آفة الدعارة وترويج المخدرات بطريق مولاي بوشعيب بأزمور تثير قلق الساكنة
آفة الدعارة وترويج المخدرات بطريق مولاي بوشعيب بأزمور تثير قلق الساكنة

بوشعيب منتاجي
يعيش محيط ضريح مولاي بوشعيب بمدينة أزمور، هذه الأيام، على وقع حالة من التذمر والاستياء في صفوف الساكنة والزوار، بسبب ما وصفوه بـ”الفوضى العارمة” الناتجة عن تفشي الدعارة وترويج المخدرات في المنطقة. وضعٌ اعتبره متتبعون للشأن المحلي نقطة سوداء تشوه صورة المدينة وتضرب في عمقها الاجتماعي والأخلاقي.
“شوهة الباطرونات” وحي الرشيش في الواجهة
العديد من الشهادات المحلية تتحدث عن ممارسات مشينة مرتبطة بشبكات الدعارة، صارت معروفة لدى العامة بأسماء معينة، حتى أصبحت تُتداول في الأحاديث اليومية للسكان، خاصة بمنطقة “حي الرشيش”. وإلى جانب ذلك، برز حي الشداني وأحياء أخرى كنماذج لانتشار ترويج المخدرات بمختلف أنواعها، الأمر الذي فاقم معاناة الأسر المحافظة المجاورة.
شكايات دون صدى
ورغم توالي الشكايات والنداءات التي وجهتها العائلات المتضررة للسلطات المعنية، إلا أن الواقع لم يعرف تغييرات ملموسة. بعض السكان عبّروا عن يأسهم من طول الانتظار، حتى صاروا يلوذون بالدعاء إلى العلي القدير لعلّ الخلاص يأتي بعدما فقدوا الثقة في التدخل العاجل لوقف هذه الظواهر.
نفوذ مزعوم يثير الاستغراب
ما يثير استياء المواطنين أكثر هو ما يروج عن “وجوه معروفة” ضالعة في هذه الأنشطة غير القانونية، تدعي قربها من جهات نافذة بالمدينة، وتلوّح بعلاقاتها كدرع يحميها من الملاحقة القضائية. هذه الادعاءات عززت حالة الإحباط لدى الساكنة، التي ترى أن بعض المتورطين يتصرفون في العلن دون خوف، وكأنهم فوق القانون.
دعوات لتكريس مبدأ المساواة أمام القانون
الحقوقيون بمدينة أزمور يتابعون الوضع بقلق بالغ، ويصفونه بـ”المؤسف”، خاصة في ظل ما تعرفه البلاد من تحولات تسعى لترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون. هؤلاء يشددون على ضرورة التصدي لهذه الظواهر بحزم، وعدم السماح لأي كان بالاحتماء وراء النفوذ أو العلاقات لتفادي المحاسبة.
وبينما يترقب الرأي العام المحلي تدخلاً حاسماً من السلطات المختصة، يبقى سؤال الحقوقيين معلقاً: إلى متى ستظل طريق مولاي بوشعيب مسرحاً للدعارة وترويج المخدرات، على مرأى ومسمع الجميع؟





