أزمور … مدينة الفوضى العمرانية بإمتياز !.

بقلم بوشعيب منتاجي
تعيش مدينة أزمور هذه الأيام على وقع فوضى عمرانية وتنظيمية غير مسبوقة، في مشهد يعكس غياب أي رؤية حضرية واضحة، رغم التحذيرات المتكررة والمقالات العديدة التي نبهت إلى خطورة الوضع ودعت إلى تدخل عاجل من السلطات الإقليمية .
ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون وضع حد لظاهرة البناء بدون رخص، تستمر هذه الممارسات في التوسع بوتيرة مقلقة، خاصة حي النور ومنطقة الساريج القريبة من المدار الطرقي القامرة وبالقرب من الخط السككي .
هذا الإنتشار غير المنضبط يطرح أكثر من علامة إستفهام حول دور الجهات المسؤولة في مراقبة المجال العمراني وضمان إحترام القانون .
ولا تقف الفوضى عند حدود البناء فقط، بل تمتد إلى الإحتلال المفرط للملك العمومي ، حيث تحولت شوارع رئيسية مثل شارع العيون وبوجدور ودرب القشلة إلى فضاءات عشوائية فقدت معها المدينة رونقها ونظامها، وأصبحت حياة الساكنة اليومية رهينة الفوضى واللامبالاة .
ورغم الوعود المتكررة من قبل السلطات المحلية بأن معالجة الوضع مسألة وقت، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن تراخ واضح وغياب إرادة حقيقية للإصلاح في ظل ما يصفه بعض المتتبعين بـالتواطؤ غير المعلن بين بعض الأطراف المستفيدة من إستمرار هذا الواقع المظلم لتوسيع قواعدها الإنتخابية، بدعم من أعوان السلطة .
أما اللجان المكلفة بالبحث والتقصي ، التي كان يفترض أن تضع حدا لهذا العبث العمراني، فقد ظلت مجرد إجراء شكلي لم يحقق أي أثر ملموس على أرض الواقع، لتستمر مظاهر البناء غير المرخص وإحتلال الملك العمومي في تحد صارخ للقانون ولحقوق المواطنين في بيئة منظمة ونظيفة .
وفي مقابل هذه الحقائق، تتداول بعض الوجوه المعروفة أخبارا تزعم نجاح الملحقة الإدارية الثانية في تنظيم المناطق التابعة لها، غير أن المتتبعين للشأن المحلي يرون أن ما يحدث لا يعدو أن يكون محاولة لتجميل صورة الفوضى وتبرير واقع مخالف للقانون .
ليبقى السؤال المطروح بإلحاح :
إلى متى سيستمر هدا الصمت الرسمي من قبل المسؤولين إقليميا ووطنيا ؟.
إلى دلك الحين تظل مدينة أزمور رهينة لمصالح ضيقة تغذي الفوضى وتكرس العشوائية تحت أنظار الجميع ؟





