أساتذة الرشاد يعتصمون من جديد بالمديرية الإقليمية

    رجعت عقارب الساعة إلى الصفر في ملف لم يتم تدبيره بالحكامة والفاعلية اللازمة من طرف المديرية الإقليمية بالجديدة. وعوض نزع فتيل الخلاف وتجاوز الاختلالات عمدت المديرية إلى سياسة النعامة.

    وتوالت الأحداث بالرغم من إيفاد لجنة إقليمية وتدخل السلطات المحلية والإقليمية وعلى مستوى العمالة، إلا أن تطورات الملف أخذت مسارا آخر بعد تعرض أحد ضيوف( فاعل مدني)، الأساتذة المعتصمين بالسكن الوظيفي، للضرب من طرف المساعد التقني حسب روايته، وهو ما وقف عليه موقع الجديدة نيوز ليلا( آثار الضرب على مستوى الوجه)، أمام درك اولاد أفرج الذين انتقلوا إلى مؤسسة الرشاد حيث وجدوا المساعد التقني وهو ملقى على الأرض بالمؤسسة، متهما ( ع. ر) بالاعتداء عليه. وبقي الأساتذة المتضررون إلى وقت متأخر من ليلة أمس بأولاد أفرج للإدلاء بشهاداتهم في النازل.

    وتعود أسباب الخلاف الذي تطور إلى صراع، دخلت أطراف من خارج المؤسسة لتصفية حسابات سياسوية، وإخراج القضية عن مسارها، وحولتها إلى حالة تقاطبات، حسب مصدر صرح لموقع الجديدة نيوز، كما توفر الموقع على المراسلات، منها مراسلة من جمعية مدنية بخصوص بناء عشوائي لسور بسكن وظيفي دون علم مسبق حيث استغل المساعد التقني عطلة المولد النبوي، تدخلت على إثره السلطات المحلية ممثلة في شخص قائد أولاد حمدان وقامت بهدم السور باعتباره بناء عشوائيا. وقد وضع ( غ.ع) أستاذ بمؤسسة الرشاد شكاية بالمساعد التقني ( ع.خ) الذي اتهمه وبعض زملائه الأساتذة بتهم ” التبركيك” وغيرها. كما تم قطع التيار الكهربائي عن نشاط نظمته المؤسسة، وعاشت نزيلات القسم الداخلي ليلة سوداء في ظلام دامس،وقد تم وضعهن لحمايتهن في إحدى حجرات القسم الخارجي، بعد فزعهن بتواجدهن بمراقد القسم الداخلي، ورفض المساعد التقني حسب رسالة يتوفر موقعنا على نسخة منها تحت رقم 124/19 من مدير إعدادية الرشاد إلى المدير الإقليمي، فتح الحجرة الدراسية لاستقبال النزيلات بطلب من الحارس العام للقسم الداخلي، تحت مبرر عدم توفره على إذن مكتوب وترخيص مباشر من مدير المؤسسة. وقد عملت إحدى صفحات الفيسبوك على توجيه تهم خطيرة للأستاذ ( غ.ع) وسمته بصفات مشينة وصلت إلى التشكيك في عقيدته واتهام بالعنصرية وغيرها، مما دفع المعني إلى توجيه شكاية إلى رئيس النيابة العامة يطلب فيها التدخل لحمايته، وقد سبق أن تعرض الأستاذ خلال سنة 2018 م للتهديد بالقتل باسم مستعار بموقع الفيس، مما دفع الضحية حينها إلى تقديم شكاية للأمن الإقليمي بالجديدة، وحكم على الجاني بثمانية أشهر سجنا نافذا. وحسب الشكاية فإن التهم شملت العقيدة والدين ووصلت إلى اتهام المعني بالمثلية والتحريض العرقي بكونه أمازيغيا علاوة على الوشايات وكذا الأوصاف القدحية( كلب، طاغية، أخطبوط…) وبمجرد هدم السور تقاطرت على المجني عليه المعنف لفظيا، تهديدات فرضت عليه نقل أسرته إلى مسقط رأسه خوفا من أي اعتداء محتمل، وما تزال التهديدات مستمرة إعلاميا، دون أن تباشر السلطات المعنية إلى حدود كتابة هاته الأسطر الإجراءات اللازمة، وقد خلفت هذه التهديدات أثرا نفسيا على المجني عليه وعلى أسرته وشهرت به، ودفعت بعض ساكنة المنطقة إلى تحريض التلاميذ للتهديد ووصفه ب ” داعش” مما فرض وضع شكاية ضد صفحة على الفيس .

    وبعد هذه التداعيات، ونظرا لاعتصام قام به المتضررون أوفدت المديرية لجنة للتقصي، وحضر المدير الإقليمي قصد الوقوف على الخروقات والاختلات، إلى أن اللقاء لم يسفر عن نتائج تذكر، حيث أن المدير الإقليمي ناقش قضية الكهرباء عوض السور والاتهامات محط الشكاية .

    ومع توالي الأحداث وقف المتضررون على اختلالات صاحبت ملفهم من أهمها حسب مصدرنا تزوير في المراسلات التي حررها مدير المؤسسة، واتهامهم باطلا باحتجاز من الساعة الثانية إلى التاسعة ليلا بالرغم من أن المؤسسة كانت بها الدراسة، ولم يصرح المدير للجنة الإقليمية ولا لأي كان باحتجازه، يضاف إلى هذا اختفاء جميع المراسلات الموجهة لمصالح المديرية رغم توفرها على أرقام الإرسال، وتأكيد مدير المؤسسة للمتضررين بتصحيح أخطاء المراسلة الأولى التي يتهم فيها بعض العاملين بالمؤسسة وذلك أمام حارس عام الداخلية وحارس الأمن والمكلف بالاقتصاد والأساتذة المتضررين.وكتابة نقيضها لاحقا .

    وقد عملت العمالة على طي الملف واستمعت للمتضررين وطلبت منهم طي الملف وهو ماكان شريطة إنصافهم وكف التهديدات، والتحق المعتصمون بأقسامهم، وعلى إثر هذا اللقاء خرجت المديرية بإعلان تدافع فيه عن الشغيلة وحمايتها من أي تهديد. كما أن النقابات الأكثر تمثيلية بالإقليم دبجت بيانات تضامنية وطالب بعضها بإنصاف المتضررين في حين اتخذت أخرى مسافة بينها وبينهم .

    اليوم الإثنين 23 دجنبر 2019 م صباحا توجه المحتجون إلى وكيل الملك لمتابعة الشكاية، وسرعان ما شرعوا في تنفيذ برنامجهم النضالي بالاعتصام بالمديرية الإقليمية ( أكاديمية الجديدة سابقا)، للاحتجاج على عدم إنصافهم، ولأن ملفهم،حسب معتصم صرح لنا، عرف محاولات تدليس وتزوير للوقائع في محاولة بئيسة للإيقاع بالمتضررين حسب قوله، ويعتبرون أن الإدارة عوض طي الملف أصبحت طرفا فيه، ورفعوا شعار إما الإنصاف غير المنقوص أو اعتقال المعتصمين، كما أنهم أدانوا ما سموه بتسخير بلطجية يستعملون الفيسبوك، ومطالبة الجهات المسؤولة ضرورة توقيفهم ومتابعتهم، واعتبروا أن هذا الموضوع يهدد حياتهم ومستقبلهم، كما أنهم أدانوا التصرفات التي لا تليق بإدارة التربية الوطنية، ولن يرفع الاعتصام إلا بالتدخل السريع للمفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية.

طنية.
كما عملت الجديدة نيوز أن الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم طلب من مدير الأكاديمية التدخل قبل أن تتطور الأحداث إلى ما لا تحمد عقباه.
وينتظر أن ترسل الأكاديمية الجهوية لجنة تقصي للوقوف على الاختلالات وحماية الشغيلة، وإنصاف المتضررين.

 

 

About هيئة التحرير

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

صاحب الجلالة الملك محمد السادس عازم على إسماع صوت إفريقيا في مجلس أوروبا

صاحب الجلالة الملك محمد السادس  عازم على إسماع صوت افريقيا في مجلس أوروبا