستشفيات و المدارس و الأزقة و الشوارع، أما نحن فنرق للسويد و الدانمارك و حتي لموريتانيا الفتية أو لرواندا الواعدة، فانظروا ما أنتم فاعلون في انتظار الأكباش و القرابين الفادية .

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دوري الأبطال هدف جوارديولا الأول

أعلن الإسباني بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي أن هدفه الأول هو الفوز بلقب دوري ...