أزمور بين فوضى الواقع وتساؤلات الساكنة : من يتحمّل المسؤولية ؟
بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

تعيش مدينة أزمور على وقع تساؤلات متزايدة من طرف ساكنتها، في ظل ما يصفه كثيرون بحالة من الفوضى التي أصبحت تطبع مختلف مناحي الحياة اليومية، وسط مطالب بتدخل عاجل لإعادة النظام وضمان الأمن.
ويتساءل المواطنون عن جدوى حضور مختلف الأجهزة المسؤولة، في وقت تتكرر فيه حوادث الإعتداء الجسدي وسرقة الممتلكات، أحيانا في واضحة النهار وأمام أنظار العموم. كما تشير معطيات محلية إلى إنتشار إستهلاك وترويج المواد المخدرة في عدد من أحياء المدينة، ما يزيد من حدة الشعور بعدم الأمان لدى الساكنة.
وتؤكد شهادات متطابقة أن بعض الأزقة والدروب أضحت نقاطا سوداء، حيث يعترض بعض المنحرفين سبيل المارة، مهددين إياهم بأسلحة بيضاء، وهو ما جعل فئة من المواطنين تعبر عن ندمها على الإستقرار أو الإستثمار بالمدينة، في ظل تدهور الإحساس بالأمن.
في المقابل، يوجه عدد من الفاعلين المحليين إنتقادات إلى ما يعتبرونه غيابا للتدخل الميداني من طرف بعض المسؤولين، سواء على مستوى الأمن أو السلطة المحلية، حيث يطالبون بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز الحضور الميداني بدل الإقتصار على العمل الإداري.
وعلى مستوى التدبير المحلي، يطرح متتبعون للشأن العام تساؤلات حول أداء المجلس البلدي، في ظل ما يعتبرونه عجزا عن تنظيم المجال الحضري، خاصة مع تفاقم ظاهرة إحتلال الملك العمومي وإنتشار البناء العشوائي، إلى جانب إتهامات بوجود تجاوزات في قطاع التعمير.
كما لم تسلم بعض الجهات المسؤولة إقليميا من الإنتقادات، حيث يرى مهتمون أن عددا من الإختلالات التي تم التطرق إليها عبر منابر إعلامية لم تلقَ التفاعل المطلوب، رغم خطورتها وتأثيرها المباشر على حياة المواطنين.
وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات محلية مطالبة بتدخل الجهات المركزية، وعلى رأسها وزارة الداخلية والإدارة العامة للأمن الوطني، من أجل فتح تحقيق شامل وإيفاد لجان لتقصي الحقائق، بهدف تحديد المسؤوليات وإتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الإستقرار إلى المدينة.
ويبقى الأمل معقودا، حسب تعبير عدد من الساكنة، على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والعمل على وضع حد لحالة التسيب، بما يضمن كرامة المواطن وحقه في العيش في بيئة آمنة ومنظمة.





