..وما زالت كرة الثلج تتدحرج، وتكبر وتكبر!!!‎

..وما زالت كرة الثلج تتدحرج، وتكبر وتكبر!!!

 

…أن يترأس جلالة الملك في أول تدخل رسمي له في قضية الريف، ويوم الأحد 25 يونيو 2017، مجلسا وزاريا،ريعتبر أصغر مجلس وزاري في عهد دستور 2011، بحضور 26 عضوا فقط، وهم رئيس الحكومة ووزير الدولة و18 وزيرا و06 وزراء منتدبين.. مع تسجيل عدم حضور 13 كاتب وكاتبة دولة، له أكثر من دلالة، أبرزها أن جلالته قد اختار يوم عطلة، وفي ذلك أكثر من إشارة، لوزراء اعتادوا قضاء عطلهم الصيفية في جزر البوكير والكازينوهات..

رسالة قوية تلك التي عكست غضبة جلالته، على الوزراء المعنيين بتأخير مشاريع برنامج الحسيمة ـ منارة المتوسط(2015- 2019)، وكذا استياءه وقلقه وانزعاجه، في ما يتعلق بعدم تنفيذ المشاريع التي يتضمنها هذا البرنامج التنموي الكبير، والذي تم توقيعه تحت الرئاسة الفعلية لجلالته، بمدينة تطوان بتاريخ 17 أكتوبر 2015.

وللتذكير فقط، فمراسم التوقيع على اتفاقية شراكة هاته وقعها، على عهد الحكومة السابقة، كل من وزير الداخلية محمد حصاد، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، ووزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بلمختار، ووزير الصحة الحسين الوردي، ووزير السياحة لحسن حداد، ووزير الشباب والرياضة لحسن السكوري، والوزير المنتدب لدى وزير النقل والتجهيز واللوجستيك المكلف بالنقل محمد نجيب بوليف، والوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي، والوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة شرفات إيدري أفيلال.

كما وقع الاتفاقية كل من الكاتبة العامة لوزارة السكنى وسياسة المدينة فاطنة شهاب، والكاتب العام لوزارة الثقافة محمد لطفي المريني، والمندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر عبد العظيم الحافي، ووالي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس جهة طنجة- تطوان ـ الحسيمة إلياس العماري، ومدير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب علي الفاسي الفهري، ومدير مكتب التكوين المهني إنعاش الشغل العربي بنشيخ، والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي، ورئيس المجلس الإقليمي للحسيمة إسماعيل الرايس..

 

وإذ نستحضر ـ داخل نقابة سماتشو، وداخل كل مكونات اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب ـ بفخر واعتزاز كبيرين، المجهودات الكبيرة والخطوات العملاقة التي يقطعها العاهل المغربي، بكل ثبات لتحقيق التقدم والازدهار لبلدنا العزيز، نسجِّل بكل امتعاض، الوثيرة البطيئة التي تسير بها الحكومة، والتي من بين أسبابها العديدة والمتشعبة، تمرير الصفقات لدوي القربى واعتماد المحسوبية والزبونية، في التوظيفات وتقلد مناصب المسؤولية، على حساب الرجل المناسب، في المكان المناسب.

وها هي نفس الأسباب والمعوقات، التي لطالما حذرنا من مغبة التمادي فيها، تثير اليوم غضبة جلالته، ليعلن حفظه الله عن ثلاث قرارات في غاية الأهمية:

القرار الأول: يتمثل في أمره/تأديبه المطاع: لا عطلة اليوم!، الموجه لوزراء، سبق وأن استفادوا من غير وجه حق، من عطلة مؤدى عنها لأزيد من أربعة أشهر، مدة البلاوكاج الحكومي الأخير الذي فرضه واقع السياسي غير ناضج..

القرار الثاني: تكليف جلالته لكل من وزير الداخلية والمالية، قصد قيام كل من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية والمفتشية العامة للمالية، بالتحريات والأبحاث اللازمة لكشف الأسباب الحقيقية الكامنة وراء عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة، وبالتالي تحديد المسؤوليات، ورفع تقرير مفصل بهذا الشأن إلى جلالته في أقرب الآجال.

القرار الثالث: تنبيه جلالته للوزراء بعدم برمجة مشاريع للتدشين للملكي إلا بعد استكمال كل الإجراءات الإدارية، بما في ذلك تصفية وضعية العقار، وتوفير التمويل الكافي، والقيام بالدراسات الضرورية، على أن تعطى الانطلاقة الفعلية للأشغال في أجل معقول.. هـــا المعقول! ديال بصّاح.

 

ونجد أنفسنا ـ مرة أخرى ـ في نقابة سماتشو مضطرين:

 

 

  • للتنبيه وبشكل قوي، إلى ضرورة تمكين السيد فاطنة الكيحل، كاتبة الدولة ـ لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ـ مكلفة بالإسكان، من كل اختصاصاتها، بما في ذلك كتابة المجلس الوطني للإسكان، المحدث بموجب المرسوم رقم 2.01.1011 الصادر بتاريخ 22 من ربيع الأول 1423 (4 يونيو 2002)؛ وأعمال الكتابة العامة الدائمة للجنة بين الوزارية الدائمة لسياسة المدينة، المحدثة بموجب المرسوم رقم 2.13.172 الصادر بتاريخ 30 رمضان 1434 (8 غشت 2013)؛ وكل المهام والوظائف المحدثة في المرسومين التاليين: المرسوم رقم 2.14.196 الصادر بتاريخ 04 أبريل 2014، والمرسوم 2.14.478 الصادر بتاريخ 08 غشت 2014، والأهم هو مهام انتداب وصاية الحكومة على مؤسسة العمران والتحكم في تعيين وتوزيع أموال صندوق التضامن للسكن والإندماج الحضري..

 

  

 

  • ومتسائلين في ـ ذات الوقت ـ بغرابة كبيرة، كيف لحزب بالكاد حصل على 12 مقعدا، منها 7 مقاعد بالنسبة للدوائر المحلية، أن يمارس الوصاية على حزب حصد 27 مقعدا، أي أكثر من ضعف التقدمي/الوصي ؟؟؟

 

وبالمقابل، فإننا نطالب من السيد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن تكون له الجرأة الأدبية والأخلاقية والسياسية، برفع اليد عن قطاع الإسكان وسياسة المدينة، وأن ينتقل إلى المقر المخصص لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير بشارع النخيل بحي الرياض، اقتداء بما فعله الوزير السابق محمد اليازغي، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية آن ذاك، عندما تنازل عن كل اختصاصات قطاع السكنى، بما في ذلك مبنى الوزارة، لكاتب الدولة التابع له محمد لمباركي، الذي سجل القطاع في وقته آفاقا جديدة بوضع ركائز سياسة سكنية ذات الصلة مما أدى إلى تحقيق قفزة نوعية لم يتم إدراكها في ما سبق..

 

 

  • نسجل باستياء كبير، حالة الاحتقان التي أصبحت سائدة ـ ليس فقط ـ بين أطر وموظفي ومستخدمي هذا القطاع، ولكن أيضا بين ديوان الوزير التقدمي، وباقي المؤسسات المكونة للوزارة، وذلك بسبب خروج الديوان عن اختصاصاته، وتدخله في وظائف بعيدة عنه، بعد السماء عن الأرض.. أمور سنعود إليها بالتفصيل لاحقا، لنذكر ـ في إطار المهمة التأطيرية الذي يكفلها لنا الدستور ـ بدور أعضاء الدواوين في ربط الاتصال ما بين الوزير ومخاطبيه داخل الوزارة وخارجها، وذلك بهدف تنظيم عملية مشاركة الوزير في الأعمال الخارجية، وكذا تنشيط وتنسيق ومتابعة علاقة الوزارة بالمؤسسات العامة.. لا التطفل على المجال المالي/الصفقاتي، وحشر الأنوف في التدبير الإداري المحض، والذي يعلم الجميع أنه من اختصاص مؤسسة الكتابة العامة للوزارة.

 

 

غير أنه، وفي سابقة هي الخطيرة من نوعها، ورغم القناع التقدمي الذي تُغلف به حقدها الدفين ضد الأطر الشريفة بهذا القطاع، وفي خرق سافر لكل المواثيق الدولية، وخاصة المادة 11 من الباب الثاني، المتعلق بحماية التنظيم النقابي، والمضمن في الاتفاقية رقم 87 الخاصة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي، والتي اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية بتاريخ 09/07/1948، وبدل أن تنخرط في تفعيل التوجيهات الملكية السامية، تأبى إدارة رجعية بكل المقاييس، إلا أن تتكالب مستعملة كل الطرق الجبانة والحقيرة، للضغط بشتى الطرق الستالينية المفضوحة، على أطر وموظفي ومستخدمي، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بغية الحصول على تنازلهم عن حق دستوري مشروع، ألا وهو الحق في الانتماء النقابي، وذلك إما بالترغيب والترهيب، وممارسة سياسة الكيستابو والكاجيبي القمعية، التي تعود إلى الأزمنة الغابرة، وإما بإغراءات تمارس من خلالها الإدارة، لدعارة سياسوية مكشوفة، على ذوي النفوس المهزوزة، والتي يفضل فيها أصحابها، على غرار الكلاب الضالة، التقاط كسرة خبز ممرغة في وحل التملّق والانبطاح والإنصيّاع والعبوديّة والتزلّف لإملاءات خبيثة خبث أصحابها، بهدف تقديم استقالاتهم من نقابتنا العتيدة سماتشو، التي كانت دوما، وما زالت وستظل بفضل الله، ثم بنضال نسائها الحرائر ورجالها الأحرار، في الواجهة للتصدي لكل ما من شأنه أن يمس كرامة الإطار والموظف والمستخدم..

 

إن هكذا تصرفات لا دستورية وغير قانونية، صادرة من مسيرين لمرفق عمومي مهم مثل وزارتنا، تصرفات ضد كل القوانين والأعراف والضوابط الوطنية والدولية، ولِتعكس في ذات الوقت، ضعف فريق الرفيق/الوزير، الذي تبين بأنه فضّل التخلي عن شقه الاجتماعي الأول، للتفرغ لشقه الثاني، حيث أصبح فريقه يلهث وراء الميزانية الضخمة للوزارة، والتي يسيل عليها لعاب الكثيرين؛ ذلك اللهث الذي أنساهم أدبيات الحزب الذي ينتمون إليه، والتي تجعلك وأنت تتنقل بين سطور برنامجه الحزبي، تخال نفسك في جنة يسودها العدل والتساوي والتقسيم العادل للثروات وخيرات الوطن، وهو نفس اللهث الذي أنساهم، القسم الذي سبق للسيد الوزير أن أدلى به أمام أعلى سلطة في البلاد ـ يوم تعيينه على مضض، على رأس هذه الوزارة، وبعد ولادة قيصرية عسيرة للحكومة الحالية ـ ذلك القسم الذي نردده اليوم، على مسامع الجميع:

أقسم بالله العظيم، أن أكون مخلصا، لديني، ولملكي، ولوطني، وأن أؤدي مهمتي بصدق وأمانة، وأن أخدم الصالح العام، ساهرا على سيادة المغرب ووحدته الترابية.. علَّ الوقْر الذي بهم يتلاشى بمشيئة الله، ليصحو الضمير بداخلهم، ويلتفت كل واحد في مجال عمله، لإنجاز الأمانة التي بعنقه.. تلك الأمانة التي ستحاجّهما كمسؤولين غدا بين يدي عز من القائل: لمن الملك اليوم..

 

عاش اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب منارة شامخة للنضال، عاشت نقابة سماتشو صوتا صادحا بالحق،

كاشفا ومحاربا للفساد والمفسدين.

 

من أجل ربط الاتصال باتحاد النقابات المستقلة بالمغرب أو نقابة سماتشو: Tél: 62 64 04 61 06 ـ  24 70 57 37 05

Fax: 05 37 57 70 24 –  Email: smaschu@gmail.com

عنوان المراسلة: ص. ب. 3477 وكالة المسيرة المنال. 10140 الرباط

المقر: كتابة الدولة في السكنى وسياسة المدينة، مدخل D، رقم 9، الطابق الأول، حي الرياض ـ الرباط

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمالة إقليم سيدي بنور تشرف على تنظيم يوم دراسي حول مستجدات قانون التعمير رقم 66.12‎

متابعة عبد العطي الراعلي نظم مركز شعيب الدكالي للدراسات في السياسات الترابية و مركز المنارة ...