“أساتذة الزنزانة 10 يصعّدون: رفض للتسويف والمطالبة بترقية عادلة دون مماطلة
التنسيقية الوطنية لأساتذة "الزنزانة 10" تدين التماطل وتتوعد بالتصعيد

أعربت التنسيقية الوطنية لأساتذة “الزنزانة 10″ خريجي السلم 9 عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”الارتباك والتماطل والمماطلة” التي تتبعها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في معالجة ملفهم المطلبي، رغم الاعتراف الواسع بـ”حجم الظلم” الذي يعانون منه داخل المنظومة التربوية.
وفي بيان أصدرته التنسيقية يوم السبت 1 مارس 2025، حمّلت الوزير محمد سعد برادة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تطرأ نتيجة استمرار الأزمة. وأكدت التنسيقية أنها عازمة على التصعيد والمضي قدمًا في النضال، رفضًا لأي شكل من أشكال التسويف أو المساومات، مشددة على تمسكها بالدفاع عن حقوقها العالقة.
أكدت التنسيقية أن أي حل لا يعتمد على مبدأ الترقية الاستثنائية بأثر رجعي إداري ومالي، مع تعويض الضرر الذي لحق بالأساتذة، سيُعد استمرارًا في الظلم الذي تعرضوا له. وأضافت أن الترقية وفق الإجراءات التقليدية لن تحقق الإنصاف المطلوب، ولن تعوض سنوات المعاناة التي عاشها الأساتذة في ظل ظروف غير منصفة.
كما استنكرت ما وصفته بـ”محاولات الالتفاف” على مكتسبات الملف المطلبي، مطالبة بتنفيذ فوري لمخرجات الحوار القطاعي المنعقد بتاريخ 9 يناير 2025. ورأت التنسيقية أن القرارات الحاسمة هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة بشكل جذري.
اعتبرت التنسيقية أن الوزارة تُظهر عجزًا واضحًا في تدبير الملف، متهمة إياها بالانغماس في “بيروقراطية خانقة” تعرقل اتخاذ قرارات حاسمة. وأشارت إلى أن الأساليب المتبعة لا تعدو كونها محاولات للتأجيل والمماطلة بهدف تغطية ضعف تدبير الملف، وإلقاء المسؤولية على أطراف أخرى.
وشددت التنسيقية على أن “استراتيجية التسويف” التي تنتهجها الوزارة تهدف إلى فرض أمر واقع يُنهك الأساتذة ويدفعهم إلى القبول بحلول جزئية لا تستجيب لمطالبهم. ووصفت هذه الحلول بـ”الفتات” الذي لا يُغطي سوى على تصاعد غضب الأساتذة في ظل استمرار تجاهل حقوقهم.
في 4 يناير 2025، أعلنت وزارة التربية الوطنية عن جدول زمني لاجتماعات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء للنظر في ترقيات سنة 2023. ورغم تعليق أساتذة “الزنزانة 10” آمالهم على مواعيد 20 و21 يناير و3 فبراير 2025 لإنهاء جزء من معاناتهم، إلا أن هذه الآمال سرعان ما خابت بسبب تأجيل بعض الاجتماعات، خاصة تلك المتعلقة بملفهم، دون تقديم مبررات واضحة.
واعتبرت التنسيقية أن البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة لا تُعدو كونها “عبارات جوفاء” لا تُقنع إلا من صاغها. وأكدت أن التأجيلات المتكررة تُثبت غياب الجدّية في معالجة الملف.
أعربت التنسيقية عن رفضها لما وصفته بـ”الترويج الدعائي” الذي تقدمه الوزارة بخصوص تحسين أوضاع هيئة التدريس، مؤكدةً أن هذه الوعود لا تتجاوز البلاغات الرسمية، فيما الواقع يكشف استمرار “المماطلة والتجاهل” تجاه حقوق الأساتذة، الذين يُعاملون كـ”مجرد أرقام في معادلة مختلة”.
وفي ختام بيانها، دعت التنسيقية الإطارات النقابية إلى تبني مواقف واضحة والتحرك الجاد للدفاع عن حقوق الأساتذة بعيدًا عن “التفاهمات الغامضة والمصالح الضيقة”. وأكدت أن المرحلة الراهنة تستدعي تحمل المسؤولية التاريخية لدعم مطالب أساتذة “الزنزانة 10” خريجي السلم 9، بعيدًا عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى.





