24 ساعةeljadidanewsأخبارأخبار إقليم الجديدةالواجهة

أزمور في مرمى الفوضى الانتخابية… أحداث مؤسفة تُفسد صورة الديمقراطية

مراسلة: بوشعيب منتاجي

في مشهد لا يليق بممارسة ديمقراطية يفترض أن تُبنى على التنافس الشريف واحترام إرادة الناخبين، شهدت مدينة أزمور مؤخرًا أجواء مشحونة وغير مسبوقة خلال عملية إعادة الانتخابات بالدائرة العاشرة، حيث طغت على المشهد مظاهر التوتر والانفلات، في مشهد وُصف محليًا بـ”البلطجة الانتخابية”.

وقد رصد متتبعون للشأن المحلي ما جرى أمام مركز الاقتراع، من تجاوزات صارخة وصلت حدّ التشابك بالأيدي والسب العلني بين بعض الأطراف، وسط ذهول الناخبين واستياء عدد من المواطنين. المفارقة المؤلمة أن هذه الوقائع جرت أمام أعين السلطة المحلية، ممثلة في باشا المدينة، الذي بدا عاجزًا عن احتواء الوضع أو فرض الانضباط داخل محيط العملية الانتخابية.

ما وقع خلال هذه المحطة ليس استثناءً عابرًا، بل تكرار لسيناريوهات مماثلة عرفتها المدينة في استحقاقات سابقة، من بينها محاولات تدخل بعض المرشحين في سير العملية داخل المكاتب، وتوزيع المال على الناخبين بشكل علني في محيط مراكز الاقتراع، دون تسجيل تدخل يُذكر من الجهات المعنية.

هذه المظاهر أضحت، للأسف، سِمة متكررة في بعض الدوائر، مما يطرح أسئلة مقلقة حول نزاهة المسار الانتخابي وفعالية الرقابة المفترض أن ترافقه، ويُثير شكوكا حول حياد بعض المتدخلين المفترض أن يكونوا حماةً للنزاهة وليس شهود صمت على تجاوزات تمس جوهر العملية الديمقراطية.

أمام هذه المشاهد التي تمس بثقة المواطن في المؤسسات، يُجمع العديد من الفاعلين المحليين على ضرورة مراجعة آليات المراقبة خلال العمليات الانتخابية، وتفعيل المساءلة في حق كل من يعبث بحرمة صناديق الاقتراع، سواء عبر الترهيب أو الإغراء.

فما وقع في أزمور ليس مجرد حادث عرضي، بل مؤشر على خلل يحتاج إلى تصحيح عاجل، حتى لا تتحوّل الانتخابات إلى حلبة صراعات غير أخلاقية بدل أن تكون لحظة اختيار حرّ ومسؤول لممثلي السكان.

نبيل البلوطي

معدّ ومخرج برامج, مدير قسم السمعي البصري بالجديدة نيوز و رئيس النادي السينمائي بالجديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى