24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

أزمور.. “بورصة الطاكسيات” تفتتح موسم الصيف مبكرا وترفع التسعيرة بقرار من كوكب آخر

يبدو أن بعض سائقي الطاكسيات المتجهة نحو شاطئ الحوزية قرروا هذه السنة دخول عالم الإقتصاد الحر من أوسع أبوابه، بل وتجاوزوا خبراء البورصة وأسواق المال، بعدما أنتقلت تسعيرة الرحلة من 3 دراهم إلى 5 دراهم دفعة واحدة، وكأن المسافة الفاصلة بين أزمور والحوزية تحولت فجأة من كيلومتر ونصف إلى رحلة عابرة للقارات .

القرار نزل على المواطنين كالصاعقة، خاصة أن الزيادة لم تسبقها إجتماعات أو قرارات رسمية أو حتى إشعار بسيط يشرح أسباب هذا “الإجتهاد المالي” الجديد، بل بدا الأمر وكأن التسعيرة تحدد وفق الحالة المزاجية أو درجة حرارة الطقس أو ربما حسب حركة الرياح القادمة من المحيط.

العديد من المواطنين عبروا عن إستيائهم من هذه الزيادة التي أعتبروها فرضا للأمر الواقع، مؤكدين أن قطاع النقل العمومي ليس ضيعة خاصة يمكن تسييرها بمنطق “اليوم ماعجبناش الثمن نرفعوه وغدا نزيدو فيه”، بل هو مرفق يخضع لقوانين ومساطر واضحة يفترض أن تحمي حقوق المستعملين وتحافظ على التوازن بين مصالح المهنيين والقدرة الشرائية للمواطنين.

ومع إقتراب فصل الصيف وتوافد المصطافين على شاطئ الحوزية، يخشى كثيرون أن تتحول هذه الزيادة إلى سابقة تفتح الباب أمام زيادات أخرى، في مسلسل يبدو عنوانه: “كلما أشتدت الحرارة أرتفعت التسعيرة”.

الأكثر إثارة للإستغراب، حسب عدد من المتتبعين، أن عددا مهم من الطاكسيات تشتغل برخص مرتبطة بالمجال القروي، ولا تربطها علاقة إدارية مباشرة بمدينة أزمور، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى إحترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النشاط.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطنون بإلحاح: هل ستتحرك الجهات المعنية لإعادة الأمور إلى نصابها ووضع حد لفوضى التسعيرات الموسمية، أم أن المواطن سيظل الحلقة الأضعف في معادلة لا يرتفع فيها سوى ثمن التنقل، بينما تبقى القدرة الشرائية في رحلة دائمة نحو الإنحدار؟

في إنتظار الجواب، يبدو أن رحلة المواطن نحو شاطئ الحوزية لم تعد تحتاج فقط إلى طاكسي… بل إلى ميزانية إضافية أيضا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى