يا وزير التعليم … ما الداعي لإصدار المذكرات إذا كانت لا تطبق ؟

بقلم محمد الحساني

و نحن في بداية الموسم الدراسي الحالي لا زالت الدراسة لم تأخذ مسارها لطبيعي في مجموعة من المؤسسات التعليمية . علما أن الوزارة قد أصدرت مذكرة على الأكاديميات الجهوية و المديريات الإقليمية تحمل رقم 014/18 بتاريخ 11/05/2018 بشأن تنظيم الدراسة للموسم 18/19 حيث تنص المادة السادسة من هذه المذكرة بأن تنطلق الدراسة يوم الأربعاء خامس شتنبر على أن تبتدأ الدراسة مباشرة في اليوم الموالي. لكن و بعد عشرة أيام من هذا التاريخ لم تستقم الدراسة بعد . فلا زالت المديرية الإقليمية للجديدة مثلا لم تحسم في مجموعة من الملفات الخاصة بالموارد البشرية . لا زالت هناك مجموعة من الأقسام بلا تلاميذ . لا زالت ثانوية ابن خلدون بالجديدة مثلا بدون مدير و لا ناظر . لا زال المكلف بمسؤولية تسيير هذه المؤسسة لا يدري من اين يبدا. لا تزال جحافل التلاميذ تنتظر  الانتقال من و الى هذه المؤسسة . و في الوقت الذي ينتظر فيه مجموعة من التلاميذ و الاباء يصر احد الحراس العامون على الحديث مع احداهن لا ادري اهي موظفة ام تلميذة قديمة للمؤسسة . (يسالها: واش درتي دارت ؟ تجيبه : لا القيمة صغيرة ؟ يقول : و مالك خمسة الاف راه تشري ليك جلابة. ) في هذه الاثناء الذي يتجاذب الحارس العام اطراف الحديث التافه يوجد بباب مكتبه مجموعة من التلاميذ تنتظر دورها لإتمام التسجيل .  ما هذا العبث ؟ تلاميذ ينتظرون إتمام عملية التسجيل و المسؤول لا يكترث بما يروج بباب مكتبه.

 الأقسام العلمية كانت محكمة الاغلاق . ساحة المؤسسة كئيبة . الصور المعلقة  التي تزين الساحة اخذت منها اشعة الشمس و و بدأ بريقها يزول و اصبحت لا تتحمل البروز. صنابير المياه الشروب و المراحيض ليست في حالة جيدة لكن بالمقابل واجهة المؤسسة بألوانها الزاهية تصر الناظرين لينطبق عليها المثل الشعبي ” المزوق من برا اش خبارك من الداخل”  هذا نموذج لمؤسسة ثانوية تأهيلية بعد مرور اكثر من أسبوع على تاريخ الدخول المدرسي الذي اقرته المذكرة الوزارية السالفة الذكر. بمعنى ان الاقسام لم تفتح أبوابها للدرس و التحصيل بعد. وهذه عينة من ما يقع في المدرسة العمومية.

فرغم ان بنود المذكرة تستوجب التنفيذ الا ان الموسم الدراسي لم يأخذ مجراه بعد . ترى ما الداعي الى اصدار المذكرات اذا كانت لا تطبق؟ قد تكون هناك اكراهات خارجة عن طاقة المسؤولين ، لكن بصيغة الحديث التافه فلا مبرر لعدم التقيد ببنود المذكرات. و هذا يسيئ الى المدرسة العمومية و الى رجل التعليم.

عن eljadidanews

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انتخاب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الأخ الميلودي المخارق في المجلس العام والمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للنقابات

انتخاب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الأخ الميلودي المخارق  في المجلس العام والمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي ...