أزمور… صفقة تبليط الأزقة تثير الجدل وساكنة تطالب بفتح تحقيق في جودة الأشغال
بقلم ذ. بوشعيب منتاجي


أثارت صفقة تبليط بعض أزقة أحياء الوفاق 1 – 2 وأم الربيع وليراك بمدينة أزمور، موجة من الإستياء والتساؤلات في صفوف الساكنة، خاصة بعد ظهور إختلالات واضحة في جودة الأشغال المنجزة.
وحسب معطيات متداولة محليا ، فإن المشروع لم يشمل كافة الأزقة ، بل أقتصر فقط على بعض الأزقة ، ومع ذلك فقد رافق إنجازه العديد من الملاحظات السلبية التي أعتبرها المواطنون دليلا على ضعف المراقبة والتتبع.
وأكد عدد من السكان أن الشركة المكلفة بالأشغال أستعانت بعمال أجانب، في وقت ظهرت فيه نتائج الأشغال بشكل وصفوه بـ”الهش”، حيث أصبحت بعض الأزقة تنهار أو تتضرر بمجرد المرور فوقها، إضافة إلى تسجيل تجمع مياه الأمطار في وسط الطريق، ما ينذر بمشاكل أكبر مستقبلا.
ويطرح هذا الوضع، بحسب متابعين، أكثر من علامة إستفهام حول دور الجهات المسؤولة عن تتبع المشروع، سواء على مستوى الجماعة أو مكاتب الدراسات أو المصالح التقنية، في ظل غياب ما وصفوه بالرقابة الصارمة على مدى إحترام الشركة لدفتر التحملات.
وفي سياق متصل، يتساءل عدد من الفاعلين المحليين عن الجهة التي يمكن مساءلتها في ظل ما وصفوه بفراغ في تدبير هذا القطاع، خاصة مع غياب رئيس المجلس الجماعي وشغور منصب النائب المكلف بالأشغال، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع ويعمق حالة التسيب التي تعيشها المدينة، حسب تعبيرهم.
كما لم تسلم سلطة المراقبة المحلية من الإنتقادات، حيث يرى بعض المتتبعين أن دورها يقتضي مراسلة الجهات المعنية والتأكد من مدى إحترام معايير الجودة في الأشغال المنجزة، حفاظا على المال العام وضمانا لحقوق الساكنة.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم الجديدة، بإعتباره ممثل السلطة المركزية، من أجل التدخل وفتح تحقيق في ملابسات هذه الصفقة، والتأكد من كيفية صرف المال العام، ومدى مطابقة الأشغال للمعايير المطلوبة قبل صرف مستحقات الشركة.
وفي إنتظار ذلك، يدعو عدد من المواطنين ساكنة الأحياء المعنية إلى تتبع ومراقبة الأشغال الجارية أمام منازلهم، خاصة ما يتعلق بجودة وضع أحجار التبليط وأسسها، تفاديا لوقوع أضرار أكبر قد تتفاقم مع التساقطات المطرية مستقبلا.





