أزمور بين محاربة الجريمة وحماية الصورة المجتمعية
بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

تتجدد بين الفينة والأخرى موجة من الجدل في مدينة أزمور، على خلفية نشر أخبار تتعلق بمداهمة أوكار للدعارة، تقدم أحيانا بصيغة توحي وكأنها إنجاز إستثنائي يستحق الترويج الواسع. وهو ما يثير إستياء عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين الذين يعتبرون هذا النوع من التناول الإعلامي مسيئا لصورة المدينة وساكنتها.
ويرى منتقدون أن إستمرار نشر هذه الأخبار بنفس الأسلوب، الذي يغلب عليه الطابع الأمني يساهم في ترسيخ صورة نمطية سلبية عن أزمور، وهي صورة لازمتها لعقود وتسعى مختلف الفعاليات إلى تجاوزها. كما يطرح هؤلاء تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء ترويج هذه المعطيات، خاصة عندما يتم تداولها بشكل متكرر وبنفس الصيغة في عدد من المواقع بالفضاء الأزرق .
في المقابل، يؤكد متابعون أن التدخلات الأمنية، بما فيها المداهمات والإعتقالات، تندرج ضمن المهام الروتينية للأجهزة المختصة، وتنفذ بشكل يومي في مختلف مدن المملكة، دون أن يتم تقديمها على أنها إنجازات إستثنائية أو مادة إعلامية بارزة.
ويشدد عدد من أبناء المدينة على ضرورة التحلي بالمسؤولية في التعاطي مع مثل هذه القضايا، داعين إلى إعتماد مقاربة إعلامية متوازنة تبرز الجهود الأمنية دون المساس بسمعة المدينة أو تعميم أفعال فردية على مجتمع بأكمله.
وفي خضم هذا النقاش، يبرز مطلب ملح بضرورة إعادة النظر في طريقة معالجة الأخبار ذات الطابع الحساس، بما يضمن إحترام الساكنة وصورة المدينة.





