24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

أزمور.. “تجزئة الأمل” تبحث عن الأمل وسط الضجيج والفوضى وغياب الأمن

يبدو أن إسم “تجزئة الأمل” بأزمور أصبح يحمل من الأمل فقط اللافتة، أما الواقع فشيء آخر تماما… واقع عنوانه الضجيج، والتسيب، والخوف الذي أصبح ضيفا ثقيلا على يوميات الساكنة المقيمة أمام ثانوية أم الربيع.

فالساكنة التي كانت تحلم بحي هادئ يليق بالأسر والأطفال، وجدت نفسها تعيش داخل ما يشبه “منطقة عبور” للمتسكعين والمنحرفين، في مشهد يومي جعل النوم رفاهية، والطمأنينة حلما مؤجلا إلى إشعار آخر.

وحسب تصريحات عدد من السكان، فإن المنطقة تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى نقطة سوداء بسبب التسكع الليلي والفوضى المتواصلة، مستفيدين من قرب المكان من المقبرة، الأمر الذي فتح الباب أمام مظاهر السرقة والتخريب وإثارة الرعب في نفوس الأسر، خاصة النساء والأطفال.

المثير في الأمر أن الساكنة لم تكتفِ بالتذمر أو تبادل الحسرات بل وجهت شكايات متكررة إلى الجهات المعنية محليا ، غير أن تلك الشكايات يبدو أنها سقطت في “البئر الإداري العميق”، حيث لا صدى يسمع ولا تدخل يرى، وكأن الحي يوجد خارج التغطية الترابية والإدارية للمدينة.

وفي الوقت الذي يتم فيه الحديث في المناسبات الرسمية عن “الإنجازات” و”القرب من المواطن”، يتساءل سكان تجزئة الأمل بسخرية مريرة :

  • هل يحتاج إصلاح وضع حي بأكمله إلى قمة دولية؟ .
  • أم أن الأمر فقط يحتاج مسؤولا يقرر مغادرة المكتب لبعض الدقائق والنزول إلى الميدان؟.

الساكنة أكدت أن مشاكل الحي لا تحتاج إلى ميزانيات خيالية ولا إلى لجان فوق لجان، بل تحتاج فقط إلى إرادة حقيقية لإعادة الأمن والنظام، والتفاعل مع شكايات المواطنين الذين ملوا الإنتظار والوعود الجاهزة.

ودعا السكان السلطات المحلية والمسؤولين بأزمور إلى التحرك العاجل قبل أن تتحول “تجزئة الأمل” إلى عنوان رسمي لليأس، مؤكدين أن المدينة لا تحتاج إلى خطابات منمقة بقدر ما تحتاج إلى حضور فعلي يعيد للمواطن ثقته وإحساسه بالأمن والأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى