فضاء الصحافة

أزلو محمد يكتب: البنية التحتية في القرى” الحاجة إلى التنمية المتوازنة”

تعد البنية التحتية حجر الزاوية لأي تنمية اقتصادية واجتماعية، غير أن الوضع في القرى المغربية يسلّط الضوء على تفاوتات صارخة بين الوسطين الحضري والقروي. ورغم الجهود التي بُذلت في السنوات الأخيرة لفك العزلة عن المناطق النائية، إلا أن واقع الحال يكشف عن تأخر واضح في تحسين الطرق، وتوفير الماء الصالح للشرب، وخدمات الكهرباء، والصرف الصحي.

في كثير من القرى، ما تزال الطرق عبارة عن مسالك ترابية تتدهور مع كل موسم مطير، مما يصعب عملية التنقل ويؤثر بشكل مباشر على التمدرس، الولوج إلى المستشفيات، وتسويق المنتجات الفلاحية. كما أن غياب النقل العمومي المنتظم يضيف عبئاً إضافياً على كاهل السكان، خصوصاً النساء وكبار السن.

وتواجه هذه المناطق أيضاً نقصاً حاداً في المراكز الصحية، المؤسسات التعليمية، وحتى في البنيات التحتية الأساسية للعيش الكريم. هذا التفاوت يجعل من التنمية القروية قضية مركزية في النقاش العمومي، ويطرح سؤالاً حقيقياً حول العدالة المجالية وأولويات الاستثمار العمومي.

إن التنمية المتوازنة لا تعني فقط ضخ الميزانيات، بل تتطلب رؤية شاملة تُراعي خصوصيات كل منطقة، وتُشرك الساكنة في التخطيط والتنفيذ. كما أن إشراك الجماعات المحلية والمجتمع المدني أمرٌ حاسم لضمان استدامة المشاريع وتحقيق الأثر الحقيقي.

ختاماً، لا يمكن الحديث عن مغرب متقدم دون قرى متقدمة. فالتنمية الحقيقية لا تكتمل إلا حين يشعر المواطن، أينما كان، أن له نفس الحق في العيش الكريم والخدمات الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى