أزمور.. قرار المنع يُثير جدلاً حول شفافية التواصل الرسمي
أزمور.. قرار المنع يُثير جدلاً حول شفافية التواصل الرسمي

بوشعيب منتاجي
أثارت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، نُسبت إلى قرار صادر عن باشا مدينة أزمور بتاريخ 28 شتنبر 2025، والمتعلق بمنع الوقفات الاحتجاجية حول الوضع الصحي المحلي، جدلاً واسعاً وسط الساكنة والفاعلين المدنيين.
المثير في الموضوع أن صفحات فيسبوكية محلية، ظلت صامتة لسنوات عن معاناة المرضى وعن المشاكل الحقيقية التي تعاني منها ساكنة المدينة وعن الاحتجاجات السلمية التي شهدتها المدينة، بادرت بشكل مفاجئ إلى نشر القرار بسرعة لافتة، وبأسلوب وصفه متتبعون بـ”المثير للريبة”، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول مصادرها وعلاقتها بالجهات الرسمية.
ويتساءل الرأي العام: كيف تسنى لهذه الصفحات الحصول على قرار إداري رسمي لم يُنشر عبر أي قناة مؤسساتية، في ظل غياب صفحة رسمية للسلطة المحلية أو بلاغات توضيحية موجهة للرأي العام؟ وهل يعكس ذلك وجود قنوات غير معلنة لتمرير رسائل السلطة عبر وسائط خاصة؟
القرار نفسه لم يخلُ من تناقضات، إذ تحدث في الآن ذاته عن “وقفة ومسيرة”، كما استعمل عبارات عامة مثل “تهديد الأمن العمومي” دون تقديم معطيات دقيقة، محمّلاً كامل المسؤولية للمنظمين في صيغة فسّرها متابعون بمحاولة “ترهيب” المتظاهرين.
وبالموازاة مع ذلك، اعتبر حقوقيون أن نشر القرار بشكل حصري عبر صفحات فايسبوكية مجهولة الانتماء، يوجّه الانطباع نحو تشويه صورة الاحتجاج السلمي، وإظهاره كخطر على الاستقرار بدل كونه مطلباً اجتماعياً مشروعاً.
وتساءلت فعاليات حقوقية : كيف تغيب هذه الصفحات عن نشر صور معاناة المرضى اليومية بسبب أبسط الوسائل اللوجيستيكية واحتجاجات الساكنة أمام المستشفى المحلي، بينما تسابق الزمن لنشر قرار المنع؟ وهل ما تقوم به يدخل في إطار “النقل الحر للمعلومة”، أم أنه اصطفاف صريح مع خطاب السلطة؟
في ظل هذا الجدل، شددت جمعية حقوقية على أن الحق في الاحتجاج السلمي مكفول دستورياً، مطالبة السلطة المحلية باعتماد قنوات رسمية للتواصل مع الرأي العام، وإعطاء الأولوية لشرح القرارات والدواعي الحقيقية وراءها بشكل شفاف وواضح بدل الإعتماد على صفحات فيسبوكية لاعوان السلطة والمستغيدين من قفف رمضان.ووسطاء في عمليات البناء دون ترخيص.





