الأحد 30 أبريل 2017 - 02:02إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
وزير العدل والحريات يصدر منشورا لمحاربة سماسرة المحاكم فهل من مجيب ؟
وزير العدل والحريات يصدر منشورا لمحاربة سماسرة المحاكم فهل من مجيب ؟


عرفت الساحة القضائية ببلادنا في السنوات الأخيرة ظاهرة استرعت إنتباه الجميع وتتجلى في انتشار سماسرة من نوع خاص يتخذون من مقرات المحاكم والمطاعم والمقاهي المجاورة لها للقيام بأنشطتهم التي غالبا ما يكون ضحيتها المواطن البسيط، لكن يبدو أن وزير العدل والحريات الأستاذ المصطفى الرميد يتوصل بتقارير تؤكد انتشار هذه الظاهرة بحكم أنه ابن الدار ويعرف كل كبيرة وصغيرة الأمر الذي جعله يبادر إلى إرسال منشور إلى السادة الرؤساء الأولين لمحاكم الإستئناف والوكلاء العامين بالمحاكم المذكورة، وإلى السادة رؤساء المحاكم الإبتدائية ووكلاء الملك التابعين لها حول ظاهرة السمسرة بالمحاكم التي تعرف حسب ما جاء في المنشور انتشار سماسرة يحتالون على المتقاضين ويتخذون من المحاكم سوقا لأنواع الإبتزاز بادعائهم امتلاك المعرفة وإمكانية الفصل في كل القضايا بحكم أن لهم معارف من بين القضاة أو من الشخصيات النافذة بالمحاكم أو بالإدارة العمومية أو الخاصة، ومن الأفعال التي يقوم بها سماسرة المحاكم حسب ما جاء في منشور وزير العدل والحريات انتحالهم أسماء وصفات بعض العاملين في المحاكم من قضاة وموظفين وأحيانا ينتحلون صفات محامين أو مفوضين قضائيين أو غيرهم من مساعدي القضاء، ومن أجل التصدي لهذه الظاهرة أهاب المصطفى الرميد المسؤولين القضائيين على صعيد المملكة بالحرص على التنظيم المحكم لولوج المحاكم وتكثيف المراقبة لإبعاد الدخلاء وتطهير فضاءات المحاكم من ما سماهم المنشور بالمتربصين، كما طلب من السادة أعضاء النيابة العامة دعوة مصالح الأمن إلى مراقبة محيط المحاكم وضبط كل الأشخاص الذين يتعاطون لمثل هذه الممارسات المسيئة لسمعة ونظام العدالة برمته من أجل متابعتهم وإحالتهم على القضاء لمحاكمتهم في حالة اعتقال مع الحرص على تقديم الملتمسات الملائمة للمحاكمة لتطبيق عقوبات رادعة.  

إن هذا المنشور الذي يندرج في إطار رغبة "أبن دكالة" وزير العدل في تخليق الحياة القضائية وقد خلف ردود فعل إيجابية داخل الأوساط المحلية لا سيما داخل هيأة المحامين والحقوقيين والمتقاضين لكونه سيساهم في تطهير محاكم مدينة الجديدة من الأشخاص الذين احترفوا حرفة السمسرة والنصب . وقد لاحظنا مؤخرا اختفاء بعض الأشخاص من قصر العدالة بمجرد علمهم بصدور هذا المنشور الذي سيعمل وبدون شك وكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف ووكيل جلالة الملك بابتدائية الجديدة على تنفيذه بحزم حرصا منهما على حماية المحاكم من السماسرة الذين يدعون أن كلمتهم مؤثرة في إصدار الأحكام القضائية، ويقحمون ظلما وبهتانا أسماء رجال القضاء النزهاء في نشاطهم للإيقاع بالضحايا في الفخ بحثا عن الغنائم.

ونظرا للانعكاسات الإيجابية لهذا المنشور على السير العادي لمحاكم الجديدة لايمكن لنا إلا أن ننوه به متمنين للنيابة العامة سواء بمحكمة الإستئناف أو المحكمة الإبتدائية بالجديدة النجاح في بلورة مضمونه على ارض الواقع،مع الحرص على اللجوء لتسجيلات كاميرات المراقبة بالمحكمة من أجل الوقوف على ما يقوم به بعض أولائك السماسرة الذين يرابضون بمكاتبها وكأنهم موظفون بها ،بل منهم من يتردد حتى على مكاتب بعض المسؤولين القضائيين ... كما نتمنى لها النجاح أيضا في جميع أعمالها الرامية إلى خلق عدالة ناجعة تكرس مبدئ "القضاء يخدم المواطن" طبقا للتعليمات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

 

التعليقات
سعيد جمالي
24/02/2016
شخصيا اشكرك الاخ حكار عن نشر مضمون منشور وزيل العدل والحريات الذي وقف عند اخطر مرض اصاب المحاكم المغربية وهو مرض السماسرة الذين نجد من بينهم مع شديد الاسف اشخاصا محسوبيه ظلما على الصخافة المحلية، امل ان يطبق الوكيل العام ووكيل الملك بصرامة مضمون هذا المنشور،وشكر للجديدة نيوز التي اتبثث نفسها كمنبر اعامي حقيقي
0
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات