أزمور ونواحيها … قافلة طبية كبرى لطب الأسنان أستفاد منها حوالي 5689 من تلاميذة التعليم الأساسي


شهدت كل من مدينة وجماعتي سيدي علي بن حمدوش وجماعة أولاد رحمون خلال أيام 15 و16 و17 ماي 2026، تنظيم قافلة طبية كبرى لطب الأسنان، في مبادرة إنسانية وإجتماعية لقيت إستحسانا واسعا من طرف الساكنة، خاصة الأسر والتلاميذ المستفيدين من خدماتها الصحية والعلاجية.

وجاء تنظيم هذه التظاهرة الصحية النبيلة تحت الإشراف العام للأستاذ الدكتور شعيب رفقي أحد أبناء مدينة أزمور البررة ، وبمشاركة أطر طبية شابة ناهزت 60 طبيبا وأساتذة جامعيين من مؤسسات التعليم العالي بالرباط والدار البيضاء، في خطوة تعكس روح التضامن والإنخراط الجماعي لخدمة الفئات الهشة وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
وأستهدفت القافلة الطبية بالأساس تلامذة التعليم الأساسي بكل من أزمور، وسيدي علي بن حمدوش، وأولاد رحمون، مع تركيز خاص على تلامذة مجموعة مدارس السلامنة، الذين أستفادوا من فحوصات وعلاجات ومواكبة طبية متخصصة في مجال صحة الفم والأسنان.

وتوزعت خدمات القافلة على ثلاثة مراكز رئيسية، شملت مستشفى القرب بأزمور بالنسبة للوسط الحضري، ثم مركز سيدي علي بن حمدوش، إضافة إلى مجموعة مدارس السلامنة كآخر محطة لهذه المبادرة الصحية والإجتماعية.
وبلغة الأرقام، بلغ عدد المستفيدين بالوسط الحضري بمدينة أزمور حوالي 3566 مستفيدا، فيما أستفاد بمركز سيدي علي بن حمدوش ما مجموعه 1401 مستفيد، إلى جانب 722 مستفيد بجماعة أولاد رحمون، ليصل العدد الإجمالي للمستفيدين إلى ما يقارب 5689 مستفيد في حصيلة تعكس النجاح الكبير الذي حققته هذه القافلة الطبية.
وشارك في إنجاح هذه المبادرة عدد من الشركاء والمتعاونين، من ضمنهم جمعية إسافارن، وجمعية طفولة و إبتسامة، وكلية طب الأسنان بالدار البيضاء التابعة لجامعة الحسن الثاني، إضافة إلى وزارة الصحة والحماية الإجتماعية ممثلة في المندوبية الجهوية والمندوبية الإقليمية للصحة بالجديدة، فضلا عن المؤسسة الخاصة للتكوين المهني بأزمور.
ولم تقتصر جهود الأطقم الطبية على أيام القافلة فقط، بل سبقتها عمليات كشف مبكر وتحسيس ميداني شملت النقاط الثلاث المستهدفة، وهو ما ساهم في التنظيم الجيد وضمان إستفادة أكبر عدد ممكن من التلاميذ والساكنة.
وعبر عدد من آباء وأولياء التلاميذ عن إرتياحهم الكبير لهذه المبادرة، مشيدين بحسن الإستقبال وجودة الخدمات الطبية المقدمة، ومعتبرين أن مثل هذه القوافل الصحية تزرع الأمل وتخفف من معاناة العديد من الأسر التي تجد صعوبة في الولوج إلى العلاج المتخصص.
ومن بين أبرز النتائج الإيجابية التي أفرزتها هذه المبادرة الإنسانية، الإعلان عن تعيين طبيبة مختصة في طب الأسنان لفائدة ساكنة المنطقة، وهي خطوة أعتبرها المتتبعون مكسبا صحيا مهما من شأنه تعزيز العرض الصحي المحلي وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين.
وأكد المنظمون أن هذه القافلة لن تكون الأخيرة، بل ستتبعها مستقبلا مبادرات صحية أخرى تشمل تخصصات متعددة، من بينها طب العيون، والكشف عن داء السكري وإرتفاع ضغط الدم، في إطار مواصلة العمل الإجتماعي والإنساني الرامي إلى خدمة الساكنة وتعزيز الحق في العلاج والرعاية الصحية.





