24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

أزمور.. حملة لتجريد النخيل و لتقليم الأشجار أم معرض دائم للمخلفات

يبدو أن بعض الجهات المشرفة على تدبير الشأن المحلي بمدينة أزمور قد أبتكرت مفهوما جديدا للنظافة.

فبعد إنتهاء عمليات تجريد النخيل وتقليم الأشجار بعدد من شوارع المدينة، خاصة بشارع محمد الخامس وتجزئتي مروى وشمس، كان المواطن ينتظر أن تستعيد هذه الفضاءات جمالها ونظامها، غير أن المفاجأة كانت أكبر من الأغصان نفسها ، إذ بقيت أكوام المخلفات مرمية على الأرصفة وجوانب الطرق، وكأنها جزءا من الديكور الحضري أو مشروع فني بعنوان “فن الفوضى في الهواء الطلق”.

المشهد يثير أكثر من علامة إستفهام. فإذا كانت عمليتا التقليم والتجريد قد أُنجزتا ، فمن المسؤول عن جمع هذه المخلفات ؟ وهل أصبحت الأشجار تقلم والنخيل تجرد على مرحلتين: الأولى التقليم والتجربد ، والثانية… قد يأتي يوما ما لإزالتها ؟ أم أن الجهة المكلفة تعتقد أن الرياح ستقوم بالمهمة مجانا ؟.

المواطنون يتساءلون بإستغراب :

  • لماذا لم تتم عملية جمع المخلفات بالتزامن مع عملية التجريد والتقليم ؟.
  •  أليس من البديهي أن تكون العمليتان جزءا من تدخل واحد يضمن نظافة الشوارع وسلامة المارة ؟ .
  • أم أن منطق التدبير الحالي يقوم على إنجاز نصف العمل وترك النصف الآخر رهينا بالمجهول ؟.

إن إستمرار هذه المخلفات في الشوارع لا يشوه المنظر العام فحسب، بل يعرقل حركة الراجلين، ويطرح علامات إستفهام حول طريقة تدبير مثل هذه الأوراش، التي يفترض أن تعكس صورة مدينة تحترم فضاءها العام، لا أن تحول أرصفتها إلى مستودعات مؤقتة للنفايات النباتية.

ويبقى السؤال الذي يردده المواطنون بسخرية: هل انتهت حملة التقليم فعلاً، أم أن المدينة دخلت مرحلة “عرض الأغصان” في انتظار من يتذكر أنها تحتاج أيضاً إلى من يجمعها؟

في أزمور، يبدو أن بعض الأوراش تنتهي على الورق فقط، أما على أرض الواقع، فتظل المخلفات شاهدة على زمن أصبح فيه إكمال العمل… مجرد خيار، وليس واجبا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى