24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةعالم السياسة

أزمور… مدينة تحاصرها “الفيتوهات” وتنتظر فك الحصار التنموي

في الوقت الذي تتسابق فيه المدن نحو جذب الإستثمارات وتوسيع مجالاتها الحضرية، تبدو مدينة أزمور وكأنها عالقة في حلقة مفرغة، تدار فيها عجلة التنمية ببطء قاتل، إن لم نقل بتعطيل متعمد.

سؤال بات يفرض نفسه بإلحاح: من يضع “الفيتو” في وجه توسيع المدار الحضري وإطلاق مشاريع تنموية حقيقية بهذه المدينة التي أنهكها الإنتظار ؟

واقع الحال يكشف أن أزمور لا تعاني من قلة الأفكار أو غياب المبادرات، بل من عراقيل غامضة تكبح كل محاولة جادة للإقلاع. مشاريع أعلنت، وأخرى صفق لها، لكنها سرعان ما سقطت في مستنقع التأجيل والتعثر، تاركة خلفها شعورا عاما بالإحباط، ومدينة تزداد عزلة عن محيطها .

أبرز هذه المشاريع، مبادرة إحداث ثلاث مؤسسات جامعية، كانت كفيلة بإحداث نقلة نوعية في مسار المدينة، وتخفيف العبئ عن أبناء الإقليم الذين يضطرون للتنقل خارج ترابه لمتابعة دراستهم. مشروع وصف بالمنصف والضروري، لكنه أصطدم فجأة بقرارات وصفت بـ”المزاجية”، وأختفى من جدول أعمال المجلس الحالي تحت ذريعة “هاجس أمني” يراه كثيرون واهيا وغير مقنع.

ورغم عودة الأمل مع تعيين عامل جديد على إقليم الجديدة، ومحاولات إحياء المشروع – ولو في صيغته المصغرة عبر كلية واحدة للمهن الطبية – إلا أن نفس العراقيل تطفو من جديد، وكأن هناك من يصر على إبقاء أزمور خارج خريطة التنمية، عبر مبررات لا تقنع أحدا.
المشهد يطرح أكثر من علامة إستفهام :

  1. من المستفيد من تعطيل هذه المشاريع ؟
  2. لماذا تعامل أزمور كإستثناء داخل إقليمها ؟ .
  3. وأين هي العدالة المجالية التي يفترض أن تضمن توزيعا منصفا للفرص ؟

غياب تمثيلية برلمانية قوية تدافع عن مصالح المدينة يزيد الوضع تعقيدا ، ويجعل صوتها خافتا في دوائر القرار، رغم أن رهانات التنمية بها لم تعد تقبل التأجيل. فمشاريع كهذه ليست ترفا ، بل ضرورة حتمية لإخراج المدينة من حالة الركود، وفتح آفاق جديدة أمام شبابها .

اليوم، لم يعد مقبولا أن تبقى أزمور رهينة قرارات ضيقة أو حسابات غير مفهومة. الشارع الأزموري يتساءل بمرارة: إلى متى سنظل في قاعة الإنتظار ؟

ومن يملك الجرأة لكشف خيوط هذا التعطيل الممنهج ؟
الرهان اليوم معقود على السلطات الإقليمية الحالية لطي صفحة القرارات الإرتجالية، وفتح ورش حقيقي للتنمية يعيد الإعتبار لمدينة بتاريخ عريق ومؤهلات واعدة … أزمور لا تحتاج إلى وعود جديدة، بل إلى قرارات شجاعة تنهي زمن “الفيتو” وتطلق دينامية تنموية طال إنتظارها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى