أزمور… منازل آيلة للسقوط تدق ناقوس الخطر والساكنة تطالب بتدخل عاجل قبل وقوع الكارثة

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

تعيش مدينة أزمور على وقع قلق متزايد بسبب تفاقم وضعية عدد من المنازل الآيلة للسقوط، في مشهد يهدد سلامة الساكنة والمارة على حد سواء، ويستدعي تدخلاً فوريا قبل أن تتحول التحذيرات إلى فاجعة لا قدر الله.
وتنتشر هذه البنايات المتصدعة في عدة أحياء، من بينها المدينة القديمة وحي القصبة ودرب سليمان ودرب الجديد ودرب الرماد والمريقات، إضافة إلى أحياء أخرى تعرف بناياتها هشاشة واضحة. ومع إنحسار التساقطات المطرية وعودة الأجواء المشمسة، بدأت العديد من المنازل القديمة المشيدة بالأتربة تظهر علامات خطيرة من التشقق والانتفاخ، ما أدى إلى بروز تشققات عميقة في الجدران والأسقف، تنذر بإمكانية إنهيارها في أية لحظة.

وحسب شهادات عدد من المواطنين، فإن الخطر يزداد حدة في المنازل التي يرفض أصحابها إخلاءها، إما لغياب بديل سكني أو بسبب ظروف إجتماعية صعبة تحول دون ذلك. وهو ما يطرح إشكالا حقيقيا حول حدود مسؤولية المالكين، خاصة حين يتعلق الأمر بورثة أو أسر معوزة لا تملك حتى قوت يومها، فكيف لها أن تتحمل تكاليف الهدم وإزالة الركام، ناهيك عن البحث عن سكن بديل بعد الإجلاء ؟

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الإكتفاء بتوجيه إشعارات بالإخلاء أو تحميل المعنيين بالأمر المسؤولية عبر إلتزامات أو إنذارات لا يرقى إلى مستوى خطورة الوضع، مؤكدين أن حماية الأرواح تتطلب مقاربة أكثر شمولية ومهنية، تتجاوز الحلول الترقيعية من قبيل تطويق المنازل المهددة بشريط بلاستيكي أو تعليق قرارات إدارية.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى لجنة اليقظة الإقليمية برئاسة عامل الإقليم، وإلى المجلس الجماعي وباقي المتدخلين، من أجل القيام بإحصاء دقيق وشامل للدور الآيلة للسقوط، وإتخاذ تدابير إستعجالية لإيواء المتضررين، ولو بشكل مؤقت، إلى حين إيجاد حلول دائمة تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم.
إن ملف المنازل المهددة بالإنهيار بأزمور لم يعد يحتمل التأجيل أو المعالجة الموسمية، بل أضحى أولوية قصوى تفرض تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة، قبل أن تستفيق المدينة على كارثة كان بالإمكان تفاديها بتدخل إستباقي حازم بدل التفنن في دور التأسف الذي يطبع المشهد عند وقوع أحداث مؤسفة .





