أزمور : إقصاء غير مبرر للصحافة من حفل تكريم رجال الأمن يثير الإستياء

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
شهدت مدينة أزمور مؤخرا حفل تكريم مجموعة من عناصر الأمن الوطني الذين بذلوا جهودا كبيرة في خدمة الساكنة بكل تفان ونكران ذات. غير أن هذا الحدث الذي يفترض أن يكون مناسبة للإحتفاء بعطاءات رجال الأمن، تحوّل إلى مصدر إستياء واسع داخل الأوساط الإعلامية المحلية، بعد تغييب عدد من المنابر الصحفية عن تغطيته دون توجيه الدعوة إليها.

وقد تفاجأ العديد من الصحفيين بتداول صور الحفل على مواقع التواصل الإجتماعي، في الوقت الذي لم يتوصلوا فيه بأي إستدعاء رسمي لحضور المناسبة، ما اعتبر سلوكا غير مقبول من مؤسسة يفترض فيها الإنفتاح على الإعلام وتعزيز جسور التواصل المؤسساتي.

وتؤكد فعاليات إعلامية أن هذا الإقصاء يشكل تراجعا عن روح الإنفتاح التي توصي بها الإدارة المركزية للأمن الوطني، والتي تشدد دائما على التعاون الإيجابي مع وسائل الإعلام بإعتبارها شريكا في ترسيخ الأمن وتعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين.
إن تغييب الصحافة المحلية عن حدث تكريمي موجه لرجال أمن يشهد لهم المواطنون بالنزاهة والإستقامة، يفرغ المبادرات التواصلية من مضمونها، ويعطل الأدوار الإخبارية التي تساهم في إشراك الرأي العام وإطلاعه على جهود المؤسسة الأمنية.

وترى المنابر المقصية أن نجاح أي مبادرة أو نشاط رسمي يظل رهينا بإشراك مختلف مكونات المجتمع، وعلى رأسها الإعلام بإعتباره صلة وصل مع المواطنين، وأن ما جرى يعكس غياب إرادة حقيقية في خلق فضاء تشاركي منفتح يستجيب لإنتظارات الساكنة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح:
هل يمثل هذا الإقصاء توجها ممنهجا يروم تهميش الجسم الصحافي المحلي؟
أم أنه مجرد سلوك إرتجالي ناتج عن سوء تقدير لدى بعض المسؤولين الأمنيين في المدينة؟
في إنتظار توضيحات رسمية، يبقى الأمل قائما في تدارك مثل هذه الهفوات مستقبلا، وإعادة الإعتبار لحق الصحافة في مواكبة كل المبادرات التي تهم المواطن وأمنه وطمأنينته.





