أزمة “وكيل اللائحة” بالجديدة تضع القيادة المركزية للعدالة والتنمية في مرمى انتقادات المتابعين للشأن المحلي

تشهد الأوساط الحزبية بالجديدة حالة من الترقب والغليان السياسي عقب التطورات الأخيرة التي رافقت حسم الترشيحات الخاصة بلائحة حزب العدالة والتنمية للاستحقاقات البرلمانية القادمة؛ فبعد الاجتماع التنظيمي المنعقد بمقر المكتب الإقليمي للحزب بالجديدة، والذي أسفرت نتائجه عن اختيار المناضل مرشيد كوكيل للائحة وفق آلية التصويت الداخلي وفي انتظار مصادقة الأمانة العامة للحزب، تفاجأت القواعد بقرار المركز الذي اتجه نحو تغليب خيار آخر من خلال تزكية المقرئ أبو زيد المقرئ الإدريسي لقيادة اللائحة المحلية.
غير أن اللافت في سيرورة هذا الملف هو تعبير المقرئ أبو زيد عن اعتذاره الصريح عن تحمل هذه المسؤولية الانتخابية، وهو الرفض الذي لم يواكبه أي تحرك رسمي من قبل المكتب المركزي لتدارك الوضع أو إعادة النظر في التزكية، مما أضفى طابعاً من الغموض وجعل الأمر يبدو وكأن ترشيح المقرئ أبو زيد بات شرطاً حتمياً لا محيد عنه.
هذا الوضع الصامت والمريب من طرف القيادة المركزية يراه العديد من المتابعين للشأن الحزبي بالمدينة موقفاً يفتقر إلى المبررات التنظيمية المقنعة، بل ويضع الحزب برمته في مرمى السهام والنقد الداخلي والخارجي نتيجة تجاهل مخرجات القواعد المحلية، ليبقى السؤال المطروح في الوسط السياسي المحلي حول مدى قدرة المكتب المركزي على التحرك العاجل والتفاعل الإيجابي مع خيارات القواعد الديمقراطية واحترام القرار المحلّي المنبثق عن تصويت المناضلين لصالح مرشيد.





