السبت 27 ماي 2017 - 12:45إتصل بنا |
Aucun texte alternatif disponible.
وكيل الملك يدخل على الخط في نازلة فرار غامض لخليلين من وكر للدعارة بالجديدة.. رغم الإنزال الأمني !
وكيل الملك يدخل على الخط في نازلة فرار غامض لخليلين من وكر للدعارة بالجديدة.. رغم الإنزال الأمني !

علمت "الجديدة نيوز" من مصادرها الخاصة أن وكيل الملك بابتدائية الجديدة، دخل على الخط في نازلة فرار خليلين من شقة مفروشة بحي سكني في عاصمة دكالة، في ظروف غامضة، فتحت الباب على مصراعيه للقيل والقال وتناسل الإشاعات. وهي النازلة التي كان موقع إلكتروني نشر وقائعها المثيرة للجدل على أعمدة صفحاته، من خلال مقال صحفي تحت عنوان: "فرار خليلين في ظروف غامضة من شقة مفروشة بالجديدة رغم الإنزال الأمني.. يثير القيل والقال". مقال أثار حفيظة المسؤول الأمني الإقليمي الأول.

هذا، وعقد ممثل النيابة العامة في مكتبه لقاءا  جمعه بالعميد الممتاز مصطفى رمحان، رئيس المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، والعميد الممتاز عادل اليعقوبي، رئيس المصلحة الإقليمية للاستعلامات العامة، بصفته عميدا مركزيا بالنيابة (منصب مازال بالمناسبة شاغرا لأزيد من 3 أشهر)، وعميد الشرطة عبد المجيد لحبيبي، رئس الدائرة الأمنية الثالثة بالنيابة، وضابط الشرطة جبران سميري، رئيس فرقة الدراجيين المتنقلة، التابعة للأمن العمومي، باعتبار هؤلاء المسؤولين، رؤساء المصالح الداخلية والخارجية بأمن الجديدة، كانوا تدخلوا، في إطار مهامهم واختصاصاتهم الأمنية والترابية، في نازلة الشقة المفروشة، مسرح فضيحة أخلاقية، والتي انتهت بفرار الخليلين، في ظروف غامضة، رغم الإنزال والحصار الأمنيين المضروبين على وكر الدعارة.

ويندرج  اللقاء الذي جمع وكيل الملك مع رؤساء ومسؤولي المصالح الأمنية، طبقا وتطبيقا لمقتضيات المادتين 45 و49 من قانون المسطرة الجنائية، والتي يقع بموجبها  ضباط الشرطة القضائية والمراقب العام عزيز بومهدي (رئيس الأمن الإقليمي للجديدة)، باعتباره بدوره ضابطا للشرطة القضائية، وفق مقتضيات المادة 20 من قانون المسطرة الجنائية، تحت سلطة وإمرة ومراقبة رئيسيهم القضائيين لدى النيابة العامة بمحكمتي الدرجتين الأولى والثانية، ممثلين في وكيل الملك  والوكيل العام للملك بقصر العدالة، داخل منطقتي نفوذهما القضائي.  

وأصدرت النيابة العامة المختصة تعليماتها الكتابية إلى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية،  بفتح بحث قضائي وتعميق التحقيقات  في نازلة وكر الدعارة السالف الذكر، وظروف وملابسات فرار المشتبه به وخليلته.

وقد توصل القسم القضائي الثاني بال"إس بي جي"، المكلف بالبحث، بالإجراء الجزئي الذي أنجزته الدائرة الأمنية الثالثة، صاحبة الاختصاص الترابي، والتي كانت تؤمن ليلة الثلاثاء-الأربعاء الماضية، مهام المداومة.

هذا، ووضعت نازلة فرار  الخليلين، في ظروف مثيرة للجدل وللقيل والقال، من داخل الشقة المفروشة بالعمارة السكنية في عاصمة دكالة، في محك عسير، المصالح الأمنية بمختلف تلويناتها والمسؤولين بأمن الجديدة، وفي طليعتهم رئيس الأمن الإقليمي، سيما بعد أن فجر  موقع إلكتروني هذه النازلة من العيار الثقيل، والتي لم يسبق قط أن عرفتها المصالح الأمنية بالجديدة، في عهد رؤساء الأمن الإقليمي والمسؤولين الشرطيين السابقين.

وحسب وقائع النازلة المزلزلة، فإن قاعة المواصلات بأمن الجديدة كانت تلقت،  مساء الثلاثاء الماضي، من أحد قاطنة حي سكني بالجديدة، يرجح أن يكون موظفا بالمحكمة،  مكالمة هاتفية، بلغ من خلالها عن كون شقة مفروشة في عمارة سكنية، هي وقتها مسرحا لنازلة لاأخلاقية، بعد أن ولج إليها شاب بمعية خليلته، حلا لتوهما على متن سيارة فارهة، استوقفها على الرصيف، مباشرة عند مدخل المنزل بالطابق السفلي. وكانت الشقة المفروشة شكلت بالمناسبة موضوع شكاية الجيران، لكونها أضحت وكرا للدعارة.

وعممت وقتئذ قاعة المواصلات برقية عبر الجهاز اللاسلكي، تفيد بضرورة التدخل والانتقال إلى الشقة المستهدفة بالتدخل الأمني. وما هي إلا لحظات حتى شرعت، ابتداء من  حوالي الساعة ال7 من مساءا، الدوريات الأمنية الراكبة التابعة لمختلف المصالح الشرطية بأمن الجديدة (مصلحة الديمومة، والشرطة القضائية، وفرقة الأخلاق العامة، وفرقة الدراجين المتنقلة التابعة للأمن العمومي، والهيئة الحضرية)، في التوافد تباعا، في عملية إنزال أمني  غير مسبوقة، على الحي السكني، حيث كان العشرات من السكان والمواطنين الغاضبين يتجمهرون في الشارع العام، قبالة المنزل، مسرح الفضيحة الأخلاقية.

هذا،  وبمقتضى حالة التلبس القائمة  من خلال تبليغ الموظف بالمحكمة وتجمهر المواطنين، فقد ظل المتدخلون الأمنيون يحاصرون، بعد أن حلت فرقة الأخلاق العامة التابعة ل"إس بي جي"، صاحبة الاختصاص، الشقة المفروشة، إلى ما بعد التاسعة مساءا، وهي الفترة التي يحظر فيها قانونا مباشرة عمليات اقتحام ومداهمة البيوت السكنية، من الساعة التاسعة ليلا وإلى غاية ال6 صباحا، طبقا لما نصت عليه  مقتضيات المادة 62 من قانون المسطرة الجنائية.

وبالمناسبة، فقد كان أصلا الولوج إلى المنزل المستهدف بالتدخل الأمني ممكنا، لو أنه جرى استدعاء مالكه في حينه، وأخذ موافقته، ومباشرة الإجراء القانوني والمسطري بحضوره.

هذا، وبقي الوضع على حاله إلى حدود ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء-الأربعاء الماضية. وقد شوهد المسؤولون والمتدخلون الأمنيون مشدودين إلى أجهزة الاتصال اللاسلكية وهواتفهم النقالة، وهم  يربطون ويجرون  الاتصالات المطولة مع الجهات المسؤولة، صاحبة القرار.

وقد عهد لدورية راكبة من شرطة الزي الرسمي (الهيئة الحضري)، بمهمة ضرب حصار ومراقبة لصيقين على الشقة بالطابق السفلي، مسرح النازلة الأخلاقية، إلى حين حلول ساعة الصفر، ال6 صباحا،  بغاية مداهمتها، وإيقاف من بداخلها، وفق الإجراءات القانونية والمسطرية الجاري بها العمل.

وصباح اليوم الموالي (الأربعاء)،  حضر صهر مالك الشقة المفروشة، وحاول فتح بابها الخارجي بالمفتاح. لكن تعذر عليه ذلك. ما استدعى إحضار نجار، قام بفتح الباب، والذي تبين أنه كان محكم الإغلاق من الداخل بواسطة مفتاح آخر.

وكانت المفاجأة كبيرة وفوق ما يمكن تصوره، بعد أن عاينت الضابطة القضائية التي اقتحمت الشقة المفروشة،  أنها فارغة من الخليلين اللذين استنفرا لساعات طويلة، السلطات الأمنية والقضائية. الخليلان اللذان يكونان قد فرا، بتواطؤ  مع "جهة معينة"، من "لاكور" المشترك بين شقق العمارة السكنية.  

وتداول المواطنون بمرارة وقائع نازلة الفرار العجيب والغريب والمثير للجدل، والذي فتح الباب على مصراعيه للقيل والقال، ولتناسل الإشاعات. حيث أن الشاب وخليلته تمكنا، في ظروف غامضة، من الهروب، متحديين الإنزال الأمني المكثف والحصار اللصيق المضروب على الشقة، من قبل المصالح الأمنية بمختلف تلويناتها ودورياتها الراكبة والراجلة، والتي كان من المفترض والمفروض أن تتسلح بالحيطة والحذر.

وصباح اليوم ذاته (الأربعاء)، حضر شقيق المشتبه به الذي تحدثت الألسن عن كونه يدعى (ف.)، وهو شاب ثري، ويملك مشاريع كبرى بسيدي بنور (67 كيلومترا جنوب عاصمة دكالة)، (حضر) إلى مسرح الفضيحة الأخلاقية، حيث استلم سيارة أخيه الفارهة، والتي كانت مستوقفة على الرصيف، مباشرة عند مدخل الشقة المفروشة، وكانت في وضعية مخالفة لقانون السير والجولان.

وحجز  المتدخلون الأمنيون من الدائرة الثالثة، صاحبة  الاختصاص الأمني والترابي، والتي كانت تؤمن وقت النازلة، مهام الديمومة، من داخل عربة المشتبه به، مبلغا ماليا بقيمة 10 ملايين سنتيم، احتفظت به الضابطة القضائية لفائدة البحث القضائي، طبقا لتعليمات النيابة العامة المختصة.

هذا، ويباشر القسم القضائي الثاني، بمقتضى حالة التلبس، البحث في نازلة وكر الدعارة، وظروف وملابسات فرار الخليلين المثير للجدل. بحث قضائي لم تستبعد مصادر مقربة من رئيس الأمن الإقليمي أن يتم تحت إشراف "الفرقة الوطنية للشرطة القضائية" (بي إن بي جي)، أو "المكتب المركزي للأبحاث القضائية" (بسيج)، حتى يتم تعميق الأبحاث والتحريات والتحقيقات، والدفع بها إلى أبعد حد، للكشف عن "الجهة المتواطئة"، في حال وجودها، والتي تكون سهلت عملية فرار الخليلين من داخل وكر الدعارة، رغم الإنزال الأمني المكثف وغير المسبوق، والحصار والمراقبة الشرطيين اللصيقين. وهي النازلة التي استنفرت السلطات الأمنية والقضائية، وكذا، المصالح المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني، وكانت نتائج التدخلات الأمنية سلبية ومخيبة للآمال.  

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
إحجز اسمكم المستعار سيحفظ لكم شخصيتكم الاعتبارية ويمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات