24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

أزمة الخبز بإقليم الجديدة تفجر غضب المستهلكين.. جمعية تدق ناقوس الخطر وتطالب بفتح تحقيق عاجل

في تطور جديد يعكس حجم الاحتقان المتزايد وسط المواطنين، خرجت جمعية حماية المستهلك بإقليم الجديدة ببلاغ تنبيهي شديد اللهجة، دقت من خلاله ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ”الإختلالات الخطيرة” التي بات يعرفها قطاع صناعة وتوزيع الخبز بمدينة أزمور ونواحيها، محذرة من تداعيات ممارسات تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين وجودة المواد الغذائية المعروضة للإستهلاك.

وأكدت الجمعية أنها تابعت بقلق بالغ وإستياء شديد ما يشهده القطاع من تجاوزات أثارت موجة من التساؤلات والإستياء في صفوف المستهلكين، خاصة في ظل تسجيل إرتفاعات وصفت بغير المبررة في أسعار الخبز ببعض نقاط البيع، مقابل تراجع ملحوظ في الوزن والجودة، وهو ما أعتبرته ضربا لمبادئ الشفافية وإحترام حقوق المستهلك.

ووفق المعطيات التي توصلت بها الجمعية من خلال معايناتها الميدانية، فإن الوضع لا يقتصر فقط على الأسعار، بل يمتد إلى مؤشرات مقلقة مرتبطة بإحترام شروط النظافة والسلامة الصحية داخل بعض الوحدات الإنتاجية، الأمر الذي يطرح علامات إستفهام كبيرة حول مدى الإلتزام بالمعايير القانونية والصحية المفروضة في هذا المجال الحيوي.

ولم تخف الجمعية إستغرابها من إغلاق بعض المخابز وتراجع عمليات التوزيع بعدد من المناطق، وهي الوضعية التي ساهمت في خلق نوع من الإرتباك في عملية التموين، وفتحت الباب أمام ممارسات إستغلالية أستفاد منها بعض المتدخلين لفرض زيادات جديدة أثقلت كاهل الأسر، في وقت تعاني فيه القدرة الشرائية للمواطنين من ضغوط متزايدة.

وأعتبرت الجمعية أن ما يجري لا يمكن التعامل معه كإختلالات عابرة، بل كملف يستوجب تدخلا عاجلا من السلطات المختصة والأجهزة الرقابية، من أجل الوقوف على حقيقة الأوضاع داخل القطاع، وكشف ملابسات هذه الزيادات، والتحقق من مدى إحترام المخابز ونقاط البيع للمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى تكثيف حملات المراقبة و إتخاذ الإجراءات القانونية والزجرية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في ممارسات تضر بحقوق المستهلك أو تمس بجودة وسلامة المنتجات الغذائية المعروضة للبيع.

كما شددت على أنها ستواصل تتبع هذا الملف عن كثب، مؤكدة عزمها اللجوء إلى مختلف الآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة للدفاع عن حقوق المستهلكين، ومطالبة كافة المتدخلين بتحمل مسؤولياتهم كاملة لضمان إحترام معايير الجودة والوزن والأسعار، وصون كرامة المواطن وحماية قدرته الشرائية.

ويأتي هذا البلاغ في وقت يتزايد فيه الجدل حول أسعار الخبز وجودته بعدد من مناطق الإقليم، ما يجعل الأنظار متجهة نحو الجهات الوصية لمعرفة ما إذا كانت ستتفاعل مع هذه التحذيرات وتفتح تحقيقا يكشف حقيقة ما يجري داخل واحد من أكثر القطاعات إرتباطا بالحياة اليومية للمواطنين.

وفيما يلي نص البلاغ :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى