أزمور تحتفي بالطرب الأصيل في الدورة الأولى لمهرجان “أزمور الموسيقي”.. وفاء للرواد وإحياء للذاكرة الفنية

تستعد مدينة أزمور لإحتضان حدث فني وثقافي متميز، من خلال تنظيم الدورة الأولى لمهرجان أزمور الموسيقي، وذلك يوم الجمعة 3 يوليوز 2026 بدار الصانع، إبتداء ا من الساعة الخامسة مساءا في مبادرة تروم إعادة الإعتبار للموروث الموسيقي المغربي الأصيل، وترسيخ مكانة المدينة كفضاء للإبداع والثقافة.
ويقام هذا الموعد الفني تحت شعار “مهرجان أزمور… طرب، ذكرى، وفاء وجذور”، في دورة تحمل بصمة الوفاء لإثنين من رجالات الفن الذين تركوا أثرا بارزا في الساحة الفنية، وهما المرحومان الأخوين سي بوشعيب وسي عبد الله الشوفاني ، إعترافا بما قدماه من عطاء وإسهام في خدمة الأغنية المغربية.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان ثمرة شراكة بين النقابة المهنية المغربية لمبدعي الأغنية وقطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتعاون مع منتدى دكالة للفكر والإبداع والتنمية والغرفة المغربية الإقليمية للصناعة التقليدية بالجديدة وسيدي بنور، في خطوة تعكس أهمية تضافر جهود المؤسسات الثقافية والمدنية من أجل النهوض بالفعل الثقافي والفني بمدينة أزمور.
وسيتميز برنامج هذه الدورة بحضور أسماء فنية وازنة، من بينها جوق الرباط سلا لطرب الآلة برئاسة الفنان إدريس أكديرة، إلى جانب الطائفة العيساوية الأزمورية بقيادة المقدم محمد زكي عشماوي، في لوحة فنية تمزج بين أصالة الموسيقى الأندلسية وروح التراث الصوفي المغربي، بما يعكس غنى وتنوع الهوية الثقافية الوطنية.
ولن يقتصر المهرجان على العروض الموسيقية، بل سيشهد أيضا تنظيم معرض مفتوح للصناعة التقليدية على هامش فعالياته، بهدف إبراز إبداعات الصناع التقليديين وتسويق المنتوج المحلي، فضلا عن تقديم وتنشيط فقرات السهرة الإعلامي والصحفي محمد الرداف، بما يضفي على التظاهرة بعدا تنظيميا وإعلاميا يليق بقيمتها الثقافية.
ويراهن منظمو هذا الحدث على أن يشكل مهرجان أزمور الموسيقي إنطلاقة قوية لتقليد ثقافي سنوي، يعزز إشعاع المدينة ويجعلها محطة فنية تستقطب عشاق الطرب الأصيل والتراث المغربي، كما يساهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية والإقتصادية بالمنطقة.
وتعد هذه التظاهرة رسالة واضحة تؤكد أن أزمور، بتاريخها العريق ورصيدها الحضاري، ما تزال قادرة على إنتاج المبادرات الثقافية النوعية، وصناعة فضاءات للوفاء لذاكرة المبدعين، وربط الأجيال الجديدة بجذورها الفنية والحضارية، في أفق ترسيخ ثقافة الإعتراف وصون التراث اللامادي المغربي.





