24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةثقافة وفنون ومؤلفات

أزمور تستدعي “الأرواح الغيوانية”… فهل توقظ أيضا أرواح المشاريع النائمة؟

تستعد مدينة أزمور يومي 11 و12 يونيو لإحتضان الدورة الثالثة من مهرجان “أرواح غيوانية” بفضاء القبطانية، في إحتفاء جديد بالأغنية الغيوانية التي طالما صدحت بكلماتها في وجه التهميش والظلم الإجتماعي، وكأن المدينة أختارت أن تستمع مجددا إلى الأغاني التي تصف واقعها… بدل أن تغيره.

وسيعتلي منصة المهرجان عمالقة الفن الغيواني، من قبيل تكدة ومسناوة والغيوانيات، لإحياء ليالٍ موسيقية تعيد الجمهور إلى زمن كانت فيه الكلمة موقفا، والإيقاع رسالة، والأغنية لسان حال البسطاء.

غير أن السؤال الذي قد يراود الكثير من سكان أزمور يبقى بسيطا.

هل ستكتفي المدينة بإحياء “الأرواح الغيوانية”، أم أنها ستنجح أيضا في إحياء أرواح بعض المشاريع التنموية التي دخلت في سبات طويل، حتى كاد المواطن يفقد الأمل في إستيقاظها؟

فالمفارقة أن الأغنية الغيوانية، التي ولدت من رحم المعاناة وهموم الناس، تعود اليوم إلى مدينة لا تزال بدورها تحمل نصيبا من تلك الهموم ، طرق محفرة تحتاج إلى إصلاح، ومرافق تنتظر التأهيل، وفضاءات عمومية تبحث عمن ينفض عنها غبار الإهمال.وكلاب ضالة تجوب الشوارع والأزقة وإنارة عمومية مفقودة

ولا شك أن الحفاظ على التراث الفني المغربي مبادرة تستحق كل التنويه، وأن مثل هذه التظاهرات تساهم في تنشيط الحياة الثقافية والسياحية بالمدينة. لكن المواطن وهو يصفق للفنانين، يتمنى أيضا أن يجد من يصفق لإنجازات تنموية حقيقية، حتى لا تبقى المهرجانات المناسبة الوحيدة التي يشعر فيها بأن مدينته أستعادت شيئا من نبضها.

وفي النهاية، يبقى الأمل أن تتحول “أرواح غيوانية” من مجرد موعد فني ناجح إلى مناسبة تستحضر أيضا روح المسؤولية، لأن أجمل لحن يمكن أن تسمعه مدينة هو لحن التنمية، وأجمل إيقاع هو إيقاع العمل الجاد الذي يترك أثره في حياة المواطنين، لا على خشبة المسرح فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى