أزمة النقل الحضري بالجديدة: “الكيران” تنقذ الموقف مؤقتاً.. واختناق مروري حاد يشل حركة السير بشارع بير انزران
تعيش مدينة الجديدة والجماعات الترابية المحيطة بها (أزمور، مولاي عبد الله، وغيرها) على وقع أزمة نقل حضري خانقة، عقب التوقف المفاجئ والكامل لحافلات الشركة المفوض لها تدبير القطاع بالمدينة، مما هدد بشلل تام لحركة تنقل المواطنين، خاصة الموظفين، العمال، والطلبة.
وأمام هذا الوضع الاستثنائي، تدخّلت السلطات الإقليمية بعمالة الجديدة بشكل مستعجل، حيث نجحت في التنسيق وإقناع أرباب حافلات النقل العمومي “بين المدن” (الكيران) للتدخل كبديل مؤقت لتأمين الخطوط الحيوية وربط الجديدة بالمدن والمراكز المجاورة. وهو القرار الذي استحسنته الساكنة كحل استعجالي أنقذ مصالح المواطنين من “بلوكاج” حقيقي.
وبفضل هذا التنسيق المستعجل، بدأت هذه الحافلات في تأمين الرحلات عبر عدة اتجاهات حيوية، انطلاقاً من مدينة الجديدة صوب أزمور ومولاي عبد الله ونقاط أخرى، مما ساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط وضمان استمرار المرفق العام، رغم الفارق في طبيعة وتجهيزات هذه الحافلات مقارنة بالطوبيسات الحضرية الاعتيادية.
لكن، ومع تنويه الساكنة بهذا الحل المؤقت، برزت على السطح معضلة وتحديات تنظيمية لافتة. ففي نقطة “الإنطلاق والنهاية” (Terminus) المعتمدة حالياً للخط الرابط بين الجديدة وأزمور على مستوى شارع بير انزران، بات الوضع لا يطاق.
فالشارع، الذي يمتد ليكون شرياناً رئيسياً ويتميز أصلاً بضيقه وبنيته التي لا تتحمل ضغطاً إضافياً، أفرز واقعاً مرورياً معقداً. حيث تعمد عدة حافلات (يصل عددها أحياناً من 4 إلى 6 كيران في وقت واحد) إلى التوقف على جنبات الشارع في الاتجاهين معاً، مما يتسبب في اختناق مروري حاد، يمتد تأثيره مباشرة إلى مدارة مراكش (روبوان مراكش)، وهي واحدة من أهم وأنشط المدارات في المدينة.
هذا التكدس العشوائي للحافلات الكبيرة وسط الشارع الضيق تسبب في عرقلة واضحة لحركة السير، مما أثار استياء أصحاب السيارات وسائقي سيارات الأجرة، ناهيك عن الخطر الذي يشكله هذا الوضع على سلامة الراجلين الذين يتزاحمون وسط فوضى المركبات.
الفعاليات المحلية ومستعملو الطريق يطالبون السلطات الإقليمية والمحلية، وكذا مصالح الأمن المكلفة بالسير والجولان، بضرورة إعادة النظر بشكل عاجل في نقطة تجمع هذه الحافلات بشارع بير انزران.
ودعت هذه الفعاليات إلى نقل نقطة الانطلاق إلى فضاء أو ساحة أكثر اتساعاً، أو على الأقل تنظيم عملية وقوف الحافلات بحيث لا يتواجد أكثر من حافلة واحدة في نفس الوقت بالشارع، وذلك لتفادي هذا الاكتظاظ المقلق بملتقى الطرق المؤدي لمدارة مراكش، للحفاظ على انسيابية حركة المرور وصون سلامة مستعملي الطريق في انتظار حل جذري لأزمة النقل الحضري بالإقليم.
ملاحظة لك أسي عبد السلام: يمكنك تعديل أو إضافة أي تفاصيل تراها مناسبة قبل النشر على منصتكم الرقمية “الجديدة نيوز”. هل ترى أننا بحاجة لإضافة أي معطيات أخرى بخصوص هذا الموضوع؟





